فهرس الكتاب

الصفحة 1283 من 3844

فيه حديث أبي التياح، عن أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم (( يا بني النجار ) )، الحديث. وسلف في الصلاة.

وأبو التياح اسمه يزيد بن حميد.

و (( خرب ) )بفتح الخاء وكسرها.

قال ابن التين ضبطه في بعض الكتب بكسر الخاء كأنه جمع خربة، والذي سمعناه (( حرب ) )بالحاء المهملة، والأول أولى؛ لقوله عليه السلام في الحديث الآخر (( فأمر بالخرب فسويت ) ).

ولا خلاف بين الأمة أن صاحب السلعة أحق بالسوم في سلعته، وأولى بطلب الثمن فيها، ولا يجوز ذلك إلا له أو لمن وكله في البيع.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( سيراء ) )بكسر المهملة وفتح التحتانية وبالمد برد فيه خيوط صفر، وقيل هي المضلعة بالحرير، وقيل إنها حرير محض، مر في كتاب الجمعة و (( تلبس ) )بفتح الموحدة و (( الخلاق ) )النصيب، وهذا مطلق لابد من تقييده بالرجال وبالآخرة بالروايات المقيدة له [1] .

فإن قلت فالترجمة عامة للرجال والنساء وحرمة لبس الحرير مختصة بهم؟

قلت هذا الحديث يدل على بعض الترجمة والذي بعده على تمامها، أو يقال المراد بالكراهة التنزيه وهي لا تختص بهم فبقي على إطلاقه.

قوله (( نمرقة ) )بضم الراء وأما النون فقد حكي فيها الثلاث وهي الوسادة الصغيرة.

فإن قلت الاشتراء أعم من التجارة، فكيف يدل على الخاص الذي هو التجارة التي عقد عليها الباب؟

قلت حرمة الجزء مستلزمة لحرمة الكل، أو هو من باب إطلاق الكل وإرادة الجزء.

الخطابي فيه أن الصورة كيف كانت في سقف أو جدار أو بساط كان لها شخص قائم أو لم يكن ومعنى (( خلقتم ) )صورتم وقدرتم بصور الحيوان.

قوله (( الملائكة ) )فإن قلت ما حكم الكرام الكاتبين؟

قلت إما أنه عام مخصوص وإما أن يلتزم عدم دخولهم.

قوله (( أبو التياح ) )بفتح الفوقانية وشدة التحتانية وبالمهملة، يزيد _ من الزيادة _ البصري و (( بنو النجار ) )بفتح النون وشدة الجيم و (( ثامنوني ) )أي قدروا إلي عن حائطكم؛ أي قيمته، وثامنه بكذا؛ أي قدر معه الثمن و (( السوم ) )معناه تعيين الشيء وتقديره، وهذا الحائط هو الذي بني فيه مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقدم شرحه في باب هل تنبش القبور في الصلاة.

الزركشي

(( سيراء ) )سبق في الصلاة، وليس في الحديث حجة على ما ترجم له، بل المراد من لا خلاق له من الرجال خاصة بدليل الحديث الآخر شققتها خمرًا بين الفواطم.

(( نمرقةً ) )أي وسادة بضم النون والراء وكسرهما وبغير ص 1966 هاء، فأبطل النبي صلى الله عليه وسلم البيع وقال (( إنما الخيار ثلاثة أيام ) )، في إسناده أبان وحفص، وهما ضعيفان.

قال والدي رحمه الله تعالى

(( كم يجوز الخيار ) )وهو اسم من الاختيار وهو طلب خير الأمرين إمضاء البيع أو فسخه أو من التخيير.

قوله (( صدقة ) )بالمفتوحات الثلاث، ولفظ (( أو يكون ) )بالنصب؛ لأن (( أو ) )بمعنى إلا أن وإنما كان يفارق ابن عمر ليلزم العقد.

قوله (( بهز ) )بفتح الموحدة وسكون الهاء وبالزاي، ابن أسد، و (( همام ) )هو ابن يحيى.

قوله (( إذا لم يوقت ) )فإن قلت ما معنى هذه الترجمة؟ قلت يعني إذا لم يوقت في البيع زمان الخيار بيوم أو نحوه هل يكون ذلك البيع لازمًا في تلك الحال أو جائزًا؟ ومعنى اللزوم أن لا يسعه الفسخ والجواز بضد ذلك.

قوله (( البيعان بالخيار ) )بكسر الياء المشددة, إطلاق البيع على المشتري إما تغليبًا وإما نظرًا إلى أن البيع لفظ مشترك استعمل في معنييه.

قوله (( اختر ) )قال الرافعي لو قال أحدهما لصاحبه اختر فقال الآخر اخترت انقطع خيارهما، وإن سكت لم ينقطع خياره وينقطع خيار القائل في أصح القولين؛ لأن لفظ (( اختر ) )رضا منه باللزوم.

قوله (( أو يكون ) )أي إلا أن يكون؛ أي هما بالخيار ما لم يتفرقا إلا أن يتخايرا ولو قبل التفرق، وإلا أن يكون بيع شرط الخيار ولو بعد التفرق.

قوله (( شريح ) )القاضي في زمان عمر مر في الاغتسال إذا أسلم في المسجد.

قوله (( إسحاق ) )قال الغساني لم أجد إسحاق هذا منسوبًا عند أحد من رواة الجامع، ولعله إسحاق بن منصور فقد روى مسلم في (( صحيحه ) )عن إسحاق بن منصور عن حبان بن هلال.

قوله (( حبان ) )بفتح المهملة وشدة الموحدة وبالنون.

قوله (( فإن صدقا ) )أي فإن صدق البائع في صفة البيع من العيب ونحوه، وكذا المشتري في عوضه (( بورك ) )أي كثر نفعهما، وإن كتما عيب متاعهما وكذبا فيه أزيلت بركة بيعهما.

وفيه إشعار بأن علة شرعية خيار المجلس تحري بين المتبايعين الوقوف على عيب متاعه وعلى ما هو غرضه منه ولهذا عقبه به.

قوله (( إلا بيع الخيار ) )فيه ثلاثة أقوال

أصحها أنه استثناء من أصل الحكم؛ أي هما بالخيار وإلا بيعًا جرى فيه الخيار وهو اختيار إمضاء العقد فإن العقد يلزم به وإن لم يتفرقا بعد.

والثاني أن الاستثناء من مفهوم الغاية؛ أي أنهما بالخيار ما لم يتفرقا إلا بيعًا شرط فيه خيار يوم مثلًا فإن الخيار باق بعد التفرق إلى مضي الأمد المشروط.

والثالث أن معناه إلا البيع الذي شرط فيه أن لا خيار لهما في المجلس فيلزم البيع بنفس العقد ولا يكون فيه خيار أصلًا وهذا تأويل من يصحح العقد على هذا الوجه وهو باطل عند الشافعية.

وقال الرافعي والاستثناء على هذا التأويل من لفظ الخيار.

الخطابي الحديث رواه مالك ولم يقل بخيار المجلس فروايته حجة عليه ورأيه متروك له، وقال ولفظ (( كانا جميعًا ) )يبطل كل تأويل تأوله من خالف ظاهر الحديث من أهل العراق وغيره، وفيه أبين دلالة على أن التفرق بالبدن هو القاطع للخيار وأن للمتبايعين أن يتركا البيع بعد عقده ما داما في مجلسهما، ولو كان معناه التفرق بالآراء لخلا الحديث عن الفائدة؛ لأن الناس مخلون وآراءهم في أملاكهم قبل أن يعقدوا عليها عقدًا فأي فائدة في ذكر البيع حينئذ؟ وإذا كان حقيقة البيع العقد فليس بعده إلا التزايل بالأبدان.

هذا وراوي الحديث هو ابن عمر وقد فسر معنى الحديث حيث كان إذا اشترى شيئًا يعجبه فارق صاحبه.

قوله (( أو بخير ) )بالجزم والنصب (( ولم يترك ) )أي لم يفسخ البيع.

اعلم أن المفهوم من التفرق هو التفرق بالأبدان ومن نفى خيار المجلس أول التفرق بالتفرق بالقول، وهو الفراغ من العقد والمتبايعين على المتساومين؛ لأنها ص 1967 على صدد البيع فارتكب مخالفة الظاهر من وجهين بلا ضرورة مع أن الحديث الذي نحن فيه لا يقبل هذا التأويل.

التيمي العقد لا يلزم بنفس العقد بل يثبت لكل منهما خيار الفسخ ما داما في المجلس إلى أن يتفرقا أو يرضيا به في المجلس، وقال أبو حنيفة ومالك يلزم لمجرد العقد وليس لهما خيار المجلس، ويبطل قولهما بأنه صلى الله عليه وسلم أثبت لهما الخيار بعد تسميتها متبايعين وكل اسم اشتق من فعل فإنه يسمى به بعد وجود ذلك الفعل كالضارب فكذلك المتبايعان إنما يسميان به بعد وجوب البيع منهما، وإذا ثبت الخيار لهما فإنه ينقطع بالتفرق أو التخاير.

قوله (( هل يجوز البيع ) )أي هل يكون العقد جائزًا حقيقة أو لازمًا (( ولا بيع ) )هو خبر المبتدأ؛ أي لا بيع لازمًا بينهما.

قوله (( همام ) )أي ابن يحيى العوذي _ بفتح المهملة وسكون الواو وبالمعجمة _ قال (( وجدت في كتابي ) )يعني المحفوظ هو الذي رويته لكن الموجود في كتابي (( بخيار ) )منكرًا بدون الألف واللام وهو مكتوب (( ثلاث مرات ) )وفي بعضها بإضافته إلى (( ثلاث مرات ) )وفي بعضها (( يختار ) )بلفظ الفعل، وحينئذ يحتمل أن يكون (( ثلاث ) )متعلقًا بقوله (( يختار ) ).

فإن قلت (( فإن صدقا .. إلى آخره ) )هل هو داخل تحت الموجود في الكتاب أو هو مروي من الحفظ متعلق بما قبله؟

قلت يحتملهما، والظاهر هو الثاني.

قوله (( ثنا همام ) )هو مقول حبان.

فإن قلت لم قال ههنا (( ثنا ) )وقال فيما قبله (( قال همام ) )؟

قلت الثاني سمع منه في مقام النقل والتحميل والأول في مقام المذاكرة والمحاورة.

الزركشي

(( فيه خرب ونخل ) )سبق في الصلاة.

(( وزاد أحمد ) )هو أحمد بن حنبل، وهذا أحد الموضعين الذين ذكره البخاري فيهما. انتهى.

أقول ليس كما قال، بل أحمد هذا هو أحمد بن سعيد، والموضعان اللذان روى (خ) فيهما عن أحمد بن حنبل إنما هما في المغازي والنكاح فالذي في آخر المغازي ثنا أحمد بن الحسين حدثنا أحمد بن حنبل، والذي في النكاح قال لنا أحمد بن حنبل.

أقول ولهذا قال ابن الملقن رحمه الله وقيل هو أحمد بن حنبل كما سبق. انتهى.

[1] في هامش المخطوط (( أقول أما على تفسير السيراء بالمضلعة بالحرير فهي تجوز للرجال والنساء إذا لم يزد الحرير على النصف، وأما قوله الكراهة التنزيه وهي لا تختص بهم، فيه نظر؛ لأن النساء يجوز لهن لبس الحرير مطلقًا، وأما الخلاف فبالافترش ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت