فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
لقوله تعالى {كلوا من طيبات} الآيات.
أصل البغي قصد الفساد، وأصل العدوان الظلم، واختلف فيها فقيل معنى {غير باغ} أي في أكلها ولا متعد فيه من غير ضرورة، وعبارة ابن عباس {غير باغ} في الميتة {ولا عاد} في الأكل. وقال الحسن {غير باغ} فيها ولا متعد بأكلها وهو غني عنها، وقيل {غير باغ} غير مستحل لها {ولا عاد} متزود منها، وقيل {غير باغ} في أكله شهوة بأكلها متلذذا، {ولا عاد} يأكل حتى يشبع ولكن يأكل ليمسك رمقه، وقيل {عاد} معناه عائد، فهو من المقلوب كشاكي السلاح أصله شائك، وهار أصله هائر، ولات أصله لائت {غير باغ} على الأئمة {ولا عاد} قاطع سبيل المسلمين في طريقهم، فإن خرج على الأئمة أو قطع الطريق فلا رخصة له في الأكل، وقيل يأكل مع العصيان في سفره فلا يعصي بقتل نفسه، وإليه ذهب أبو حنيفة وقيل هو قادر على التوبة فلا يأكل حتى يتوب فيقال له تب كل.
والمخمصة ضمور البطن من الجوع، وقال قتادة {غير متجانف} [المائدة3] غير معتقد، والمعروف أن الجنف الميل، ومعنى الإثم هنا أن يأكل منها فوق الشبع، واختلف في الشبع وسد الرمق والتزود.
وقال مالك أحسن ما سمعت في المضطر أنه يشبع ويتزود فإذا وجد غنى عنها طرحها وهو قول ابن شهاب وربيعة، وقال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه لا تأكل منها إلا مقدار ما يمسك الرمق والنفس،
وحكى الداودي قولا أنه يأكل منها ثلاث لقم، وقيل إن تغد لم يتعش، وإن تعش لم يتغد.
قال مسروق بلغني أنه من اضطر إلى الميتة فلم يأكلها حتى مات دخل النار.
قال والدي رحمه الله تعالى
(باب العلم) بفتحتين أي العلامة، و (الوسم) بالمهملة وهو الأصح وفي بعضها بالمعجمة وفرق بعضهم فقال بالمهملة في الوجه وبالمعجمة في سائر الجسد يقال ص 4089 وسمه إذا أثر فيه بعلامة وكية وأما (الصورة) فقيل المراد بها الوجه، و (حنظلة) بفتح المهملة والمعجمة وتسكين النون بينهما ابن أبي سفيان الجمحي، و (تعلم الصور) أي الصور يعني الوجوه كما يعمل بسودان الحبشة وكما ... الأبرة في الشفة ونحوه ويضرب أي الصورة يعني الوجوه والطريق الذي بعده يوضحه، و (العنقزي) بفتح المهملة والقاف وإسكان النون بينهما وبالزاي ابن عمر بن محمد الكوفي مات سنة تسع وتسعين ومائة والعنقز هو المرزنجوش ولعله كان يبيعه. قوله (يحنكه) أي يدلك في حنكه بتمرة ممضوغة ونحوها، و (المربد) بكسر الميم وسكون الراء وفتح الموحدة وبالمهملة الموضع الذي تحبس فيه الإبل كالحظيرة للغنم وإطلاق المربد ههنا على موضع الغنم أما مجاز وأما حقيقة بأن أدخل الغنم إلى مربد الإبل ليسمها وفيه جواز الوسم في غير الآدمي وبيان ما كان النبي صلى الله عليه وسلم عليه من التواضع وفعل الأشغال بيده ونظره في مصالح المسلمين واستحباب تحنيك المولود وحمله إلى أهل الصلاح ليكون أول ما يدخل جوفه ريق الصالحين. قال النووي والضرب في الوجه منهي عنه في كل حيوان محرم لكنه في الآدمي أشد مجمع المحاسن وربما شأنه أو آذي بعض الحواس وأما الوسم في الوجه ففي الآدمي حرام وفي غيره مكروه والوسم هو أثر الكي والسمة العلامة والوشم في نحو نعم الصدقة في غير الوجه مستحب وقال أبو حنيفة مكروه لأنه تعذيب ومثلة وقد نهى عنهما وأجيب عنه بأن ذلك النهي عام وحديث الوسم خاص فوجب تقديمه. قوله (لحديث رافع) ضد الخافض، و (ابن خديج) بفتح المعجمة وكسر المهملة وبالجيم الأنصاري والمراد من حديثه الذي يذكره عقيبه. قوله (اطرحوه) يعني حرام ولا تأكلوه لعل مذهبهما أن ذبح غير من له ولاية الذبح شرعا بالملكية أو الوكالة ونحوهما غير معتبر. قوله (أبو الأحوص) بالمهملتين وبالواو اسمه سلام الحنفي الكوفي، و (عباية) بفتح المهملة وخفة الموحدة والتحتانية (ابن رفاعة) بكسر الراء وتخفيف الفاء وبالمهملة ابن رافع بن خديج اعلم أن الرواية التي بعده عن عباية بن رفاعة عن جده رافع وكذا الروايات المتقدمة ولم يذكر أحد عن عباية عن أبيه عن جده بتوسيط الأب بين عباية وجده إلا أبو الأحوص قال الغساني سائر رواة هذا الحديث يروونه عن سعيد بن مسروق عن عباية عن جده ولم يقل أحد عن أبيه عن جده غير أبي الأحوص وقال بعضهم أخطأ أبو الأحوص فيه حيث قال عن أبيه. قوله (مدى) جمع المدية وهي السكين، و (سرعان) روى بضم المهملة وفتحها وكسرها. الجوهري سرعان الناس بالتحريك أوائلهم. فغن قلت ما الغرض في ذكر لقاء العدو في هذا المقام قلت كانوا يضنون بالسيوف لئلا تصير كليلة بالذبح وتبقى حديدة عند ملاقاة الأعداء. فإن قلت لم أمرهم بالأكفاء أي القلب قلت تغليظا عليهم حيث تركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أخريات الناس في معرض قصد القصاد ونحوه أو لأنهم دخلوا في دار الإسلام وإنما يباح لهم التصرف في مأكولات الغنائم ما داموا في دار الحرب. فإن قلت في تضييع للمال قلت ليس فيه أنهم أضاعوا اللحم ص 4090 فربما قسموه أو باعوه وأضافوه إلى مال الغنيمة. قوله (عدل) وذلك كان باعتبار قيمة الوقت، و (مثل هذا) أي الحبس بالسهم ونحوه يعني الأنسي المتوحش هو كالصيد جميع أجزاءه مذبح. قوله (عمر ابن عبيد) مصغر ضد الحر الطنافسي بالمهملة والنون وكسر الفاء وبالمهملة مات سنة خمس وثلاثين ومائة.
قوله (أرن) . الخطابي صوابه أأرن بوزن أعجل وبمعناه من أرن يأرن إذا خف أي أعجل ذبحها لئلا تموت خنقا وفي مباحث سبقت في كتاب الشركة. قوله (مسفوحا) قال ابن عباس مهراقا بضم الميم وفتح الهاء وسكونها. فإن قلت عقد الترجمة ولم يذكر في الباب حديثا قلت أشار به إلى أنه لم يجد بشرطه حديثا فيه والله سبحانه وتعالى أعلم.
الزركشي
(العنقزي) بفتح العين والقاف آخره زاي، هو عمرو بن محمد، كوفي يكنى أبا سعد، وهو منسوب إلى العنقز، وهو المرزنجوش، وقيل الريحان، وكان يبيعه ويزرعه.
قوله (يسم) أي يعلم عليها بالكي، وأصل ميسم موسم فقلبت الواو ياء لكسرة
الميم. (ما نهر الدم) كذا وقع للأصيلي، والصواب «أنهر» بالألف، أي ساله وصبه، ويقال نهر إذا جرى، وأنهرته أنا.