فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 3844

فيه حديث أنس إن خياطًا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، الحديث.

ويأتي في الأطعمة أيضًا، وأخرجه (( م، د، ن ) )في الأطعمة، وقال حسن صحيح، وسبق في الوليمة.

وفيه جواز أكل الشريف طعام الخياط والصائغ وإجابته إلى دعوته.

وفيه مؤاكلة الخدم وأن المؤكل لأهله وخدمه مباح له أن يتبع شهوته حيث يراها إذا علم أن ذلك لا يكره منه، وإذا لم يعلم ذلك يكره منه ولا يأكل إلا مما يليه، وقد سئل مالك عن ذلك فأجاب بهذا الجواب.

وفيه دليل على جواز الإجارة خلافًا لمن لا يعتد به؛ لأنها ليست بأعيان مرئية ولا صفات معلومة.

وفي صنعة الخياط يعني ليس في سائرها ذكره (خ) من ذكر القين والصائغ والنجار؛ لأن هؤلاء إنما تكون منهم الصنعة المحضة فيما ليست صنعة صاحب الحديد والخشب والذهب والفضة، وهي أهون من الصنعة فوقف على حدها ولا يختلط بها غيرها، والخياط إنما يخيط الثوب في الأغلب بخيوط من عنده فيجمع إلى الصنعة الآلة واحد منهما معناه التجارة والآخر الإجارة، وحصة أحدهما لا تتميز عن الأخرى، وكذلك هذا في الخراز والصباغ إذا كان يخرز بخيطه ويصبغ هذا بصبغه على العادة المعتادة فيما بين الصناع، وجميع ذلك فائد في القياس؛ لأن الشارع وجدهم على هذه العادة أول زمن الشريعة فلم يغيرها، قاله الخطابي.

وفيه تواضعه صلى الله عليه وسلم إذ أجاب دعوة الخياط وشبهه. واختلف إجابة الدعوة هل هي على الوجوب أو على الندب؟

وفيه إتيانه منازل أصحابه.

وفيه الائتمار بأمرهم، وقد قال شعيب عليه السلام {وما أريد أن أخالفكم} الآية [هود88] فتأسى به في الإجابة.

والدباء _ممدود_ القرع، جمع دباءة، وفيه لغة بالقصر، وأنكرها القرطبي.

ووقع في (( شرح المهذب ) )أنه القرع اليابس. والخبز الذي جاء به الخياط كان من شعير كما ذكره الإسماعيلي. وتتبعه من حوالي القصعة؛ لأن الطعام كان مختلفًا، فكان يأكل ما يعجبه منه _ وهو الدباء _ ويترك ما لا يعجبه وهو القديد.

قال ابن التين وفيه جواز ذلك إذا أكل مع خادمه إذا كان في القصعة شيء مفرد. وحديث (( كل مما يليك ) )لأنه لم يكن معه خادمه، وكان في القصعة شيء متماثل.

وقول أنس (( فلم أزل أحبها من يومئذ ) )حقيق أن يحب ما أحب نبيه. انتهى.

أقول المحبة أمر طبيعي لا اختياري، فقوله (( لم أزل أحبها من يومئذ ) )فيه إشكال؟

قلت لا إشكال؛ فإن القلوب مجبولة على حب ما أحبه سيد الأولين والآخرين، فحيث تحقق أنس حبه للدباء أحبه بطبعه، وصار أمرًا جبليًا له، وكذا لكل أحد من المؤمنين يجب عليه أن يحب ما كان يحبه سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. انتهى.

قوله (( حوالي القصعة ) )يقال رأيت الناس حوله وحوليه وحواليه، والجمع أحوال. وإلقاء أنس الدباء دليل على جواز تناول الضيفان بعضهم بعضًا، ولا ينكر على فاعله، نعم، المكروه أن يتناول شيئًا من إناء غيره أو من مائدة أخرى، فقد كرهه ابن المبارك، ويأتي في الأطعمة إن شاء الله تعالى.

فائدة كان أيوب خياطًا، وأول من لبس الثياب ولبسها إدريس عليه السلام، والخليل كان عطارًا، ص 1955 وزكريا كان تاجرًا، وأجر نفسه موسى على الرعاء صلى الله عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت