فهرس الكتاب

الصفحة 574 من 3844

لقول الله تعالى إلى آخره، وقال عطاء إذا كنت .. إلى آخره.

قال ابن منده كلما قال (خ) في (( الجامع ) )ثنا أحمد. عن ابن وهب. فهو ابن صالح، ولم يخرج عن ابن أخي ابن وهب في (( الصحيح ) )، وإذا حدث عن أحمد بن عيسى نسبه.

وجه مناسبة الآية الباب ظاهر، وبقوله (( وعلى من تجب ) )أي إنها تجب على كل مؤمن، ومفهومه نفيه عمن لم يؤمن.

وللوجوب شروط مذكورة في الفروع وأوجبها داود على العبد، وهو قول لمالك، فالمشهور خلافه، وفيه خلاف شاذ في حق المسافر.

ومعنى (( ينتابون ) )يجيئون. والانتياب المجيء يومًا والعرق، والاسم الثوب. واحدها ما كان من قريب كالفرسخ والفرسخين.

قوله (( فيأتون في الغبار ) )يصيبهم الغبار فيخرج منهم العرق، قال صاحب (( المطالع ) )كذا رواه الفربري، وحكاه الأصيلي عن النسفي، قال وهو وهم.

والصواب فيأتون في الغبار، يصيبهم الغبار، فيخرج منهم الريح. وقال كذا هو عند القابسي. قلت وهو ما شرحه النووي في (( شرحه ) )حيث قال فيأتون في العباء، هو بالمد جمع عباءة بالمد، وعباية بزيادة ياء لغتان مشهورتان.

واختلف في هذا الباب فقالت طائفة تجب الجمعة على من آواه الليل إلى أهله، روي ذلك عن أبي هريرة وابن عمر ومعاوية وغيرهم، من التابعين بحديث أبي هريرة مرفوعًا (( الجمعة على من آواه الليل ) )رواه (ت) والبيهقي وضعفاه وعن أبي يوسف في رواية في ثلاث فراسخ.

إذا كان منزله خارج المصر. وعنه إن شهدها وأمكنه المبيت في أهله تجب.

واختاره كثير من مشايخ الحنفية، وعن أبي حنيفة تجب إذا كان يجبى خراجها مع المصر.

وعن معاذ بن جبل يجب الحضور من خمسة عشر فرسخا.

واعتبر الشافعي سماع النداء إذا بلغه بشرط علوه مع الهدوء من طرف يليه لبلد الجمعة، وبه قال أحمد وإسحاق. ص 1066

وحكاه ابن بطال عن مالك أيضًا لحديث ابن عمرو، وحكى أبو حامد عن عطاء عشرة أميال.

وسميت العوالي لإشراف موضعها، وقال أحمد بن خلف العوالي من طرف المدينة. وليس بصحيح. كما قال ابن التين، بل قباء من أدنى العوالي.

وفي (خ) عن أنس وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال. ونقل ابن بطال عن الكوفيين لا تجب إلا على أهل المصر، ومن كان خارجه فلا تجب عليه وإن سمع النداء.

وقال المهلب نص القرآن دال على أن الجمعة تجب على من سمع النداء وإن كان خارج المصر، هذا أصح الأقوال.

وحديث الباب فيه رد لقول الكوفيين إن الجمع لا تجب على من كان خارج المصر؛ لأنها أخبرت عنهم بفعل دائم أنهم كانوا ينتابون الجمعة. فدل على لزومها عليهم.

قوله (( كان أنس أحيانا يجمع ) )يعني أحيانا يأتي المصر وأحيانا لا يأتي؛ لأن فرسخين كثير، فإذا أراد الفضل أتى، وإن ترك كان في سعة.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( وهو ) )أي القصر وكان لأنس قصر بموضع يسمى الزاوية على فرسخين من البصرة يسكن فيها و (( أحمد ) )هو ابن صالح على الأصح.

قوله (( العوالي ) )هو جمع العالية وهي مواضع وقرى بقرب مدينة رسول الله من جهة المشرق من ميلين إلى ثمانية أميال.

و (( لو أنكم ) )كلمة لو تقتضي دخولها على الفعل فمعناه لو ثبت تطهركم والجزاء محذوف وهو للتمني.

الزركشي

قوله (( ينتابون ) )يبتدرون مرة بعد أخرى وهو افتعل من النوبة وقيل ينتابون يأتون.

(( والعوالي ) )من المدينة ما كان من جهة نجد من قراها أدناها ثلاثة أميال أو أربع وأبعدها ثمانية.

(( لو أنكم تطهرتم ) )يجوز أن يكون لو للتمني فلا جواب لها وللشرط فجوابها محذوف.

قوله (( أحرجكم ) )بالحاء المهملة من الحرج وهو المشقة وساعده الرواية السابقة (( أؤثمكم ) )أي أكون سبب اكتسابكم الإثم عند ضيق صدوركم فربما يتسخط ويتكلم به وجوزوا فيه الخاء المعجمة.

(( والدحض ) )بإسكان الحاء، قيده القاضي وقال الجوهري مكان دحض بالفتح والإسكان مكان زلق وهو بالراوية بالرأي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت