فهرس الكتاب

الصفحة 3169 من 3844

فيه حديث الأسود قال سألت عائشة رضي الله عنها ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في أهله؟ الحديث وسلف في الصلاة.

والمهنة بكسر الميم وفتحها قال شمر عن مشايخه هي بنصب الميم، وكسرها خطأ، وكذا في (( الصحاح ) )أنها بالفتح، قال ابن التين وبالكسر قرأناه، ولا شك أن أخلاق الأنبياء والمرسلين التواضع والتذلل في أفعالهم، والبعد عن الترفه والتنعم، فكانوا يمتهنون أنفسهم فيما تعين لهم؛ ليسنوا بذلك فيسلك سبيلهم وتقتفى (آثارهم) .

وقول عائشة رضي الله عنها (كان في مهنة أهله) ، يدل على دوام ذلك من فعله متى عرض له ما يحتاج إلى إصلاحه؛ لئلا يخلد إلى الدعة والرفاهية التي ذمها الله وأخبر أنها من صفات غير المؤمنين، فقال {وذرني والمكذبين أولي النعمة} [المزمل 11] الآية.

روى سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها أنه سألها ما كان عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته؟ قالت يخصف النعل ويرقع الثوب.

وفي حديث آخر (( أما أنا فأتزر بالكساء وأجلس بالأرض وأحلب شاة أهلي ) )وقال ابن مسعود إن الأنبياء من قبلكم كانوا يلبسون الصوف، ويركبون الحمر، ويحلبون الغنم. وهذه كانت سيرة سلف هذه الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت