فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 3844

ساق فيه حديث ميمونة قالت وضعه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءه للجنابة. الحديث وقد سلف. والفضل المذكور في إسناده هو السيناني. مات سنة اثنتين وتسعين ومائة.

وشيخ (خ) فيه يوسف بن عيسى هو الزهري المروي، مات سنة تسع وأربعين ومائتين.

قال الإسماعيلي من زائدة أن قوله (( من الجنابة ) )من قول سالم الراوي عن كريب، لا من قول ابن عباس، ولا من قول ميمونة.

كيف تستفاد الترجمة من الحديث، وإنما قالت بعد غسل وجهه وذراعيه (( ثم أفاض على رأسه، ثم غسل جسده ) ). فدخل في قولها (( ثم غسل جسده ) )، الأعضاء التي تقدم عليها؛ لأنها من جملة الجسد.

ووجه استفادتها مع بعده لغة واحتماله عرفًا أنه لم يذكر إعادة غسلها، وذكر الجسد بعد ذكر الأعضاء المعينة يفهم عرفًا بقيته لا جملته، وظن ابن بطال أن لفظ الحديث في الطريق المتقدمة على الترجمة، فإنها قالت بنفيه ثم غسل سائر جسده. أي باقيه. إلا أن يؤول سائر بمعنى جميع.

ولما نقل ابن بطال الإجماع على سنة الوضوء في غسل الجنابة، شرع ببسط منه، فقال لما ناب غسل مواضع الوضوء وهي سنة في الجنابة عن غسلها في الجنابة، وغسل الجنابة فريضة، صح بذلك قول أشهب وجماعة عن مالك أن غسل الجمعة يجزئه عن الجنابة، وهو خلاف رواية ابن القاسم.

ووجهه المهلب بأن الشارع لما اجتزأ بغسل أعضاء الوضوء عن أن يغسلها مرة أخرى عن الجنابة دل أن الطهارة إذا نوي بها رفع الحدث أجزأت عن كل معنى يراد به الاستباحة.

ولهذا الحديث قال عطاء إذا غسلت كفي قبل إدخالهما الإناء لم أغسلهما مع الذراعين في الوضوء.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( الفضل ) )بفتح الفاء وسكون المعجمة (( ابن موسى ) )أبو عبد الله السيناني، وسينان بكسر المهملة وسكون التحتانية وبالنونين قرية من قرى مرو خراسان. قال أبو نعيم هو أثبت من ابن المبارك توفي سنة إحدى وتسعين ومائة.

أقول قال ياقوت الحموي سينان بالكسر ثم السكون ثم ألف بين نونين قرية من قرى مرو.

قوله (( وضوءًا لجنابة ) )بالتنوين في وضوء ولام الجر في جنابة، وفي بعضها (( وضوء الجنابة ) )بالإضافة. فإن قلت الوضوء بفتح الواو اسم للماء الذي يتوضأ به لا للماء الذي يغتسل به فكيف قالت وضوء الجنابة. قلت تريد به مطلق الماء الذي يتطهر به ومثله يسمى بالمجاز الغير المقيد كإطلاق المرسن على أنف الإنسان ونحوه مما أطلق المقيد وأريد به المطلق.

قوله (( فأكفأ ) )يقال أكفأ الإناء؛ أي قلبه (( على يساره ) )وفي بعضها (( على شماله ) (( ثم ضرب يده بالأرض ) )في بعضها (( ضرب بيده الأرض ) )، والمعنى فيهما واحد.

قوله (( ذراعيه ) )أي ساعديه إلى المرفق وذراع اليد بكسر الذال يذكر ويؤنث و (( أفاض الماء على نفسه ) )أي أفرغه. قوله (( فلم يردها ) )من الإرادة، وعند ابن السكن ولم يردها من الرد. قال في (( المطالع ) )وهو وهم.

قوله (( ينفض ) )فيه دليل على أن نفض اليد بعد الوضوء والغسل لا بأس به. النووي اختلف أصحابنا فيه على أوجه أشهرها أن المستحب تركه، والثاني أنه مكروه، والثالث أنه مباح يستوي فعله وتركه، وهذا هو الأظهر فقد جاء هذا الحديث في الإباحة ولم يثبت في النهي شيء أصلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت