فهرس الكتاب

الصفحة 3482 من 3844

6 -باب قول الله عز وجل{أو تحرير رقبة}[المائدة 89]،

فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي

صلى الله عليه وسلم (( من أعتق رقبة مسلمة ) )الحديث وسلف.

ويريد به أن من أعتق عتق من النار البعض بالبعض، ويصح التبعيض كما في قطع اليد أو غيرها من الأعضاء؛ لأنه عليه السلام قال (( حرم الله على النار أن تأكل موضع السجود ) ).

وقوله (( حتى فرجه بفرجه ) ) (حتى) هنا عاطفة، وهي عند النحويين لا تعطف إلا بثلاث شروط أن تعطف قليلا على كثير، وأن يكون من جنسه، وأن يراد به التعظيم أو التحقير، والقليل (هنا الفرج، والكثير) الأعضاء وهو من جنسها، والمراد به التحقير، فيكون (( فرجه ) )منصوبا بالعطف.

وأسلفنا في الصوم أنه يجزئ الكافرة والصغيرة عند أبي حنيفة وأصحابه، وهو قول الكوفيين وأبي ثور، وكذا المعيبة عند داود، فإن مالكا والشافعي وأحمد يشترطون الإيمان، وكذا الأوزاعي، ولم يختلف العلماء في جواز عتق الكافر في التطوع، واحتج مالك في ذلك بقوله تعالى {فإما منا بعد وإما فداء} [محمد 4] فالمن العتق للمشركين، وقد من رسول الله صلى الله عليه وسلم على جماعة منهم.

قال والدي رحمه الله تعالى

(الكفارة) فعالة بالتشديد ص 4772 من الكفر وهو التغطية يعني التي تغطي إثم الحنث ونحوه واصطلاحا هو ما يكفر به من صدقة ونحوها، قوله (ما أمر) ما موصولة وما كان في القرآن أو نحو قوله تعالى {فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة} فصاحبه بالخيار يعني هو الواجب المخير ويقال لهذه الكفارة المخيرة. قوله (كعب) هو ابن عجرة بضم المهملة وسكون الجيم وبالراء السالمي الأنصاري في فدية حلق رأسه بين الصيام والصدقة والنسك قال تعالى {ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} . قوله (أبو شهاب) الأصغر هو عبد ربه الخياط صاحب المدايني و (ابن عون) بفتح المهملة وبالنون عبد الله و (عبد الرحمن بن أبي ليلى) بفتح اللامين مقصورا و (هو أمك) جمع الهامة وكان يتناثر القمل من رأسه مر في الحج. قوله و (أخبرني) هو عطف على مقدر أي قال أبو شهاب أخبرني فلان كذا وأخبرني ابن عون عن أيوب السختياني أن المراد بالصيام ثلاثة أيام وبالنسك شاة وبالصدقة إطعام ستة مساكين. قوله (وقوله تعالى قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم) أي تحليلها بالكفارة والمناسب أن يذكر هذه الآية في أول الباب لا ههنا إذ هو موضعها. قوله (من فيه) أي قال سفيان سمعته من فم الزهري وغرضه أنه ليس معنعنا موهما للتدليس و (حميد) بضم الحاء. قوله (رجل) قيل هو مسلمة بن صخر البياضي

و (العرق) بفتح المهملة والراء السعيفة المنسوجة من الخوص و (المكتل) بكسر الميم الزنبيل الذي يسع خمسة عشر صاعا وأكثر و (النواجذ) بإعجام الذال آخر الأسنان وأولها الثنايا ثم الرباعيات ثم الأنياب ثم الضواحك ثم الأرحاء ثم النواجذ ومثل هذا الضحك منه صلى الله عليه وسلم كان من النوادر وقيل المراد بالنواجذ الأسنان مطلقا وقال أطعمه عيالك على سبيل التصدق أو هو مخصوص به أو منسوخ ومر في كتاب الصوم. قوله (محمد بن محبوب) ضد المبغوض البصري و (عبد الواحد) هو ابن زياد بالتحتانية الخفيفة العبدي و (اللابة) بتخفيف الموحدة الحرة يعني بين طرفي المدينة. قوله (عشرة مساكين) فإن قلت في الحديث ستون مسكينا فكيف يوافق الترجمة قلت لعل غرضه أن المساكين العشرة في كفارة اليمين يجوز أن تكون قريبة وبعيدة كما في كفارة الوقاع قياسا يعني الكفارة المخيرة كالكفارة المرتبة فيها وقيل لعل أهله كانوا عشرة والأول أقرب. قوله (بركته) أي بركة المد أو بركة كل منهما و (عثمان بن أبي شيبة) بفتح المعجمة وسكون التحتانية

وبالموحدة و (القاسم المزني) بضم الميم وفتح الزاي وبالنون و (الجعيد) مصغر الجعد بالجيم والمهملتين و (السائب) بالمهملة والهمز بعد الألف وبالموحدة ابن يزيد بالزاي وكان الصاع في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة أمداد و (المد) رطل عراقي وثلت رطل فزاد عمر بن عبد العزيز في المد بحيث صار صاع مد أو ثلث مد في المد العمري المستعمل في يوم. قال السائب هذا الكلام لهم. قوله (منذر) بلفظ فاعل الانذار ابن عبد الوليد بفتح الواو و (الجارودي) بالجيم والراء والواو والمهملة و (أبو قتيبة) مصغر قتبة الرحل سلم بفتح المهملة وإسكان اللام الخراساني سكان البصرة. قوله (المد الأول) صفة لازمة لمد النبي صلى الله عليه وسلم إذ هو الأول وأما الثاني فهو المد المزيد فيه العمري. قال ابن بطال كلام السائب يدل على أن مدهم كان يومئذ وزنه أربعة أرطال وأما مقدار ما يزيد في زمان عمر فلا يعلم ذلك وإنما قال بالمد الأول ليفرق بينه وبين مد هشام الحارث الذي أخذ به أهل المدينة في كفارة الظهار ص 4773 لتغليظها على المظاهر ومد هشام كان أكبر من مد النبي صلى الله عليه وسلم بثلثي مد ولم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم إلا مد واحد و (مدنا) أي مد المدينة الذي زاد فيه عمر (أعظم من مدكم) أي مد العراق وهو مد عهده صلى الله عليه وسلم ولا نرى الفضل إلا لمد النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان المد العمري أفضل بحسب الوزن، قوله (تعطون) أي الفطرة والكفارة قوله (لهم) أي لأهل المدينة في مكيالهم وهو ما كيل به فإن قلت ما وجه مناسبة الباب بكتاب الكفارات قلت كفارة اليمين فيها إطعام عشرة أمداد لعشرة مساكين وكفارة الوقاع إطعام ستين مسكينا ستين مدا وفي كفارة الحلق إطعام ثلاثة أصع لستة مساكين قوله (داود بن رشيد) مصغر الرشد بالراء والمعجمة والمهملة البغدادي مات سنة تسغ وثلاثين ومائتين و (أبو غسان) بفتح المعجمة وتشديد المهملة وبالنون محمد بن مطرف بفتح المهملة وشدة الراء المكسورة و (علي بن حسين) ابن علي بن أبي طالب زين العابدين و (سعيد بن مرجانة) بفتح الميم وسكون الراء وبالجيم وبالنون وهو اسم أمه وأما أبوه فهو عبد الله العامري. قوله (مسلمة) إشارة إلى بيان أزكى الرقاب وقال الحنفية يجوز إعتاق الرقبة الكافرة فيها وقيد الشافعي الرقبة المطلقة في

اليمين بالمؤمنة كما في كفارة القتل حملا للمطلق على المقيد و (حتى فرجه) بالنصب وحاصله أن من أعتق عبدا أعتقه الله من النار أنتهى كلام والدي رحمه الله تعالى أقول قوله حدثنا ابن شهاب ابن عون هذا ابن شهاب هو الاصغر واسمه عبد الله بن نافع المدايني الخياط وأما ابن شهاب الاكبر الخياط أيضًا اسمه محمد بن نافع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت