فهرس الكتاب

الصفحة 2487 من 3844

2 -قوله{تجري بأعيننا}الآية قال قتادة أبقى الله سفينة نوح حتى أدركها أوائل هذه الأمة.

هذا أسنده ابن أبي حاتم من حديث سعيد عنه أبقى الله السفينة (يباقرين) من أرض الجزيرة عبرة وآية حتى نظر إليها أوائل هذه الأمة نظرا، وكم من سفينة كانت بعدها فصارت رمادا! وعند عبد بن حميد أدركها أوائل هذه الأمة على الجودي

ثم ذكر البخاري حديث الأسود، عن عبد الله قال كان النبي يقرأ {فهل من مدكر} [القمر 17] . وقد سلف قوله {ولقد يسرنا القرآن} الآية [القمر 17]

ثم ساق حديث عبد الله أيضا باب {أعجاز نخل منقعر} ساق فيه حديث أبي إسحاق أنه سمع رجلا سأل الأسود {فهل من مدكر} إلى آخره

باب {كهشيم المحتظر} ساق فيه أيضا حديث أبي إسحاق، عن الأسود، عن عبد الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ {فهل من مدكر} باب {ولقد صبحهم بكرة} ساق فيه أيضا قال قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم (فهل من مذكر) فقال باب قوله {سيهزم الجمع} فيه حديث ابن عباس أن صلى الله عليه وسلم قال وهو في قبة يوم بدر (( اللهم إني أنشدك عهدك .. ) )الحديث، سلف في غزاة بدر وساقه هنا عن شيخه محمد بن حوشب، وهو محمد بن عبد الله بن حوشب كما ذكره هناك وهو تابعي. ووهيب المذكور هنا الراوي عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس هو ابن خالد بن عجلان باهلي بصري، مات سنة خمس وستين ومائة، ابن ثمان وخمسين سنة.

وقوله في هذه (حدثنا محمد، ثنا عفان) كذا هو في بعض النسخ قال الجياني كذا في روايتنا عن الأصيلي غير منسوب، وكذا هو عند أبي ذر وأبي نصر قال وسقط في نسخة ابن السكن ذكر محمد هذا قال البخاري (حدثنا عفان) . ولعله الذهلي وذكر البخاري بعد في الباب الآتي فقال حدثنا إسحاق، ثنا خالد، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره. وهو إسحاق بن شاهين الواسطي كما ذكر جماعة وخالد الأول هو ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الواسطي مولى مزينة الطحان، مات مع مالك وحماد بن زيد وسلام وخالد الثاني هو ابن مهران أبو المنازل الحذاء البصري مولى قريش، وقيل مولى بني مجاشع، مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة.

ثم هذا الحديث من مراسيل ابن عباس، وقد بينه مسلم، حيث رواه من طريق سماك عنه قال حدثني عمر بن الخطاب، فذكره ومعنى {أدهى وأمر} أي هي أشد مما لحقهم من الهزيمة، و {أدهى} مشتق من الداهية وهي الأمر العظيم الذي لا دواء له، و {أمر} من المرارة باب {بل الساعة موعدهم} فيه حديث عائشة لقد نزل على رسول الله بمكة، وإني لجارية الحديث ويأتي وحديث ابن عباس السالف ص 3630.

قال والدي رحمه الله تعالى

قال تعالى (ويقولوا سحر مستمر) أي ذاهب يزول ولا يبقى وقال (ما فيه مزدجر) أي متناهي بلفظ المفعول من التناهي بمعنى الانتهاء أي جاءكم من الأخبار عذاب الأمم السالفة ما فيه موضع الانتهاء عن الكفر والانزجار عنه أي بصيغة الفاعل أي متناه في الزجر لا مزيد عليه وقال تعالى (قالوا مجنون وازدجر) أي أستطير جنونا وقيل معناه ازدجرته الجنة وتخبطته وذهبت بعقله وهو افتعل من زجر يعني الدال بدل من التاء وقال (ذات ألواح ودسر) جمع دسار وهو ضلع السفينة وقيل هو المسمار وهذه العبارة كناية عن السفينة وقال (فتعاطي فعقر) أي فتعاطاها فتناولها بيده فعقرها وقال (كل شرب محتضر) يحضرون الماء وقال (كهشيم المحتظر) أي كحظار بكسر الحاء أي منكسر من الشجر محترق والمحتظر الذي يعمل الحظيرة وقال (تجرى بأعيننا جزاء لمن كان كفر) أي كقوله من الكفران بالنعمة وهو نوح عليه السلام أي فعلنا بنوح وبهم ما فعلنا من فتح أبواب السماء وما بعده من التفجير ونحوه جزاء من الله تعالى بما صنعوا بنوح وأصحابه وقال (بل هو كذاب أشر) صفة مشبهة من الأشر وهو المرح والتجبر. قوله (أبو معمر) بفتح الميمين عبد

الله ابن سخبرة بفتح المهملة والموحدة وسكون المعجمة بينهما وبالراء ودونه) أي تحته، و (عبد الله ابن أبي نجيح) بفتح النون وكسر الجيم وبالمهملة، و (فرقتين) أي قطعتين ويحيي بن بكير مصغر البكر بالموحدة المخزومي البصري، و (بكر) بفتح الموحدة ابن مضر بضم الميم وفتح المعجمة وبالراء، و (جعفر) ابن ربيعة بفتح الراء وهما مضريان أيضا، و (عراك) بكسر المهملة وخفة الراء ابن مالك الغفاري. قوله (يونس ابن محمد المعلم، و(شيبان) بفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالموحدة النحوي ومر مباحث انشقاق القمر في آخر المناقب وأنها من أمهات المعجزات الفائقة على معجزات سائر الأنبياء لأنها لم تتجاوز عن الأرضيات وأن الفلكيات قابلة للخرق والالتئام وأنه لا يلزم اطلاع أكثر الناس عليه. قوله (أبقى الله) أي نشأ من أجزائها إلى زمان بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا هو تفسير لقوله تعالى {ولقد تركناها آية} . قوله (حفص) بالمهملتين، و (الأسود) ضد الأبيض النخعي وكان يقرأ فهل من مدكر أي بإهمال الدال، و (أبو نعيم) مصغر النعم بالنون والمهملة، و (زهير) مصغر الزهر بالزاي والراء، و (أبو إسحاق) أي السبيعي. وقوله (وإلا) أي مدكرا بالدال المهملة لا بالمعجمة، و (عبدان) بفتح المهملة وسكون الموحدة وبالمهملة ابن عثمان الازدى المروزي، و (محمد) قال الغساني كأنه بشار بالمعجمة وإن كان محمد بن المثنى يروي عن غندر أيضا وذكر الكلاباذي ابن بندار وابن المثنى وابن الوليد قد رووا عن غندر في الجامع، فإن قلت ما معنى تكرار هذا الحديث في هذه التراجم الستة وما وجه المناسبة بينه وبينها قلت لعل غرضه أن المذكور في هذه السورة الذي هو في الموضع الستة كله بالمهملة. قوله (محمد بن عبد الله بن حوشب) بفتح المهملة والمعجمة وسكون الواو بينهما، و (خالد) بن الحذاء، و (محمد) قال الغساني لعله ابن يحيي الذهلي وأما عفان بتشديد الفاء هو ابن مسلم الصفار البصري، و (وهيب) مصغر الوهب ابن ص 3631 خالد الباهلي الحافظ، و (أنشدك) بضم الشين أي أطلبك وأما العهد فنحو قوله تعالى {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا أنهم لهم المنصورون} وأما الوعد فهو {وإذ يعدكم الله أحدى الطائفتين} ، و (إن تشأ) مفعوله محذوف وهو نحو هلاك المؤمنين أو لا تعبد في حكم المفعول والجزاء هو المحذوف، و (ألححت) أي بالغت ومر مباحث شريفة في كتاب الجهاد في باب ما قيل في درع النبي صلى الله عليه وسلم. قوله (وأمر يعني من المرارة) لا من المرور، و (يوسف) بن ماهك معرب ومعناه القمير مصغر القمر وهو منصرف على الصحيح، قوله (إسحاق) هو ابن شاهين بالمعجمة وكسر الهاء الواسطى وخالد الأول هو ابن عبد الله الصحان والثاني هو ابن مهران الحذاء بالمهملة وشدة المعجمة وبالمد.

الزركشي

( {مستمر} [القمر 2] ذاهب) أي سيذهب ويبطل، وقيل ويحكم.

(النسلان) بفتحتين، قال صاحب «العين» وحركة العين تدل على حركة العين.

كحظار من الشجر يجوز في الحظار فتح الحاء وكسرها.

( {فتعاطى} [القمر 29] تعاطاها بيده) قال السفاقسي لا أعلم له وجها إلا أن يكون من المقلوب الذي قدمت عينه على لامه؛ لأن العطو التناول فيكون المعنى تناولها بيده، وأما عوط فلا أعلم في كلام العرب، وأما عيط فليس معناه موافقا لهذا، والذي قاله المفسرون فتعاطى عقر الناقة فعقرها، {مدكر} [القمر 29] بالدال المهملة، أصله مذتكر فاستثقل الخروج من حرف مجهور وهو الذال إلى حرف مهموس وهو التاء فأبدلت من التاء دالا لتقارب مخرجهما وأدغمت الذال في الدال انتهى كلام الزركشي

أقول قوله الحجب على ربك فإن قلت كيف جاز للصديق ان يعارض النبي صلى الله عليه وسلم في رؤيه ربه ببصره وجنوده المسلمين على ... قلب لم يقله الصديق رضي الله عنه معارضه وإنما قاله إشفاقا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويشكها لما حصل عنده من الانزعاج بغلبه الكفار مما رأى ويذكره صلى الله عليه وسلم فإن الوعد الحاصل من الله فعل مستنجد وتبلغ ما يرويه من نصرة أمتك وخذلان أعدائك فإن قلت لفظ الحجة ربما منكر قلت لا إنكار في ذلك فإنه لم يقصد به إيراد من صنيع الإلحاح على قصدانك ... مرتبه الطلب للعصر لأصحابك وسوف يحصل مع أن الله يحب الملحين في الدعاء فإن قلت إذا كان الله يحب الملحين في الدعاء بقوله الحجب كيف بوجهه قلت معناه أن دعائك مقبول مستجاب في أعدائك ولا .... يدعي إلحاح وقد بلغت الآن إلى مرتبة الإلحاح فتحصل مقصودك عن قريب فلا تتعب نفسك في المبالغة في الدعاء والنبي قدم مصلحته على مصلحه ... على مصلحه يديه واتبعه والصديق قدم مصلحته نفسه النبي صلى الله عليه وسلم على مصلحه نفسه وامته وهذا أيضا من الصديق إنما حصل بما علمه من النبي صلى الله عليه وسلم وعده ولا منه البصر على عدائهم قوله أنشق القمر مرتين ذكره مسلم والترمذي انشق القمر مرتين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعض المحققين ... إلا فعل تارة والأعيان تارة ذاكر ما يستعمل في الأفعال وأن الأعيان فلقوله في هذا الحديث انشق القمر مرتين أي شقين ولما خفي هذا على من لم يحط به علما رغم ان الانشقاق ومع مره بعد مره في زمانين وهما مما يعلم أهل الحديث أنه غلط وانه لم يقع الانشقاق إلا مره واحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت