فهرس الكتاب

الصفحة 3097 من 3844

فيه أحاديث

أحدها

حديث أنس رضي الله عنه وسلف في صفة النبي صلى الله عليه وسلم.

ثانيها

حديث البراء رضي الله عنه ما رأيت أحدا أحسن في حلة حمراء من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال بعض أصحابي، عن مالك إن جمته لتضرب قريبا من منكبيه. قال أبو إسحاق سمعته يحدث غير مرة، إلى آخره وسلف أيضًا.

ثالثها

حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه عليه السلام قال (( أراني الليلة ) )الحديث، وسلف أيضا.

رابعها

حديث أنس رضي الله عنه أنه عليه السلام كان يضرب شعره منكبيه.

ذكره من طريقين عنه.

وثالث كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا.

ورابع كان شعره رجلا لا جعد، ولا سبط.

وخامس ليس فيه ذكر الجعد فلا وجه لإيراده هنا. وفيه لا جعد ولا سبط وكان بسط الكفين.

كذا لأكثرهم. ولبعضهم (سبط الكفين) بدل بسط، وشك المروزي فقالص 4320 لا أدري (بسط) أو (سبط) .

قال عياض والكل صحيح المعنى؛ لأنه روي بعد (شثن الكفين) أي غليظهما.

وهذا يدل على سعتهما وكبرهما، وروي (سابل الأطراف) وهذا موافق لمعنى (سبط) .

ثم ساق من حديث ابن عباس رضي الله عنهما السالف (( وأما موسى فرجل آدم جعد .. ) )الحديث.

ولا وجه لذكر مما هنا وروي تعليق هشام الإسماعيلي من حديث علي ... عنه

وفي أحاديث الباب أنه عليه السلام كانت له جمة تبلغ قريبا من منكبيه، وقيل تبلغ شحمة أذنيه. وقيل يضرب شعره منكبيه. وليس ذلك بإخبار عنه في وقت واحد، وإنما ذلك إخبار عن أوقات مختلفة يمكن فيها زيادة الشعر بغفلته عن قصه، فكان إذا غفل عنه بلغ منكبيه، فإذا تعاهده وقصه بلغ شحمة أذنيه أو قريبا من منكبيه، فأخبر كل واحد عما شاهده وعاين، وذكر عليه السلام أن عيسى بن مريم عليه السلام كانت له لمة حسنة قد رجلها، وأن موسى كان آدم جعدا، فدل أنه كانت له لمة، وأن الجعودة لا تتبين إلا في طول الشعر، وهذه الآثار كلها تدل أن اتخاذ اللمم وترجيلها من سنن النبيين والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

قوله في صفته عليه الصلاة والسلام ليس بالأبيض الأمهق. يعني أن لونه ليس بالشديد البياض الفاحش الخارج عن حد الحسن، وذلك أن المهق من البياض هو الذي لا يخالطه شيء من الحمرة كلون الفضة.

والقطط بفتح الطاء وكسرها الشعر الشديد الجعد، وقيل الذي كان شعرات رأسه زبيبة، حكاه الداودي.

قوله في حديث ابن عباس في حق الدجال (كأنها عنبة طافية) . يريد بارزة قد برزت وطفت كما يطفو الشيء فوق الماء.

وترجيل الشعر مشطه وتقويمه، يقال شعر رجل بفتح الجيم وكسرها مسرح. عن صاحب (( العين ) ).

واختلف في معنى المسيح ابن مريم على أقوال سلفت.

قال وإنما سمي الدجال مسيحا، لأن إحدى عينيه ممسوحة، والأصل فيه مفعول فصرف إلى فعيل.

قال ثعلب والدجال مأخوذ من قولهم دجل في الأرض، ومعناه ضرب فيها وطافها. وقال مرة أخرى قد دجل إذا لبس وموه.

وقال ابن دريد اشتقاقه من قولهم دجلت الشيء إذا سترته، كأنه يستر الحق ويغطيه ويلبس بتمويهه، ومنه سميت دجلة؛ كأنها حين فاضت على الأرض سترت مكانها.

وقوله (شثن الكفين والقدمين) الذي في أنامله غلظ، وقد شثن شثنا.

وقال أبو عبيد هما إلى الغلظ، فكان كفه عليه السلام ممتلئا لحما، وبين ذلك قول أنس وكان ضخم اليدين والقدمين، غير أن كفه مع ضخامتها كانت لينة، كما روي عن أنس رضي الله عنه أنه قال ما مسست حريرة ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قلت قول الأصمعي من أفراده، ولا فسر أحد بيت امرئ القيس عليه، وقد فسر الطوسي البيت بما يوافق قول الأولينص 4321 فقال قوله بكف غير شثن. أي غير غليظ جاف. وهو الصواب؛ لأن الشاعر إنما وصف كف جارية والمستحب فيها الرقة واللطافة، ألا تراه أنه شبهها في الرقة بالدود البيض الرقاق اللينة التي تكون في الرمل أو بمساويك رقاق ولم يصفها بالغلظ والامتلاء، وذلك لا يستحب في النساء وهو مستحب في الرجال، ولا يمنع أحد أن تكون كفه ممتلئة لحما شديد الرطوبة غير خشنة، فلا تعارض بينهما، ولو صح تأويل من جعل الشثن الخشن لأمكن الجمع؛ لأنها خشنة باعتبار المهنة.

قالت عائشة رضي الله عنها كان عليه السلام في مهنة أهله يرقع الثوب ويخصف النعل وإذا كان عليه السلام يعمل بيديه حدثت له الخشونة، وإذا ترك ذلك عاد إلى أصل جبلته سريعا وهي لين الكف، فأخبر أنس عن كلتا الحالتين، فلا تعارض في ذلك لو كان التأويل كما قال الأصمعي، وتأويل الجماعة مغن عن هذا التخريج.

قوله (مخطوم بخلبة) قال صاحب (( العين ) )هي حبل من ليف.

قال الجوهري وهي بضم اللام وسكونها. قال ابن فارس والقزاز إن الخلبة الليف.

وقال الخطابي الخلبة كل حبل أجيد فتله من ليف أو قنب أو غير ذلك ما كان. ويقال بل هو ليف المقل.

وفيه بيان أن موسى عليه السلام حج، خلافا لما يقوله اليهود أنه لم يحج ولم يتخذ البيت منسكا قط.

قول أنس رضي الله عنه أنه مات ابن ستين هو قول عروة بن الزبير.

وروي عن ابن عباس خلاف هذا، قال أقام عليه السلام بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه، وبالمدينة عشرا، ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة. وسلف الاختلاف واضحا في سنه.

قوله (ليس بالطويل البائن) أي ليس بخارج عن الحد في طوله ولا بالقصير. يعني أنه كان معتدلا.

وحديث البراء لعله كان في الحرب، قاله الداودي.

وقوله (إن جمته لتضرب قريبا من منكبيه) وقال بعده شعبة شعره يبلغ شحمة أذنيه؛ لأن شحمة الأذن هي معلق القرط.

وقول أنس (إلى منكبيه) وقال أيضا (بين أذنيه وعاتقه) لعلها صفات مرات، لعله نقص منها عندما حلق في حج أو عمرة أو غيرهما.

والجمة بالضم مجمع شعر الرأس، وهي أكثر من الوفرة. قال الجوهري وقال ابن فارس اللمة بالكسر الشعر يجاوز شحمة الأذن، (فإذا بلغت المنكبين فهي جمة، كذا في(( الصحاح ) )هنا.

وقال في (وفر) الوفرة الشعرة إلى شحمة الأذن، ثم الجمة، ثم اللمة وهي التي ألمت بالمنكبين، فإذا زادت فهي جمة ورجل مجم، قال فإذا بلغت شحمة الأذنين فهي وفرة.

وقوله (قد رجلها فهي تقطر ماء) قال أبو عبد الملك يريد مشطها بالماء، قال والترجيل أن يبل الرأس ثم يمشط.

وقال ابن السكيت شعر رجل ورحل إذا لم يكن شديد الجعودة ولا سبطا. تقول فيه رجل شعره ترجيلا.

وقال القزاز ترجيل الشعر دهنه ومشطه وتسكين شعثه. وقال الداودي هو أن يمسه بماء أو دهن ثم يمشط ويرسل.

وقوله (كان شعره رجلا) هو بكسر الجيم وفتحها.

اختلف في الدجال هل يقال فيه المسيح بتخفيف السين أو بتشديدها؟ فقيل بالتخفيف فيه وفي عيسى صلى الله عليه وسلم، قاله ابن قتيبة.

وقال الجوهري يسمى الدجال مسيحا بالتخفيف من سياحته وبالتثقيل، لأنه ممسوح العين اليمنى.

ومن الغريب ما حكاه ابن التين أنه قيل إن هذا الحديث دل على أن الدجال يدخل مكة دون المدينة. وفيه نظر، ولا حاجة إلى ذكر ذلك، فالأدلة (ثابتة) على أنه لا يدخلها.

قولهص 4322 (لم أر بعده شبها له) قال الجوهري شبه وشبه لغتان (بمعنى) ، يقال هذا شبه، أي شبيهه، وبينهما شبه بالتحريك.

قال الدي رحمه الله تعالى

قوله {ربيعة} بفتح الراء وكسر الموحدة و {البائن} أي المفرط المتجاوز حده و {الامهق} هو الذي يضرب بياضه إلى الزرقة وقيل هو الكريه البياض كلون الحصى يعني كان بين البياض و {الجعد} هو المنقبض الشعر كهيئة الحبش والزنج و {القطط} شديد الجعودة و {السبط} بكسر الموحدة وفتحها وسكونها الذي يسترسل شعره فلا ينكسر فيه شيء لغلظه، قوله {بعض أصحابي} قال البخاري {قال بعض أصحابي عن مالك ابن إسماعيل} وهذا رواية عن المجهول و {الجمة} بالضم مجتمع شعر الرأس وقال أبو إسحاق السبيعي بفتح المهملة سمعت البراء مرارا ويحتمل أن يكون المراد من قال شعبة أنه قال ذلك نقلا عن أبي إسحاق لأنه شيخه. قوله {لمة} بكسر اللام الشعر الذي ألم إلى المنكبين و {الوفرة} ما نزل إلى شحم الأذن و {الجمة} إلى المنكب فهي وفرة ثم جمة ثم لمة و {رجلها} أي سرحها ومشطها و {الطافية} ضد الراسبة وروي بالهمزة وعدمها فالمهموزة هي ذاهبة الضوء وغير المهموزة هي الناتئة البارزة المرتفعة. فإن قلت قد ثبت أنه لا يدخل مكة قلت لا يدخل على سبيل الغلبة وعند ظهور شوكته وزمان خروجه أو المراد بقوله لا يدخل اي بعد هذه الرؤيا لا يدخلها مع أنه ليس في الحديث التصريح بأنه رآه بمكة وأما تسمية عيسى عليه السلام بالمسيج فقيل إنه معرب مشيحا بالمعجمة والمهملة بالعبرانية ومعناه المبارك ومن قال إنه مشتق قال سمى به لأنه يمسح المريض والأكمه والأبرص بيده فيبرأ، وقيل لأنه مسح الأوزار وطهر منها، وقيل لأنه خرج من بطن أمه ممسوحا بالدهن و {أما الدجال} فلأنه يمسح الأرض أي يقطعها وقيل الأعور يسمى مسيحا ومر في كتاب الأنبياء في باب مريم. قوله {إسحاق} قال الغساني لعله ابن منصور و {حبان} بفتح المهملة وشدة الموحدة ابن هلال الباهلي، فإن قلت كيف الجمع بين ما قال بعض أصحابه أنه ليضرب قريبا من منكبيه وما قال شعبة يبلغ شحمة أذنيه وما قال أنس يضرب منكبيه قلت الاختلاف باعتبار الأوقات والأحوال. قوله {عمرو بن علي} الصيرفي و {وهب بن جرير} بفتح الجيم وكسر الراء الأولى ابن حازم بالمهملة والزاي الأزدي و {رجلا} بفتح الراء وكسر الجيم هو الذي بين الجعودة والسبوطة فالمذكور بعده كالتفسير له. قوله {مسلم} بكسر اللام الخفيفة ابن إبراهيم البصري و {الضخم} الغليظ و {أبو النعمان} بضم النون محمد بن الفضل ويقال له عارم بالمهملة والراء السدوسي و {جرير} بفتح الجيم ابن حازم بالمهملة والزاي و {كان بسط الكفين} أي مبسوطهما خلقة وصورة وقيل أي باسطهما بالعطاء والأول أنسب بالمقام وفي بعضها بسيط بوزن فعيل وفي بعضها بسط بكسر الموحدة وقيل هو بمعنى المبسوط كالطحن بمعنى المطحون، الجوهري يد بسط أي مطلقة وفي قراءة عبد الله {بل يداه بسطان} .قوله {معاذ} بضم الميم وبإهمال العين وإعجام الذال {ابن هانئ} بكسر النون وبالهمزة اليشكري بالتحتانية والمعجمة والكاف والراء مات سنة تسع ومائتين. قوله {عن رجل} صار بهذا الترديد رواية عن المجهول. فإن قلت لفظ عن أبي هريرة متعلق برجل فقط أو بأنس أيضا قلتص 4323 الظاهر أنه بالرجل وحده إذا أنس كان خادما له صلى الله عليه وسلم ملازما له وهو أعرف بصفاته من غيره فيبعد أن يروي صفته عن رجل عن صحابي هو أقل ملازمة له منه. قوله {هشام} أي ابن يوسف الصنعاني و {الشثن} بفتح المعجمة وإسكان المثلثة وبالنون الغليظ الكفين الواسعهما، قوله {أبو هلال} هو محمد بن سليم بضم السين الراسي بالراء والمهملة والموحدة مات سنة سبع وستين ومائة و {شبها} أي مثلا. قوله {ابن أبي عدي} بفتح المهملة الأولى وكسر الثانية وشدة التحتانية محمد و {ابن عون} بفتح المهملة وسكون الواو وبالنون عبد الله و {قالوا} في بعضها قال أي قائل و {لم أسمعه} أي رسول الله صلى الله عليه وسلم والمراد بالصاحب سيدنا محمد نفسه صلى الله عليه وسلم أي أنه شبيه بإبراهيم صلوات الله وسلامه عليه و {الخلبة} بضمتين وبضم المعجمة وسكون اللام لغتان وهي كل حبل أجيد فتله من ليف أو قنب أو غير ذلك وقيل ليف المقل و {الوادي} أي وادي مكة شرفها الله تعالى و {إذ انحدر} كلمة إذ لمجرد الظرفية فيها، الخطابي وفيه أن موسى حج البيت خلاف ما تزعم اليهود لعنهم الله تعالى.

الزركشي

(حدثنا إسحاق ثنا حبان) بفتح الحاء بعدها موحدة. (وكان بسط الكفين) بتقديم الباء، قال القاضي كذا لأكثرهم، ولبعضهم (( سبط )

(( شثن الكفين ) )، بفتح الشين المعجمة وإسكان الثاء، أي غليظهما، قاله في (( الفائق ) )، والشثن الغليظ، وقد شثن وشثن وشنث، وهو مدح في الرجال لأنه أشد لقبضتهم وأصبر لهم على المراس، وذم في النساء.

(( مخطوم من المظالم ) )انتهى كلام الزركشي.

أقول قوله بسط الكفين ويروي سبط ويسبط قال في المطالع يروى بالألفاظ الثلاثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت