فهرس الكتاب

الصفحة 3185 من 3844

وقال سعد ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأحد الحديث

وسلف في فضائله مسندا.

ثم ساق حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم حين ذكر في الإزار ما ذكر، قال أبو بكر يا رسول الله، الحديث.

فيه أنه يجوز الثناء على الناس بما فيهم، على وجه الإعلام بصفاتهم؛ لتعرف لهم سابقتهم، وتقدمهم في الفضل، فينزلوا منازلهم ويقدموا على من لا يساويهم، ويقتدى بهم في الخير، ولو لم يجز وصفهم بالخير والثناء عليهم بأحوالهم لم يعلم أهل الفضل من غيرهم. ألا ترى أنه عليه السلام خص أصحابه بخواص من الفضائل بانوا بها على سائر الناس، وعرفوا بها إلى يوم القيامة، فشهد للعشرة بالجنة، كما شهد لعبد الله بن سلام.

وليس عدم سماع سعد بمعارض (لمن سمعه يشهد) بذلك لغيره، بل يأخذ كل واحد بما سمع.

وكذلك قال عليه السلام للصديق رضي الله عنه (( كل الناس قال لي كذبت وقال لي أبو بكر صدقت ) ).

وروى معمر، عن قتادة، عن أبي قلابة قال النبي صلى الله عليه وسلم (( أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأقواهم في الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأقضاهم علي، وأمين أمتي أبو عبيدة بن الجراح، وأعلم أمتي بالحلال(والحرام) معاذ بن جبل، وأقرؤهم أبي، وأفرضهم زيد.

قال والدي رحمه الله تعالى

{باب ما يكره من النميمة} قوله {يهمز} الكشاف {الهمز} الكسر و {اللمز} ص 4402 الطعن والمراد الكسر من أعراض الناس والغض منهم واغتيابهم والطعن فيهم. قوله {إبراهيم} أي النخعي و {همام} أي ابن الحارث النخعي الكوفي و {حذيفة} أي ابن اليمان و {يرفع الحديث} أي حديث الناس وكلامهم و {القتات} بالقاف النمام وقيل النمام هو الذي يكون مع القوم يتحدثون فينم عليهم والقتات هو الذي يتسمع على القوم وهم لا يعلمون ثم ينم به ومعناه لا يدخل مع السابقين أو إذا كان مستحلا. قوله {ابن أبي ذئب} محمد و {المقبري} هو سعيد بن كيسان و {لم يدع} أي لم يترك و {الزور} هو الكذب و {العمل به} أي بمقتضاه مما نهى الله عنه و {الجهل} أي فعل الجهال أو السفاهة على الناس إذ جاء الجهل بمعناه كقوله

ألا لا بجهلن أحد علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا

القاضي البيضاوي ليس المقصود من شرعية الصوم نفس الجوع والعطش بل ما يتبعه من كسر الشهوات وإطفاء ثائرة الغضب وتطويع النفس الأمارة للطمأنينة فإذا لم يحصل له شيء من ذلك لم يبال الله بصومه ولا يقبله و {ليس لله تعالى حاجة} مجاز عن عدم القبول مر في كتاب الصوم، قوله {أحمد} أي ابن يونس قوله {أفهمني} أي كنت نسيت هذا الإسناد فذكرني رجل إسناده أو أراد رجل عظيم والتنوين يدل عليه والغرض مدح شيخه ابن أبي ذئب أو رجل آخر غيره أفهمني. قوله {عمر بن حفص} بالمهملتين ابن غياث بكسر المعجمة وخفة التحتانية وبالمثلثة و {شر الناس} في بعضها أشر الناس بلفظ الأفعل وهو لغة فصيحة وإنما كان أشر

لأنه يشبه النفاق و {هؤلاء} أي طائفة أي يأتي كل طائفة ويظهر عندهم أنه منهم ومخالف للآخرين مبغض لهم إذ لو أتى كل طائفة بالإصلاح ونحوه لكان محمودا، قوله {قسم} أي يوم حنين وقد أعطى الأقرع بن حابس بالمهملة والموحدة ثم المهملة مائة من الإبل ومر الحديث في الجهاد في باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطي المؤلفة و {تمعر} بصيغة الماضي من التمعر بالمهملة والراء أي تغير لونه ومراد البخاري من هذا الباب استثناؤه من باب النميمة وبيان جواز النقل على وجه النصيحة. قوله {محمد بن الصباح} بتشديد الموحدة البغدادي و {إسماعيل بن زكرياء} مقصورا وممدودا الأسدي و {بريد} مصغر البرد ابن عبد الله بن أبي بردة بضم الموحدة و {الإطراء} مجاوزة الحد في المدحة و {قطع الظهر} مجاز عن الإهلاك يعني أوقعتموه في الإعجاب بنفسه الموجب لهلاك دينه. قوله {خالد} أي الحذاء و {أبو بكرة} هو نفيع مصغر ضد الضر الثقفي و {ذكر} بلفظ المجهول و {قطع العنق} قيل هو استعارة من قطع العنق الذي هو القتل لاشتراكهما في الهلاك لكن هذا الهلاك في الدين وقد يكون من جهة الدنيا و {لا محالة} بفتح الميم أي لابد و {الله حسيبه} يعني محاسبه على عمله الذي يحيط بحقيقة حاله وهي جملة اعتراضية. الطيبي هي من تتمة القول والجملة الشرطية حال من فاعل فليقل و {على الله} فيه معنى الوجوب والقطع والمعنى ص 4404 فليقل أحسب فلانا كيت وكيت إن كان يحسب ذلك والله يعلم سره فيما فعل فهو يجازيه ولا يقل أتيقن أنه محسن والله شاهد عليه على الجزم وأن الله يجب عليه أن يفعل به كذا وكذا وقيل لا يزكيه أي لا يقطع على عاقبة أحد ولا على ما في ضميره لأن ذلك مغيب عنه، قوله {وهيب} مصغرا و {خالد} أي الحذاء والفرق بين ويلك وويحك أن ويحك كلمة رحمة وويلك كلمة عذاب وقيل هما بمعنى واحد. قوله {سعد} أي ابن أبي وقاص فإن قلت فعبد الله بن سلام من المبشرين بالجنة فلا ينحصر في العشرة قلت التخصيص بالعدد لا ينفي الزائد أو المراد بالعشرة الذين بشروا بها دفعة واحدة وإلا فالحسن والحسين وأمهما وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم بالاتفاق من أهل الجنة فإن قلت مفهوم التركيب أنه منحصر في عبد الله فقط قلت غايته أن سعدا لم يسمعه أو لم يقل لأحد غيره حال المشي على الأرض. قوله {موسى بن عقبة} بضم المهملة وإسكان القاف وبالموحدة و {سالم} هو ابن عبد الله بن عمر وما ذكر هو من جر ثوبه خيلاء إلى آخره مر في أول كتاب اللباس ولست منه لأنك لا تجره للخيلاء والتكبر فإن قلت ما وجه الجمع بين مدح الرسول صلى الله عليه وسلم لعبد الله وأبي بكر رضي الله عنهما وما نهى عن المدح قلت النهي محمول على المجازفة فيه والزيادة في الأوصاف أو على من يخاف عليه فتنة بإعجاب ونحوه وأما مالا يكون كذلك أو من لا يخاف عليه ذلك لكمال عقله ورسوخ تقواه فلا نهي فيه بل ربما كان مصلحة والله أعلم. الزركشي

(لا يدخل الجنة قتات) القتات من يستمع الحديث فينم ولا يشعر صاحبه بفعله، والنمام من يجلس معه ثم ينم حديثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت