ثنا خالد بن مخلد إلى آخره، هذا الحديث سلف ثم قال (خ) ثنا مسدد ثنا حماد إلى آخره، هذا الحديث ذكره (م) أيضًا.
والرحراح بفتح الراء وإسكان الحاء المهملة القصير الجدار القريب القعر. وفي رواية بقدح واسع الفم، قال ابن قتيبة يقال إناء رحراح ورحرح إذا كان واسعًا. قال الحربي ومنه الرحرح في حافر الفرس وهو أن يتسع حافره ويقل عمقه. قال الأصمعي ويكره في الخيل.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( عمي ) )فإن قلت تقدم في باب مسح الرأس كله أن المستخبر هو جد عمرو فكيف يكون عم يحيى. قلت يكون جدًا من جهة الأم عمًا للأب.
قوله (( ثلاث مرات ) )وفي بعضها (( ثلاث مرار ) ). فإن قلت حكم العدد من ثلاثة إلى عشرة أن يضاف إلى جمع القلة فلم أضيف إلى جمع الكثرة مع وجود جمع القلة وهو مرات. قلت هما يتعارضان فيستعمل كل منهما مكان الآخر لقوله تعالى {ثلاثة قروء} .
قوله (( فغسل وجهه ثلاث مرات ) )لفظ ثلاث متعلق بالفعلين؛ أي اغترف فغسل ثلاثًا وهو على سبيل تنازع العاملين، وذلك لأن الغسل ثلاثًا لا يمكن باغتراف واحد.
قوله (( فأدبر بيده وأقبل ) )احتج به الحسن بن حي وغيره بهذا الحديث أن الإدبار في مسح الرأس مقدم على الإقبال، والجواب أن الواو ليست للترتيب، وقد سبق الرواية بتقديم الإقبال، وإنما اختلف فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في التقديم والتأخير ليرى أمته السعة في ذلك والتيسير لهم، وقيل إن المراد أفعال الفعل لا غيره، وقيل إن الأفعال من جهة الشعر من جهة القفا والإدبار إليه.
قوله (( شيء من ماء ) )أي قليل؛ لأن التنوين للتقليل ومن للتبعيض (( وينبع ) )يجوز في الباء التثليث (( والحزر ) )بتقديم الزاي الحرص والتقدير.
فإن قلت أين ذكر التور في هذا الحديث ليناسب الترجمة؟ قلت قال الجوهري التور الإناء الذي يشرب منه وهو صادق على القدح الرحراح.
فإن قلت روى أنس في باب الغسل والوضوء في المخضب أنهم كانوا ثمانين وزيادة، ويروى في باب ص 514 علامات النبوة في الإسلام تارة أنه زهاء ثلاثمائة وتارة أنهم سبعون، ويروى أيضًا جابر كنائمة خمس عشرة مائة فما وجه الجمع بينهما. قلت هي قضايا متعددة في مواطن مختلفة.