فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
34 -باب
كذا ذكره بدون ترجمة، وفيه حديث سفيان، عن ابن المنكدر، عن جابر قال جيء بأبي يوم أحد .. الحديث.
سلف في باب الدخول على الميت بعد الموت، ويأتي في أوائل الجهاد.
قوله (( فلم تبكي أو لا تبكي ) )قال الداودي هو شك من الراوي. وقوله (( فلم تبكي ) )يدل على أنها غائبة؛ لأنه لو خاطبها لقال تبكين. وقوله أو (( لا تبكي ) )يدل على أنها مخاطبة؛ لأن الياء لا تثبت مع النهي في الغائبة إلا على بعد، وفي الحديث السالف (( تبكين ) )أو (( لا تبكين ) ).
قال والدي رحمه الله تعالى
(( ما يكره من النياحة ) )أي كراهة التحريم قوله (( على أحد ) )أي غيري.
فإن قلت الكذب على غيره أيضًا معصية (( ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم ) )؟ قلت الكذب عليه كبيرة لأنها على الصحيح ما توعد الشارع عليه بخصوصه، وهذا كذلك بخلاف الكذب على غيره فإنه صغيرة مع أن الفرق ظاهر بين دخول النار في الجملة وبين جعل النار مسكنًا ومثوى سيما وباب التفعل يدل على المبالغة، ولفظ الأمر على الإيجاب أو المراد بالمعصية في الآية الكبيرة أو الكفر بقرينة الخلود.
قوله (( من نيح ) )وفي بعضها بلفظ مجهول الماضي فجاز في يعذب الرفع والجزم وفي بعضها مجهول المضارع بدون الجزم فمن موصولة.
قوله (( مثل ) )بتخفيف المثلثة أي قطع قطعة قطعة و (( سجى ) )أي غطى و (( صائحة ) )أي امرأة صارخة. قوله (( بنت عمرو ) )فتكون أخت المقتول عمة جابر أو أخت عمرو فهي عمة المقتول.
وتقدم في باب الدخول على الميت بعد الموت أن جابرًا قال فجعلت عمتي فاطمة تبكي فهي مساعدة لكونها بنتًا لعمرو إلا أن يحمل على المجاز.
الزركشي
(( النقع ) )بفتح النون وبإسكان القاف.
(( التراب على الرأس ) )أي وضع التراب على الرأس من النقع وهو الغبار، وهذا قول الفراء، وقال الأكثرون رفع الصوت بالبكاء، والتحقيق أنه مشترك يطلق على الصوت وعلى الغبار، ولا يبعد أن يكونا مرادين لكن حمله على وضع التراب أولى لأنه قرن به اللقلقة وهو الصوت فحمل اللفظين على معنيين أولى من معنى واحد.
(( ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )بإسكان نون لكن وتشديدها.
(( من نيح عليه ) )بكسر النون مبني للمفعول.
(( يعذب ) )بالجزم والرفع على أن (( من ) )شرطية أو موصولة.
(( بما نيح عليه ) )بالباء الموحدة فتكون (( ما ) )موصولة، وروي (( ما نيح عليه ) )بحذفها فتكون ظرفية.