فهرس الكتاب

الصفحة 3692 من 3844

28 -باب يأجوج ومأجوج

فيه حديث زينب ابنة أم سلمة حدثته، عن أم حبيبة بنت أبي سفيان، عن زينب بنت جحش أنه عليه السلام دخل عليها يوما فزعا. الحديث سلف في أوائل الفتن.

وحديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( يفتح الردم ردم يأجوج ومأجوج ) )وسلف.

وذكر علي بن معبد، عن أشعث بن سعيد، عن أرطأة بن المنذر قال إذا خرج يأجوج ومأجوج أوحى الله إلى عيسى بن مريم إني قد أخرجت خلقا من خلقي لا يطيقهم أحد غيري فمر بمن معك إلى جبل الطور ومعه من الذراري اثنا عشر ألفا، قال ويأجوج ومأجوج درجتهم، وهي على ثلاثة أثلاث ثلث على طول الأرز، وثلث مربع طوله وعرضه واحد وهو أشد، وثلث يفترش أحدهم أذنه ويلتحف بالأخرى، وهم ولد يافث بن نوح.

وعن الأوزاعي، عن ابن عباس قال الأرض ستة أجزاء، فخمسة أجزاء منها يأجوج ومأجوج، وجزء فيه سائر الخلق.

وعن كعب الأحبار قال معاقل المسلمين من يأجوج ومأجوج

الطور.

قال والدي رحمه الله تعالى

(باب ص 5046 ذكر الدجال) وهو شخص بعينه ابتلى الله به عباده وأقدره على أشياء من مقدورات الله تعالى من إحياء الميت وإتباع كنوز الأرض وإمطار السماء وإنبات الأرض بأمره ثم يعجزه تعالى بعد ذلك فلا يقدر على شيء منها وهو يكون مدعيا للآلهية وهو في نفس دعواه مكذب بصورة دعواه وحاله بانتقاصه بالعور وعجزه عن ازالته عن نفسه وعن إزالة الشاهد بكفره المكتوب بين عينيه فإن قلت إظهار المعجزة على يد الكذاب ليس بممكن قلت أنه يدعى الإلهية واستحالته ظاهرة فلا محذور فيه بخلاف مدى النبوة فإنها ممكنة فلو أتى الكاذب فيها بمعجزة لا لتبس النبي بالمتنبي فان قلت ما فائدة تمكينه من هذه الخوارق قلت امتحان العباد, قوله (إنهم) أي أن الناس وفي بعضها لأنهم وهو متعلق بمقدر يناسب المقام و (النهر) بسكون الهاء وفتحها, قوله (هو أهون) قال القاضي معناه هو أهون على الله من أن يجعل ذلك سببا لضلال المؤمنين بل هو ليزداد الذين آمنوا إيمانا وليس معناه أنه ليس معه شيء من ذلك, قوله (عين اليمنى) أي عين جهة اليمنى و (طافئة) بالهمز وهي التي ذهب نورها وبعدمه وهي الثانية الشاخصة و (سعد بن حفص) بالمهملتين و (شيبان) بفتح المعجمة وإسكان التحتانية وبالموحدة النحوي و (يحي بن أبى كثير) بالمثلثة و (ترجف) أي تتحرك المدينة ويضطرب أهلها و (إبراهيم) ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف والضمير في جده عائد إلى إبراهيم و (أبو بكرة) هو الثقفي و (الرعب) بضمهما وسكون الثاني الفزع و (محمد بن بشر) بكسر الموحدة وتسكين المعجمة العبدي و (مسعر) بكسر الميم وإسكان المهملة الأولى الهلالي , قوله (صالح بن كيسان) وابن شهاب هو الزهري, فان قلت أدلة كذبه وعدم إلهيته كثير من الحديث وغيره قلت ذكر ذلك لأن العور أمر محسوس والعوام تدركه وقد لا تتهدى إلى الدلائل العقلية مر في كتاب الأنبياء في باب نوح عليه السلام, قوله (سبط) بسكون الموحدة وكسرها و (ينطف) بالضم والكسر و (أو يهراق) بسكون الهاء وفتحها شك من الراوي و (ابن قطن) بفتح القاف والمهملة وبالنون و (خزاعة) بضم المعجمة وتخفيف الزاي وبالمهملة , فإن قلت الدجال كيف دخل مكة قلت المنفى أنه لا يدخلها عند خروجه وظهور شوكته مر في كتاب التعبير, قوله (يستعيذ) وذلك لتعليم أمته وإلا فهو آمن من فتنته, قوله (ربعي) بكسر الراء والمهملة وإسكان الموحدة وشدة التحتانية ابن حراش بكسر المهملة وخفة الراء وبالمعجمة و (في الدجال) أي في شأنه وحكايته قوله (فتارة ماء) فان قلت النار كيف تكون ماء وهما حقيقتان مختلفتان قلت معناه ما هو صورته نعمة ورحمة فهو بالحقيقة لمن مال إليها نقمة ومحنة وبالعكس و (أبو مسعود) هو عقبة بسكون القاف البدري, قوله (إلا أنه أعور) بتخفيف اللام لأنه حرف التنبيه و (كافر) إما إن حروف

هجائه هي المكتوبة غير مقطعة وإما المكتوب ك ف ز قوله (نقاب) جمع النقب وهو الطريق بين الجبلين وقيل هو بقعة بعينها و (رجل) قيل هو الخضر عليه السلام و (يقولون لا) والقائلون ب هاما اليهود ونحوهم وإما المسلمون فقالوه خوفا منه أو معناه لا نشك في كفرك وبطلان قولك, قوله (أشد بصيرة) لان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر بان ذلك من جملة علاماته و (لا يسلط عليه) أي لا يقدر على قتله بان لا يخلق القطع في السيف أو يجعل بدنه كالنحاس مثلا وغير ذلك مر في آخر الحج في باب حرم المدينة, قوله (نعيم) مصغرا ابن عبد الله المجمر بفاعل الإجمار بالجيم والراء ومر في أول الوضوء ص 5047 أن نعيما نفسه هو المجمر و (الانقاب) جمع القلة والنقاب جمع الكثرة قوله (يزيد) بالزاي ابن هارون الواسطي و (يأتيها) أي يقصد إتيانها و (إن شاء الله) هو متعلق بالأخير على مذهب الشافعي, فإن قلت هو للتبرك أو للتعليق قلت يحتملهما , قوله (يأجوج ومأجوج) بالهمز فيهما وتركه طائفتان من ولد يافث بن نوح عليه السلام قيل هما صنفان من الترك و (سليمان) هو ابن بلال و (محمد) ابن عبد الله بن أبي عتيق بفتح المهملة الصديقي و (أبو سلمة) بفتحتين و (أم حبيبة) ضد العدوة و (زينب بنت جحش) بفتح الجيم وإسكان المهملة وبالمعجمة و (فزعا) أي خائفا مضطربا, فان قلت سبق في أول كتاب الفتن أنها قالت استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من النوم يقول لا اله إلا الله قلت لا منافاة لجواز تكرار ذلك القول وخصص العرب بالذكر لان شرهم بالنسبة إليها أكثركما وقع ببغداد من قتلهم الخليفة ونحوه و (الردم) السد الذي بيننا وبينهم وهو سد ذي القرنين و (نهلك) بكسر اللام و (الخبث) بفتح المعجمة والموحدة الفسق وقيل الزنا خاصة أي إذا كثر يحصل الهلاك العام لكن يبعثون على حسب أعمالهم , فان قلت لم لا يكون الأمر بالعكس كما جاء لا يشقى جليسهم وتغلب بركة الخير على شؤم الشر قلت هو في القليل كذلك بخلاف ما إذا كثر الخبث فان الأكثر يغلب الأقل وحاصله أن الغلبة للأكثر في

الصورتين قوله (وهيب) مصغرا و (ابن طاوس) عبد الله , فإن قلت قال ههنا عقد وهيب تسعين وفي أول الفتن عقد سفيان وفي الأنبياء في باب ذكر القرنين وعقد أي رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت لا منع للجمع بان عقد كلهم وإما عقده فهو تحليق الإبهام والمسبحة بوضع خاص يعرفه أهل الحساب.

الزركشي

(هو أهون على الله من ذلك) يعني هو أهون من أن يفتن الناس به فيملكه معاش أبدانهم فتعظم بذلك فتنته؛ بل يبقي عليه ذلة العبودية بإحراجه إلى معالجة المعاش.

(النقاب) الطريق في الجبل، كأنه أراد لا يدخل إلى المدينة من طريقها.

وقيل نقاب المدينة اسم بقعة بعينها.

وقيل في ذلك إنما هو على سبيل الامتحان لعباده إذ كان معه ما يدل على أنه مبطل في دعواه فآيات الأنبياء بريئة عما يعارضها من نقائصها.

(وإن بين عينيه مكتوب كافر) كذا وقع بالرفع فيكون اسم (( إن ) )محذوفا وما بعده جملة من مبتدأ وخبر في موضع خبر (( إن ) )، والاسم المحذوف إما ضمير الشأن أو عائد على الدجال.

ويروى (( مكتوبا ) )فيحتمل أن يكون اسم (( إن ) )محذوفا على ما تقرر في رواية الرفع، و (( كافر ) )مبتدأ وخبره (( بين عينيه ) (( مكتوبا ) )حال، أو يجعل (( مكتوبا ) )اسم (( إن ) )، و (( بين عينيه ) )خبر، و (( كافر ) )خبر مبتدأ، والتقدير فهو كافر.

ويجوز رفع (( كافر ) (( مكتوب ) )وجعله خبرا سادا مسد خبر (( إن ) )على رأي الأخفش في إن قائما الزيدان، قاله ابن مالك.

وذكر حديث (( ويل للعرب من شر قد اقترب ) )وهو [من] أطول إسناد في الصحيح، وهو رواية أربعة من الصحابة بعضهم عن بعض انتهى كلام الزركشي.

أقول قوله الدجال إنما سمي دجالًا لتمويهه يخرج من أصفهان وقيل من خراسان وقيل من مر وقال بعض العلماء يخرج هذا على أنه يخرج مرة بعد أخرى والدجال ... يقال لها أم شق ... عشقت أباه فأولدها الدجال واسمه جوس وقيل ولدته أمه بقوص قوله هو أهون على الله من تلك أي هو أربعون من أن يجعله مضلًا للمؤمنين ومشككًا لعلومهم بل إنما جعله الله ... أمنوا إنما ... الحجة على الكافرين والتابعين قوله أعور عين اليمنى وجاء في مسلم أعور عين اليسرى والجمع بينهما وهو أنهما معنيان أحدهما ... بالهمز أي ذاهبة النور عميًا لا تبصر بها شيئًا والثانية طاقته ... أي ثانية لكنه يبصر بها قوله ص 5048 بين عينيه مكتوب كافر قال النووي هذه كناية حقيقية جعلها الله تعالى آية وعلامة من حمله العلامات القاطع بكفره وكذبه ويظهرها الله لكل مؤمن كاتب وغير كاتب ويجعلها عمن أراد شقاوته ... باب لا يدخل المدينة الدجال قيل ولا مكة ولا بيت المقدس ولا طور ... قوله ينزل بعض السياح عند ... الأحمر وهو مكان بقرب مدينة النبي عليه السلام قوله لا يقربها الطاعون ولا الدجال إن شاء الله هل هذا الاستثناء للترك قوله يأجوج ومأجوج سموا لذلك لشدتهم وحدتهم من قولهم ماء أجاج وقيل لكثرتهم وهم من ولد يافث وقيل ... آدم واختلط ماؤه بالتراب فاشتد فخلقوا من ذلك ... وفيه ... لأنه ما احتلم بي قط وهذا الحديث ... وقال القرطبي في ... يأجوج ومأجوج ... ولا ... أن ... وقرء بهما ... مما جعلها من أجيج النار وهو ضوءها وحرارتها وسموا بذلك لكثرتهم وشدتهم وقيل من الاجاج وهو الماء الشديد الملوحة وقيل هما اسمان أعجميان غير ... قال ... سم من ولد يافث بن نوح الضحاك من الترك كعب احتلم آدم فاختلط ماؤه بالتراب فاشتد فخلقوا من ذلك ... لأن الأنبياء لا يحتلم وذكر ... في كتابه المسمى سورة ... أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يأجوج أمة لها أربع ... وكذلك يأجوج لا يموت أحدهم حتى ... إلى ألف فارس من ولده صنف منهم ... طولهم مائة وعشرين ذراعًا وصنف ... أذنه ويلتحف بالأخرى إلا أكلوه ويأكلون من مات منهم مقدمتهم بالشام وساقيهم بخراسان يشربون أنهار المشرق وبحيرة طبريا فمنعهم الله من مكة والمدينة وبيت المقدس وقال علي رضي الله عنه وصنف منهم في طول بشر لهم مخالب نياب السباع ... الحمام ويساند إليها ثم دعوا ... وشعور تقيهم الحر والبرد وأذان عظام أحدها وبره ... فيها والأخرى جلده يضيفون فيها حتى كادوا ينعتونه ... كما كان حتى يقولوا ... إن شاء الله تعالى ... ويخرجون ... الناس ما يخصون ليرمون إليهم إليهم السهم ملطخًا بالدم ثم يهلكهم الله ... في رجالهم يعني ... قوله قيل هذه وحلق بأصبعه الابهام والتي ... هذا أخبار ويفسر من الصحابة التي شاهدت إشارة النبي صلى الله عليه وسلم ثم أن الرواة بعدهم عبروا عن ذلك باصطلاح الحساب فقال بعضهم وعقد ... هذه عشرة وقال بعضهم وعقد وهيب هذه ... وهذا تقريب في العبارة والحاصل أن الذي ... من السد قليل وهم مع ذلك لم يلهمهم الله تعالى أن يقولوا غدًا يفتحه أن يشاء الله تعالى فإذا قالوها خرجوا قال ابن العربي حتى إذا جاء وعد ربي قالوا عدًا نخرج ... فيتخذونه بحاله فيوالون الحفر ... به يخرجون عليه فيذكرونه مثل التراب وفي هذا قيل ثلاثة أبيات الأول أن الله منعهم كي يوالوا الحفر ليلًا ونهارًا الثانية أن الله منعهم من أن يحاولوا ... عليه ... أو يسلم أو لم يلهمهم ولا علمهم ذلك وليس في أرضهم يحاول بها تلك الصناعات الثالثة أنه قيدهم عن أن يقولوا أن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت