فهرس الكتاب

الصفحة 1284 من 3844

47 -باب إذا اشترى شيئًا فوهب من ساعته

وقال طاوس فيمن يشترى .. إلى آخره.

وقال الحميدي ثنا سفيان .. إلى آخره.

وقال الليث حدثني عبد الرحمن إلى آخره.

أثر طاوس أخرجه عبد الرزاق، عن معمر، وتعليق الحميدي روى (خ) منه قطعة في باب من أهدي له هدية وعنده جلساؤه، وتعليق الليث رواه الإسماعيلي من حديث أبي صالح عنه.

والحديث حجة لمن يرى الافتراق بالكلام في الحديث السالف في الباب قبله (( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا ) )وهو بين في ذلك، إلا أنه عليه السلام وهب الجمل من ساعته لابن عمر قبل التفرق من عمر؟ ولو لم يكن الجمل له ما جاز أن يهبه لابن عمر حتى يجب له بافتراق الأبدان.

وأما حديث ابن عمر في مبايعته لعثمان فقد احتج به من قال إن التفرق بالأبدان، واحتج به أيضًا من قال إنه بالكلام.

وقال الطحاوي يحتمل حديث ابن عمر الوجهين جميعًا، بنظرنا في ذلك.

ومعنى (( سقته إلى أرض ثمود ) )يعني أن الأرض التي أعطيها بعدها من أرض ثمود ثلاث ليال، والأرض التي أعطاني من المدينة على ثلاث، وما قدر موضع حاجته. وقد ذكر أن مسافة ما بين المدينة وخيبر أكثر من أربعة أيام.

قوله في الترجمة (( أو اشترى عبدًا فأعتقه ) )كأنه إنما أخذه من القياس على الهبة؛ لأن القبض آكد من الهبة.

وفيه جواز بيع الغائب على الصفة، وهو مذهب جماعات، وسيأتي إن شاء الله تعالى.

وقام الإجماع أن البائع إذا لم يتلف على المشتري ما أخذ به من الهبة أو العتق أنه بيع جائز.

وفي حديث الجمل توقيرهم [1] ص 1968 هاء.

(( ثامنوني بحائطكم ) )أي بايعوني بالثمن، كذا ترجم عليه (( صاحب السلعة أحق بالسوم ) ).

وقال المازري إنما فيه دليل على أن المشتري [2] يبدأ بذكر الثمن، ورده القاضي بأنه صلى الله عليه وسلم لم ينص لهم على ثمن مقدر بذله لهم في الحائط، وإنما ذكر الثمن مجملًا، فإن أراد أن فيه التبدية بذكر الثمن مقدرًا فليس كذلك.

[1] يوجد خطأ في ترتيب سياق الكلام في الأصل فمن قوله (( فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم البيع ) )إلى قوله (( وفي حديث الجمل توقيرهم ) )الصواب كونها بعد قوله الآتي (( واشترط الخيار أربعة أيام ) )، يحرر. لولو

[2] (( المشتري ) )مكررة في المخطوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت