فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(( قال أبو سعيد كان سقف المسجد ) )هذا التعليق يأتي مسندًا في باب هل يصلي الإمام بمن حضر؟
قال (خ) وأمر عمر ببناء المسجد ... إلى آخره.
قوله (( أكن الناس ) )قال ابن التين رويناه بضم الهمزة وكسر الكاف على أنه رباعي، وهو قول أبي زيد، وقال الكسائي هو ثلاثي، تقول كننت الشيء سترته، وصنته من الشمس، وأكننته في نفسي. أسررته، وقال أبو زيد كننته وأكننته بمعنى في الكن، في النفس جميعًا.
قوله (( إياك أن تحمر أو تصفر فتفتن ) )قال رويناه بضم التاء على أنه رباعي من أفتن، وأنكر ذلك الأصمعي وأجازه أبو عبيدة، ويمكن أن يكون فهم هذا من رد الشارع الخميصة إلى أبي جهم، حيث نظر إلى أعلامها في الصلاة.
قال (خ) وقال أنس يتباهون بها .. إلى آخره، هذا أخرجه ابن خزيمة في (( صحيحه ) )مرفوعًا، وقال (خ) لتزخرفنها ... إلى آخره، وهذا أخرجه (د) بإسناد صحيح عنه.
و (( الزخرفة ) )الزينة؛ أي لتزيننها وتموهنها، وأصل الزخرف الذهب والنهي عنه خوف شغل المصلي، أو لإخراج المال في غير وجهه.
وفي (ق) بإسناد ضعيف عن عمر مرفوعًا (( ما ساء عمل يوم لوط إلا وحرفوا مساجدهم ) )، ثم ساق (خ) حديث في حديث نافع أن عبد الله أخبره أن المسجد كان ... إلى آخره.
قوله (( باللبن ) )رويناه بفتح اللام وكسر الباء، كما قاله ابن التين، وقال ابن السكيت من العرب من يقول لبنة ولبن مثل لبد ولبد.
أقول هذه نبذة لطيفة من تاريخ ابن النجار للمدينة الشريفة.
قال ابن النجار بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجده مربعًا وجعل قبلته إلى بيت المقدس وطوله سبعون ذراعًا في ستين ذراعًا، وجعل له ثلاثة أبواب باب في مؤخره، وباب عاتكة وهو باب الرحمة، والباب الذي كان يدخل منه النبي صلى الله عليه وسلم وهو باب عمان، ولما صرفت القبلة إلى الكعبة سد النبي صلى الله عليه وسلم الباب الذي كان خلفه وفتح بابًا حذاءه فكان المسجد له ثلاثة أبواب باب خلفه وباب عن يمين المصلي وباب عن يساره.
وقال الحافظ أبو الحسن رزين كان بناء مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسميط لبنة على لبنة ثم بالسعيدة لبنة ونصف أخرى ثم نفروا فقالوا يا رسول الله لو زيد ففعل فبنى بالذكر والأنثى وهي لبنتان مختلفتان وكانوا رفعوا أساسه قريبًا من ثلاثة أذرع بالحجارة وجعلوا طوله مما يلي القبلة إلى مؤخره فإنه ذراع وكذا في العرض فكان مربعًا.
وفي رواية جعفر ولم يسطح فشكوا الحر فجعلوا خشبه وسواريه جذوعًا وظللوا بالجريد ثم بالخصف فلما وكف عليهم طينوه بالطين وجعلوا وسطه رحبة، وكان جداره أن يظلل قامة وشبر.
وحولت القبلة بعد الهجرة بستة عشر شهرًا قبل بدر بشهرين في مسجد بني سلمة الذي يقال له مسجد القبلتين في صلاة الظهر، وقيل كان ذلك في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة العصر يوم الاثنين في النصف من رجب على رأس سبعة عشر شهرًا من الهجرة، وحولت إلى الكعبة فطأطأ له جبريل الجبال حتى أبصر ميزاب الكعبة فعدل قبلته إلى موضع الميزاب.
قال ابن رزين عن أنس لم يزد أبو بكر في المسجد شيئًا لأنه اشتغل بالفتح نائبًا فلما ولي عمر، قال إني أريد أن أزيد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ينبغي أن يزاد في المسجد ما زدت فيه شيئًا.
وعن ابن عمر قال كثر الناس في عهد عمر فقالوا له يا أمير المؤمنين لو وسعت المسجد فزاد فيه عمر وأدخل فيه دار العباس فجعل طوله أربعين ومائة ذراع وعرضه عشرين ذراعًا وبدل أساطينه بآخر من جذوع النخل ص 779 كما كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسقفه بجريد، وجعل سترة المسجد فوقه ذراعين أو ثلاثة، وكان بنى أساسه الحجارة إلى أن بلغ قامة وجعل له ستة أبواب بابين عن يمين القبلة، وبابين عن يسارها، وبابين خلفها قال فلما فرغ من زيا [د] ته قال لو انتهى بناءه إلى الخبانة لكان الكل مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال أبو هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو زيد في هذا المسجد ما زيد كان الكل مسجدي، وعن ابن أبي ذئب أن عمر بن الخطاب قال لو مد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذي الحليفة لكان منه.
قال ابن النجار زاد عمر من جهة القبلة إلى موضع المقصورة اليوم، وزاد عن يمين القبلة قال وجعل طول السقف أحد عشر ذراعًا، وسقفه جريد ذراعين وبنى فوق ظهره شبر ثلاثة أذرع.
قال رزين ولما كان سنة أربع من خلافة عثمان كلمه الناس أن يزيد في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وشكوا إليه ضيقه فشاور عثمان أهل الرأي فأشاروا عليه بذلك، فدعا العمال فجد فيه فأمر بالقصة فأتى بها من بطن نخل فبناه بالحجارة المنقوشة والقصة، وجعل العمد حجارة منقوشة وسقفه ساجًا وجعل طوله ستين ومائة ذراع وعرضه خمسين ومائة ذراع وجعل الأبواب ستة كما كانت.
قال ابن النجار وكان عمل عثمان في أول ربيع الأول سنة تسع وعشرين وفرغ منها لهلال المحرم سنة ثلاثين، وزاد في القبلة إلى موضع الجدار اليوم وزاد فيه من المغرب أسطوانًا بعد المربع قال وزاد فيه من الشام خمسين ذراعًا، ولم يزد فيه من المشرق شيئًا وبنى المقصورة باللبن وجعل فيها كوة ينظر الناس منها إلى الإمام، وكان يصلي منها خوفًا من الذي أصاب عمر وكانت صغيرة وجعل في عمد المسجد أعمدة الحديد فيها الرصاص وباشر رضي الله عنه العمل بنفسه وكان يصوم النهار ويقوم الليل وكان لا يخرج من المسجد.
قال رزين ثم لم يزد في المسجد شيء حتى كان الوليد بن عبد الملك، وكان عمر بن عبد العزيز عامله على المدينة ومكة، فبعث إلى عمر مال وقال له زد في المسجد فمن باعك فأعطه ثمنه ومن أبى فاهدم عليه، وأعطه المال فإن أبى أن يأخذه فاصرفه إلى الفقراء فأرسل الوليد إلى ملك الروم.
فقال أبا يزيد يريد أن يعمر مسجد نبينا فأعنا بعمال وفسيفساء فبعث إليه بثمانين عاملًا وثمانين ألف مثقال وبأحمال من الفسيفساء، وبأحمال من سلاسل القناديل.
واشترى عمر بن عبد العزيز الدور وأدخلها مع حجرات رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد وأدخل القبر الشريف فيه قال فبينا أولئك العمال من الروم يعملون يومًا خلا لهم المسجد فقال أحدهم لأصحابه لأبولن على قبر نبيهم فنهوه فأبى فتهيأ لذلك فألقي على دماغه فانتثر دماغه فأسلم بعض أولئك العمال لذلك.
وكان عمر حمى النور التي يعمل بها الفسيفساء سنة وجعل العمد حجارة حشوها عمد الحديد والرصاص، وكان أولئك الروم يصنعون بالفسيفساء في الحيطان قصور وأشجارًا وصور أحدهم خنزيرًا فأمر به عمر فضربت عنقه ووضع عمر القبلة بعد أن دعى مسجد المدينة من قريش والأنصار والعرب والموالي وقال أحضروا قبلتكم فوضعوها على ما كانت عليه وجعل أربع منارات في كل ركن واحدة وفرغ عمر من بنائه في ثلاث سنين وجعل عمر بنيان الحجن الشريفة على خمس زوايا لئلا يستقيم لأحد استقبالها بالصلاة لتحذيره صلى الله عليه وسلم من ذلك.
قال ابن النجار وجعل طوله مائتي ذراع وعرضه في مقدمه مائتين وفي مؤخره مائة وثمانين.
قال ابن النجار ولما حج المهدي سنة ستين ومائة فقدم المدينة منصرفه من الحج استعمل عليها جعفر بن سليمان سنة إحدى وستين وأمره بالزيادة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فزاد في المسجد من جهة الشام إلى منتهاه اليوم فكانت زيادته مائة ذراع ولم يزد فيه من غيرها من جهاته شيئًا.
قال ابن النجار وطول المسجد في السماء ص 780 خمس وعشرون ذراعًا، وذكر ابن زبالة أن طول منابره خمس وخمسون ذراعًا وعرضهن ثمانية أذرع في ثمانية أذرع.
قال ابن النجار وكان طول منبر النبي صلى الله عليه وسلم الأول ذراعين في السماء وثلاث أصابع وعرضه ذراع راجح وطول صدره وهو مستند النبي صلى الله عليه وسلم ذراع، وطول رمانتي المنبر اللتين كان يمسكهما صلى الله عليه وسلم بيديه الكريمتين إذا جلس شبر وإصبعان وعرضه ذراع في ذراع يريد وتربيعه سواء وعدد درجاته ثلاث بالمقعد وفيه خمسة أعواد من جوانبه الثلاثة.
قال الحافظ أبو عبد الله محمد بن الشيخ أبي جعفر أحمد العبادي المدني عرف بالمظفري.
أقول ومن مختصره من تاريخ ابن النجار فقلت قال وهذا كان صفة المنبر في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي فلما حج معاوية في خلافته كساه قبطية ثم كتب إلى مروان وهو عامله على المدينة أن ارفع المنبر عن الأرض فدعا النجارين ورفعوه عن الأرض وزاد من أسفله ست درجات ورفعوه عليها فصار للمنبر تسع درجات بالمجلس.
قال ابن زبالة لم يزد فيه أحد قبله ولا بعده وذكر ابن زبالة أيضًا أن المهدي بن المنصور لما حج سنة إحدى وستين ومائة قال للإمام مالك أريد أن أعيد منبر النبي صلى الله عليه وسلم إلى حاله الأولى فقال له مالك إنما هو مطرفًا.
وقد شد إلى هذه العيدان وسمر فمتى نزعته خفت أن يتهافت فلا أرى تغيره فتركه المهدي على حاله ورجع عما أراد.
قلت وذكر لي بعض طلبة العلم من أولاد المجاورين بالمدينة الشريفة وكان أبوه فراشًا من قوام المسجد الشريف وهو الذي كان حريق المسجد الشريف على يده فاحترق هو في حاصل المسجد ليلتئذ أن هذا المنبر الذي زاده معاوية ورفع منبر النبي صلى الله عليه وسلم عليه تهافت على طول الزمان وأن بعض خلفاء بني العباس جدده واتخذ من بقايا أعواد منبر النبي صلى الله عليه وسلم أمشاطًا للتبرك بها.
وعمل المنبر الذي ذكره ابن النجار أولًا فإنه قال في تاريخ المدينة وطول المنبر اليوم ثلاثة أذرع وشبر وثلاثة أصابع والسدلة التي هو عليها من رخام طولها شبر وعقد ومن رأسه إلى عتبته خمسة أذرع وشبر وأربعة أصابع وقد زيد فيه اليوم عتبتان وجعل عليه باب يفتح يوم الجمعة وهذا المنبر هو الذي أدركه ابن النجار قبل احتراق الحرم الشريف لأن وفاة ابن النجار في شعبان سنة ثلاث وأربعين وستمائة.
واحتراق الحرم الشريف ليلة الجمعة أول شهر رمضان سنة أربع وخمسين وستمائة فكتب بذلك إلى الخليفة المستعصم بالله بن المستنصر من المدينة في رمضان المذكور.
فوصل الصناع وآلات صحبة حجاج العراق وابتدئ العمار فيه من أول سنة خمس وخمسين وستمائة واستولى الحريق على جميعه حتى لم يبق منه خشبة واحدة وبقيت السواري قائمة كأنها جذوع النخل وذاب الرصاص من بعضها فسقطت حتى السقف الذي كان على أعلا الحجرة المقدسة وقع على سقف بيت النبي صلى الله عليه وسلم فوقعا على القبور المقدسة.
ولما ابتدؤوا بالعمارة قصدوا إزالة ما وقع من السقوف على القبور المقدسة فلم يجرءوا على ذلك فاقتضى رأيهم أن يطالعوا الخليفة بذلك فأرسلوا بذلك وانتظروا الجواب فلم يصل إليهم جواب وحصل للخليفة شغل ولأرباب دولته بإزعاج التتار لهم ص 781 واستيلائهم على البلاد فتركوا الردم على ما كان وأعادوا سقفًا فوقه على رءوس السواري التي حول الحجرة الشريفة وسقفوا في هذه السنة وهي سنة خمس وخمسين الحجرة الشريفة وما حولها إلى الحائط القبلي والشرقي إلى باب جبريل ومن جهة المغرب الروضة الشريفة إلى المنزل الشريف.
ثم دخلت سنة [ست] وخمسين وستمائة ففي المحرم منها كانت وقعة بغداد وقتل الخليفة المستعصم ووصلت آلات من مصر وكان المتولي بها تلك السنة الملك المنصور بن المعز الصالحي ووصل أيضًا من صاحب اليمن يومئذ الملك المظفر ابن الملك المنصور آلات فعملوا إلى باب السلام.
ثم عزل صاحب مصر وتولى مكانه مملوك أبيه المظفر سيف الدين قطز ولم يستكمل في تلك السنة بكمالها بل قيل بعد الوقعة بشهر وتولى مصر آخر تلك السنة الملك الظاهر بيبرس فعمل في أيامه باقي المسجد وكمل سقف المسجد كما كان قبل الحريق سقفًا فوق سقف حتى جددوا السقف الشرقي والغربي في سنة خمس وستين وسبعمائة في أوائل دولة الملك الناصر محمد بن قلاوون الصالحي فجعلا سقفًا واحدًا.
هذا ما أنتجته من تاريخ المدينة الشريفة ملخصًا.
قال ابن بطال جاءت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم بكراهة تشبيه المساجد وتزيينها.
أقول وأجاز أبو حنيفة بزخرف المساجد تعظيمًا لها ولأن عثمان زخرف مسجد النبي عليه السلام وهذا القدر من البنيان يزخرف بالنسبة إلى ما كان عليه في الأول وكذلك عمر بن عبد العزيز زخرف مسجد دمشق فلم ينكر عليه أحد.
وكذلك عبد الله بن الزبير وغيره زخرفوا فلم ينكر عليهم، وقال تعالى {إنما يعمر مساجد الله} الآية، وظاهر الآية يدل على حسن العمارة وتشديدها ولما فيه من جلب الناس إليها بدليل أن بيت الله الحرام مزين بالستور إلى يومنا هذا، وكذلك مسجد الأقصى فإن سليمان قد زخرفه.
وأما قول عمر وغيره يحمل على الإنفاق من مال المسجد أو من أموال الغنائم أو من بيت المال لما في ذلك من الحقوق المشتركة للغزاة وغيرهم أما إذا كان الإنفاق من مال نفسه فإنه يجوز ذلك.
أقول أما عثمان فلم يرد على أن جعل مكال اللبن حجارة وفضة وسقف بالساج مكان الجريد فلم يقصر عن التشييد إلى أبلغ الغاية إلا عن علم منه عن الشارع للكراهة، وكذلك عمر فإنه فتح الله عليه الفتوحات ولم يفعل ذلك فلنقتدي بهما في الأخذ من الدنيا بالقصد والكفاية.
وروى أبو العلاء عن القاسم بن عبد الرحمن قال جمعت الأنصار مالًا فقالوا يا رسول الله ابن بهذا المسجد فقال (( إذا يعجب ذلك المنافقين ) )فدل على أن المؤمنين لا يعجبهم ذلك.
أقول وهذا جواب ما سبق من قول القائل أنه إذا كان من ماله جاز هذا كان من مال أنفسهم ولم يأذن بصرفه صلى الله عليه وسلم فعلم أن عدم التزخرف أولى.
وأيضًا فيه إشغال المصلي عن خشوعه ألا ترى أن طرازًا واحدًا ألهى سيد الأولين فكيف بطرز ونقوش وألوان فمن باب أولى.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( المسجد ) )إما معهود عن مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإما لجنس المساجد.
قوله (( أكن ) )أمر بالإكنان، وفي بعضها بضم الهمزة؛ أي قال عمر للبناء غرضي الإكنان فلا تتجاوز عنه إلى التحمير ونحوه.
(( وتفتن ) )من الفتنة، وفي بعضها .
قوله (( يباهون ) )بفتح الهاء؛ أي يتفاخرون (( بها ) )أي بالمساجد، والسياق يدل عليه و (( إلا ) )بالنصب وجاز من جهة النحو الرفع بأنه بدل من ضمير الفاعل.
الخطابي وإنما زخرفت اليهود والنصارى كنائسها وبيعها حين حرفت الكتب وبدلتها فضيعوا الدين وعرجوا على الزخارف والتزيين.
قال محيي السنة إنهم زخرفوا المساجد عندما بدلوا دينهم وأنتم تصيرون إلى مثل حالهم وسيصير أمركم إلى المراءاة ص 782 بالمساجد والمباهاة بتزيينها.
قوله (( بنيانه ) )أي حيطانه (( وفي عهده ) )إما صفة للبنيان وإما حال.
فإن قلت فإذا بنى على تلك البنيان فكيف زاد في المسجد. قلت لعل المراد بالبنيان بعضها أو الآلات أو بالزيادة رفع سمكها، أو المراد على هيئة بنيانه ووضعها.
قوله (( القصة ) )بفتح القاف والمهملة الشديدة الجص وهي لغة حجازية.
قوله (( سقفه ) )بلفظ الماضي من التفعيل، وفي بعضها بلفظ الاسم عطفًا على عمده (( والساج ) )هو ضرب من الشجر.
أقول قال ابن البيطار هو خشب هندي أكثر ما يكون أسود صلب ويسموا في الهواء كثيرًا ونظل شجرته خلقًا كثيرًا لا يتسوس، خشبه بارد، يابس جذيعه يحك ويكتحل به يقوي العين.
الزركشي
(( وأَكِنَّ النَّاسَ ) )بفتح الهمزة وكسر الكاف، رباعي على الأمر من أكنَّ، كَذَا ضَبَطَهُ الأصيلي؛ أَيْ اصنع لهم كِنا _ بالكسر _ وهو ما يسترهم منه، وضبطه غيره كن الناس ثلاثي، قال القاضي وكلاهما صحيحان يقال كننت الشيء سترته، أَكنُّهُ وأكننته أُكنُّه بمعنى سترته.
وقال ابن مالك فيه ثلاثة أوجه
ثبوت الهمزة مفتوحة على أن ماضيه أكنَّ وهو الأجود، الثاني حذف الهمزة وكسر الكاف على أن أصله أكن، وحذف الهمزة تخفيفًا، والثالث حذف الهمزة وضم الكاف على أن يكون من كَن فهو مكنون صيانة.
و (( فَتُفْتِنَ النَّاسَ ) )بضم التاء رباعي من أفتن، وأنكره الأصمعي (( وَعَمَدهُ خَشَبُ ) )بفتح أوله وثانيه وضمهما.