فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 3844

5 -باب الغسل مرةً واحدةً

فيه حديث ابن عباس قال قالت لي ميمونة وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم الحديث. هو حديث صحيح، أخرجه مع (خ، م) وباقي الستة، وقد سلف أول الغسل.

والمذاكير جمع ذكر، على غير قياس، كأنهم فرقوا بين الذكر الذي هو الفحل وبين الذكر الذي هو العضو، فجمعوا الذكر الفحل على ذكور وذكران وذكارة مثل حجارة.

وقال الأخفش مذاكير من الجمع الذي ليس له واحد، مثل الأبابيل، حكاه ابن التين، وموضع الترجمة ص 575 من الباب.

قوله ثم أفاض على جسده ولم يذكر مرة ولا مرتين، فحمل على أقل ما يسمى غسلًا وهو مرة واحدة، والعلماء مجمعون على أن الشرط فيه التعميم لا العدد.

وفيه الوضوء في الغسل من الجنابة ولم يذكر فيه مسح الرأس.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( أو ثلاثًا ) )شك من ميمونة (( والشمال ) )بكسر الشين ضد اليمين، وبالفتح ضد الجنوب قوله (( المذاكير ) )فإن قلت ما الغرض من ذكر لفظ الجمع. قلت لعل الغرض فيه تعميم غسل الخصيتين وحواليهما كأنه جعل كل جزء من هذا المجموع كذكر في حكم الغسل أو مفرده المذكار، واستعمال المفرد عندهم كالشريعة المنسوخة متروك، وفي الحديث استحباب غسل اليد أولًا وتثليث غسلها، والاستنجاء قبل الغسل وبالشمال ومسح اليد بالأرض ودلكها عليها والمضمضة والاستنشاق.

النووي ينبغي لمن اغتسل من إناء كالإبريق أن يتفطن لدقيقة قد يغفل عنها وهي أنه إذا استنجى وطهر محل الاستنجاء بالماء فينبغي أن يغسل محل الاستنجاء بعد ذلك بنية غسل الجنابة لأنه إذا لم يغسل الآن ربما غفل عنه بعد ذلك فلا يصح الغسل لتركه ذلك فإن ذكره احتاج إلى مس فرجه فينتقض وضوؤه أو يحتاج إلى كلفة في لف خرقة على يده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت