فهرس الكتاب

الصفحة 3796 من 3844

8 -باب قوله تعالى{وهو الذي خلق السموات والأرض بالحق}[الأنعام 73]

بالحق أي أبدعها وأنشأها (بحق) ، وقال الداودي أي للحق، قال ابن التين والله أعلم بما أراد.

ثم ساق حديث ابن عباس رضي الله عنهما السالف في الدعاء كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو من الليل (( اللهم لك الحمد أنت رب السموات والأرض ) )الحديث بطوله.

و (( أنت الحق ) )، يجوز أن يكون اسما راجعا إلى ذاته فقط أي أنت الموجود الثابت حقا الذي لا يصح عليك تغيير ولا زوال، ويجوز أن يكون راجعا إلى صفة ذاته كأنه الثابت أي قال لها كوني فكانت، وقوله صفة من صفات ذاته عند أهل الحق والسنة على ما سيأتي بيانه بعد.

وقال الحليمي تسميته بالحق مما لا يسع إنكاره، ويلزم إثباته والاعتراف به ووجوده جل وعلا أولى ما يجب الاعتراف به يعني (عند) ورود أمره بالاعتراف به ولا يسع جحوده.

وقوله (( أنت نور ) )كقوله {الله نور السماوات والأرض} [النور 35] .

وواجب صرفه عن ظاهره؛ لقيام الدليل على أنه لا يجوز أن يوصف بأنه نور، والمعنى أنت نورهما بأن خلقهما دلالة لعبادك على وجودك وربوبيتك بما فيه من دلالة الحدث المفتقرة إلى محدث، فكأنه نورهما بالدلالة عليه منهما وجعل في قلوب الخلائق نورا يهتدون إليه، وقال ابن عباس الله نورهما، أي هاديهن وعن بعضهم .... ويدين ما فيها وتقدير الله نور السموات قوله قيم السموات والأرض يجوز ان يكون بمعنى العالم بمعلق ما به فيكون ذات وان يكون بمعنى لمخلوقاته والحفظ والرزق للحي منها فيكون صفة وسلف الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت