فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 3844

قوله (( أرأيت رجلًا ... إلى آخره ) ).

هذا الحديث ذكره (خ) هنا، وفي الطلاق والاعتصام والتفسير في سورة النور، ويحيى هذا قال الجياني ص 759 نسبه ابن السكن، والقضاء جائز في المسجد عند عامة العلماء.

وقال مالك جلوس القاضي في المسجد للقضاء من الأمر القديم المعمول به، وقال ابن حبيب وكان من مضى من القضاة لا يجلسون إلا في رحاب المسجد خارجًا، وفي (( المعونة ) )الأولى أن يقضي في المسجد، وكان شريح وابن أبي ليلى يقضيان فيه.

وروي عن سعيد بن المسيب كراهية ذلك، وعن الشافعي كراهية ذلك في المسجد، أو في حديث (( جنبوا مساجدكم رفع أصواتكم وخصوماتكم ) ).

ولا يعترض على هذا باللعان؛ لأنها أيمان، ويراد بها الترهيب؛ ليرجع المبطل، وفيه أن اللعان يكون في المساجد يحضره العلماء ومن استخلفه الحكم، وأن أيمان اللعان تكون في المساجد؛ لأنها مقاطع الحقوق.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( يحيى ) )قال الغساني قال (خ) في كتاب الصلاة في باب اللعان في المسجد، ثنا يحيى ثنا عبد الرزاق فقال ابن السكن هو يحيى بن موسى أبو زكريا، ويعرف بالختي بفتح المنقطة وبالفوقانية المشددة، وذكر غيره أنه يحيى بن جعفر البيكندي.

أقول ويحتمل أن يكون يحيى بن معين؛ لأنه سمع من عبد الرزاق.

قوله (( أرأيت ) )الهمزة للاستفهام، ومعناه أخبرني بحكمه في أنه هل يجوز قتله أم لا، فإن قلت لفظ الرجل يتناول محرم المرأة، ولا خلاف في جواز خلو المرأة مع أبيها، وفي الجملة لا إشعار فيه بالزنا، والمقصود ذلك إذ كونه معها لا يقتضي كونهما في حالة الجماع.

قلت السياق يقتضي التقييد بالمعية التامة التي هي المباشرة.

قوله (( فتلاعنا ) )أي الرجل والمرأة، وسمي لعانًا لقول الزوج (( علي لعنة الله إن كنت من الصادقين ) )أو لأن معنى اللعن الإبعاد وكل منهما يبعد عن صاحبه بحيث يحرم النكاح بينهما على التأبيد.

واختلف في هذا الرجل على ثلاثة أقوال أنه هلال بن أمية، والثاني أنه عاصم بن عدي، والثالث أنه عويمر العجلاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت