34 -باب فضل العشاء في جماعة
فيه حديث أبي هريرة (( ليس صلاة أثقل على المنافقين ) ).. الحديث.
وقد سلف، وبه احتج من قال إن الوعيد بالإحراق لمن تخلف عن صلاة الجماعة، أريد به المنافقون، لذكرهم أول الحديث، وإن كان يحتمل أنه عليه الصلاة والسلام أخبر المؤمنين أن من شأن المنافقين ثقل هاتين الصلاتين عليهم في الجماعة، فحذر المؤمنين من التشبه بهم في ذلك وامتثال طريقتهم، ووجه ثقل هاتين الصلاتين عليهما فعلهما في وقت الراحة.
و (( شعلا ) )بضم المعجمة وفتح المهملة جمع شعلة، مثل قربة وقرب.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( يؤم ) )بالرفع وسائر الأفعال التي قبله وبعده بالنصب و (( شعلا ) )بفتح العين جمع شعلة من النار وبضمها جمع الشعيلة، وهي الفتيلة فيها نار نحو صحيفة وصحف، وفيه فضيلة الجماعة. انتهى.
أقول
قوله فأحرق على من لا يخرج إلى الصلاة بعذر كذا للجمهور ولأبي ذر بعد قال القاضي وهو الصواب أي من لا يخرج إليها بعد الإقامة والأذان لكن ذكره الداودي لا لعذر فإن صحت روايته فهو جيد.
وقد روى أبو داود معناه وليست له عليه كذا نقله الزركشي في شرحه.
أقول وفي نسخة وهو يقدر وهو بمعنى ما سبق.