فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكان ابن عمر رضي الله عنهما يحفي شاربه حتى ينظر إلى بياض الجلد، ويأخذ هذين، يعني بين الشارب واللحية.
حدثنا المكي بن إبراهيم، إلى أخره.
(معنى قوله(قال أصحابنا عن المكي) بعد تحديثه عن المكي، عن حنظلة، عن نافع أنه رواه عنه عن ابن عمر موقوفا على نافع وأصحابه وصلوه عنه، عن ابن عمر مرفوعا كذا ظهر لي. و (يحفي) بضم أوله رباعي، أي يستقصي في أخذه.
قال الداودي أي يقصه كما في الحديث، وهو أن يظهر حرف الشفة العليا وما قاربه من أعلاه ويأخذ فاسدها فوق ذلك وينزع ما قارب الشفة وجانبي الفم ولا يفعل من القص إلا هذا وقيل الإحفاء الحلق، وهو قول الكوفيين، ودليل الأول قوله (( قص الشارب ) ).
قال وقد يحتمل الإحفاء الوجهين، وإذا كان أحد الحديثين مفسرا فغني عن المبهم، وفي الحديث أنه قال في الخوارج (( سيماهم التسبيت ) )، وهو حلق الشارب من أصله، واحتج مالك لهذا بأن (عمر) كان إذا كربه أمر فتل شاربه ونفخ.
فلو كان الاستئصال لم يجد ما يفتل، وقيل أطلق الشارع لأمته الوجهين الحلق بقوله (( أحفوا ) )والقص بقوله (( قص الشارب ) ).
قال مالك حلق الشارب مثله، ويؤدب فاعله.
قوله (( خمس من الفطرة .. ) )إلى آخره، وسلف وروينا عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى {وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات} قال ابتلاه بالطهارة خمس في الرأس، وخمس في الجسد السواك والمضمضة والاستنثار.
(وأولها) الداودي بالاستنشاق وحلق الشارب، وأبدله الداودي بالقص وفرق الرأس، وجعل الداودي موضعه مسح الأذنين، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، والختان، والاستنجاء عند الغائط والبول، وروي موضع الفرق غسل البراجم، وموضع الاستنجاء الاستحداد، وجاء فيه في مسلم في النتف والتقليم والقص عن أنس وقت أن لا نترك أكثر من أربعين يوما، وذكر أن السرعة به تثير الشهوة، وتركه يقصر منها.
والفطرة هنا المراد بها السنة.
وعند الشافعي أن الختان فرض؛ لأنه شعار الدين كالكلمة، وبه يتميز المسلم من الكافر، وقاسه مالك بأنه عنده سنة على قطع الغرة، و (ينازع فيه ص 4311 بأن قطعها واجب حفظا لحرمة الطعام) ؛ ولأن المقصود النظافة كقص الظفر.