فهرس الكتاب

الصفحة 400 من 3844

فيه حديثان

أحدهما حديث قرة بن خالد انتظرنا الحسن .. الحديث.

ثانيها حديث عمر صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء .. الحديث.

قوله (( راث ) )أي أبطأ وتأخر، وهو بغير همز.

قال ابن التين ورويناه بالهمز، ولا أعلمه به في كلام العرب.

ومعنى (( نظرنا ) )انتظرنا.

قوله (( كان شطر الليل يبلغه ) )قيل إن كان هنا زائدة.

قال ابن بطال التقدير حتى كان شطر الليل، أو كاد يبلغه، والعرب قد تحذف كاد كثيرًا من كلامها لدلالة الكلام عليه، كقولهم في أظلمت الشمس كادت تظلم.

ومنه قوله تعالى {وبلغت القلوب الحناجر} [الأحزاب10] أي كادت تبلغ الحلوق.

والحديث الثاني سلف في باب ذكر العشاء والعلم أيضا.

(( ووهل ) )بفتح الهاء ويجوز كسرها أي ذهبت أوهامهم إلى ذلك.

ومعنى (( ينخرم ذلك القرن ) )ينقطع وينقضي. وهذان الحديثان على أن السمر المنهي عنه إنما هو فيما لا ينبغي.

ولعل البخاري أراد بقوله (( بعد العشاء ) )أي بعد فعلها؛ لأن الواقعة كانت كذلك في الحديثين.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( شطر ) )بالرفع (( وكان ) )تامة أو يبلغه خبره أي كان الشطر يصل الانتظار إليه وفي بعضها بالنصب أي الوقت الشطر.

(( ويبلغه ) )استئناف أو جملة مؤكدة، ومعناه يصل الليل بالانتظار إلى الشطر يقال بلغت المكان بلوغًا إذا وصلت إليه.

قوله (( في خير ) )وفي بعضها بخير يعني عمم الحسن الحكم في كل الخيرات (( وهو ) )أي مقول الحسن وهو (( إن القوم لا يزالون ) )مرويات أنس.

فإن قلت المنتظر للصلاة جاز له الكلام والأكل ونحوهما فما معنى كونه في الصلاة؟ قلت من جهة حصول الثواب له لا من جميع الجهات.

قوله (( وهل ) )بفتح الهاء وكسرها أي قال ابن عمر فوهل.

الجوهري وهل في الشيء وعن الشيء إذا غلط، ووهل إليه بالفتح إذا ذهب وهمه إليه وهو يريد غيره مثل وهم.

الخطابي أي توهموا وغلطوا في التأويل.

قوله (( في مقالة النبي ) )أي في هذا الحديث و (( يتحدثون من هذه الأحاديث ) )حيث تأولوها بهذه التأويلات التي كانت مشهورة بينهم مشارًا إليها عندهم في المعنى المراد عن مائة سنة مثل أن المراد منها انقرض العالم بالكلية ونحوه.

وغرض ابن عمر أن الناس ما فهموا مراد رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه المقالة وحملوها على محامل كلها أوهام فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم بها انخرام القرن الذي كان هو فيه بأن ينقضي أهاليه بعد مائة سنة ولا يبقى من أهله أحد لا أن ينقرض العالم بالكلية ونحوه من سائر التأويلات.

قوله (( يريد ) )أي قال ابن عمر يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم (( بذلك ) )أي بقوله لا يبقى أن المائة تخرم أي تقطع القرن الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرن من الناس أهل زمان واحد.

التيمي معنى أرأيتكم أعلموني والكاف للخطاب ولا موضع له من الإعراب والميم تدل على الجماعة.

(( وهذه ) )موضعه نصب والجواب محذوف والتقدير أرأيتكم ليلتكم هذه فاحفظوها واحفظوا تاريخها.

(( والقرن ) )كل طبقة مقترنين في وقت. ومنه قيل لأهل كل مدة أو طبقة بعث فيها نبي قرن قلت السنون أو كثرت، وهذا إعلام من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن إعمار أمته ليست تطول كأعمار من تقدم من الأمم ليجتهدوا في العمل [2] .

[1] في هامش المخطوط (( قوله السمر بفتح الميم قال القاضي كذا الرواية وقال أبو مروان بن سراج الإسكان أولى لأنه اسم الفعل وكذا ضبطه بعضهم، وأصله لون ضوء القمر، لأنهم كانوا يتحدثون إليه، ومنه سمي الأسمر ) ).

[2] في هامش المخطوط (( أقول أعرض بالخضر واسمه إلية بأنه باق على مدعي الصوفية واستدل على بقائه الشيخ عبد الله اليافعي بنحو خمسة وسبعين دليلًا من حكاية وأثر وأجيب بالحديث المذكور أجاب الصوفية بأنه لم يكن إذ ذاك على وجه الأرض وإنما كان على ظهر البحر وقد ألّف ابن الجوزي كتابًا يرد على الصوفية ويمنع وجوده وبقاءه ويستدل بأحاديث وآثار وغيرها. ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت