فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة (( التمس لنا غلاما ) )الحديث وسلف.
و (يحوي وراءه) أي يجعل لها حوية، خيفة أن تسقط، وهي التي تعمل حول سنام البعير.
قال القاضي كذا رويناه يحوي بضم الياء، وفتح الحاء، وتشديد الواو، وذكر ثابت والخطابي بفتح الياء وإسكان الحاء وتخفيف الواو، ورويناه كذلك عن بعض رواة البخاري، وكلاهما صحيح، وهي أن يجعل لها حوية، وهي كساء محشو بليف يدار حول سنام الراحلة، وهي مركب من مراكب النساء، وقد رواه ثابت يحول باللام، وفسره يصلح لها عليه مركبا.
أما تعوذه من الهم فهو الغم والحزن، قال القزاز ويحتمل أن يكون من همه المرض وأنحله، مأخوذ من هم الشحم إذا أذابه، فيكون تعوذه من المرض الذي ينحل جسمه، والبخل بفتح الباء والخاء وبضم الباء وسكون الخاء كما سيأتي.
والجبن بضم الجيم والباء وسكونها.
وضلع الدين ثقله بفتح الضاد واللام، وقد تؤدي ضرورته إلى أن يحدث فيكذب، ويعد فيخلف.
ويقال ما دخل هم الدين قلب أحد إلا ذهب من عقله ص 4577 ما لا يعود إليه أبدا، وهذا في الدين الفادح.
قوله (فلم أزل أخدمه) . يعني إلى موته ثم ابتدأ فقال (حتى إذا أقبلنا) ، تقول فلما أقبلنا.
والعباءة بالمد ضرب من الأكسية، والصهباء من أدنى خيبر إلى جهة المدينة، والحيس تمر يخلط بسمن أو أقط قال الراجز
الحيس إلا أنه لم يختلط ... التمر والسمن معا ثم الأقط
وقال الداودي هو شيء يصنع من التمر والسويق والسمن أو الزيت، وربما كان مع ذلك أقط.
وقوله (وكان ذلك بناءه بها) ، فيه حجة على من أنكر أن يقال بني الرجل بأهله، وقال إنما يقال بنى عليها. وقوله (( وبارك لهم في مدهم وصاعهم ) )أي فيما يكال بهما.
قال والدي رحمه الله تعالى
(باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم) قوله (الحكم) بالمفتوحتين ابن عتيبة مصغر عتبة الدار و (ابن أبي ليلي) بفتح اللامين مقصورا هو عبد الرحمن و (كعب بن عجرة) بضم المهملة وإسكان الجيم وبالراء و (علمنا) أي عرفنا كيفيته وهي أن يقال سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته و (إبراهيم بن حمزة) بالمهملة والزاي و (عبد العزيز) أي ابن أبي حازم بإهمال الحاء وبالزاي و (عبد العزيز بن محمد الدراوردي) بفتح المهملة والراء والواو وسكون الراء وبالمهملة و (يزيد) من الزيادة ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي و (عبد الله بن خباب) بفتح المعجمة وشدة الموحدة الأولى الأنصاري، فإن قلت شرط التشبيه أن يكون المشبه به أقوى وهاهنا بالعكس لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من إبراهيم عليه السلام قلت هذا التشبيه ليس من باب إلحاق الناقص بالكامل بل من باب بيان حال مالا يعرف بما يعرف فلا يشترط ذلك أو التشبيه بما يستقبل وهو أقوى أو المجموع ولا شك أن آل إبراهيم أفضل من آل محمد إذ فيهم الأنبياء ولا نبي في آل محمد مر في سورة الأحزاب، قوله (سليمان بن حرب) ضد الصلح و (عمرو بن مرة) ضد الصلح و (عمرو بن مرة) بضم الميم وشدة الراء و (ابن أبي أوفي) بفتح الهمزة وسكون الواو وبالفاء مقصورا عبد الله الأسلمي قالوا لا تحسن الصلاة على غير النبي لغير النبي إلا تبعا كآله بني هاشم، قوله (عبد الله بن مسلمة) بفتح الميم واللام و (عبد الله بن أبي بكر) بن عمرو ابن حزم بفتح المهملة وسكون الزاي الأنصاري و (عمرو بن سليم) مصغر السلم الزرقي بضم الزاي وفتح الراء وبالقاف و (أبو حميد) بضم المهملة عبد الرحمن الساعدي بكسر المهملة الوسطانية وهما أيضا أنصاريان، قوله (زكاة) أي طهارة أو نموا في الخير أو صلاحا و (أحمد بن صالح) هو المصري وكذا عبد الله بن وهب، فإن قلت ما هذه الفاء في (فأيما مؤمن) قلت جزائية وشرطها محذوف يدل عليه السياق أي إن كنت سببت مؤمنا، فإن قلت إذا كان مستحقا للسب فلم يكون قربة له قلت المراد به غير المستحق له بدليل الروايات الأخر الدالة عليه، فإن قلت غاية ما في الباب أنه لا يكون له أثر فما وجه انقلابه قربة قلت هذا من جملة خلقه الكريم وكرمه العميم حيث قصد مقابلة ما وقع منه بالخير والكرامة إنه لعلى خلق عظيم صلى الله عليه وسلم، قوله (حفص) بالمهملتين و (هشام) أي الدستوائي و (أحفوه المسألة) أي ألحوا عليه في السؤال عنه ويقال أحفيته إذا حملته على أن يبحث عن الخير و (لاف) بالرفع والنصب حالا و (لاحي) أي خاصم و (يدعي) أي ينتسب إلى غير أبيه و (حذافة) بضم المهملة وخفة المعجمة وبالفاء السهمي واسم الرجل هو عبد الله وحكم بأنه والده أو بحكم الفراسة أو بالقيافة أو بالاستلحاق و (أنشأ) أي طفف يقول رضينا بما عندنا من كتاب الله وسنة نبينا واكتفينا به عن السؤال وإنما قال ذلك إكراما لرسول الله صلى الله عليه وسلم وشفقة على المسلمين ص 4578 لئلا يؤذوا النبي صلى الله عليه وسلم بالتكثير عليه وفيه أن غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس مانعا للقضاء لكماله بخلاف سائر القضاة وفيه فهم عمر وفضل علمه لأنه خشي أن يكون كثرة سؤالهم كالتعنت عليه وفيه أنه لا يسأل العالم إلا عند الحاجة، قوله (كاليوم) أي يوما مثل هذا اليوم و (الحائط) أي محراب رسول الله صلى الله عليه وسلم مر في العلم، قوله (قتيبة) مصغر قتبة الرحل و (عمرو بن أبي عمرو) بالواو فيهما مولى المطلب بلفظ فاعل الافتعال ابن عبد الله بن حنطب بفتح المهملتين وسكون النون بينهما وبالموحدة المخزومي القرشي و (أبو طلحة) اسمه زيد الأنصاري زوج أم أنس، قوله (الهم) قيل الهم لمكروه يتوقع والحزن لمكروه واقع و (العجز) ضد القدرة و (الكسل) التثاقل عن الأمر ضد الجلادة و (البخل) ضد الكرم و (الجبن) ضد الشجاعة و (ضلع الدين) بفتحتين ثقله وشدته وقوته و (غلبة الرجال) تسلطهم واستيلاؤهم هرجا ومرجا وذلك لغلبة العوام وهذا الدعاء من جوامع الكلم لما قالوا أنواع الرذائل ثلاثة نفسانية وبدنية وخارجية والأول بحسب القوى التي للإنسان العقلية والغضبية والشهوية ثلاث أيضا فالهم والحزن تتعلق بالعقلية والجبن بالغضبية والبخل بالشهوية والعجز والكسل بالبدنية والثاني يكون عند سلامة الأعضاء وتمام الآلات والقوى والأول عند نقصان عضو ونحوه والضلع والغلبة للخارجية والأول مالي والثاني جاهي والدعاء مشتمل على الكل، قوله (صفية بنت حي) بضم المهملة وخفة التحتانية الأولى المفتوحة وشدة الثانية الخيبري و (حازها) أي اختارها من الغنيمة وأخذها لنفسه و (أراه) بضم الهمزة أبصره (يحوي) أي يجمع ويدور و (العباءة) ضرب من الأكسية فهو من باب عطف العام على الخاص و (الصهباء) بفتح المهملة وإسكان الهاء وبالموحدة ممدودا موضع بين خيبر والمدينة و (الحيس) بفتح المهملة تمر يخلط بالسمن و (الاقط والنطع) فيه أربع لغات و (بناؤه بها) أي زفافه بها و (بدا) أي ظهر و (المحبة) تحتمل الحقيقة لشمول قدرة الله تعالى والمجاز أو فيه إضمار أي يحبنا أهله وهم أهل المدينة، قوله (مثل) أي في نفس حرمة الصيد لا في الجزاء ونحوه، فإن قلت في بعضها مثل ما حرم به بزيادة به فما معناه قلت إما أن يكون مثل منصوبا بنزع الخافض أي بمثل ما حرم به وهو الدعاء بالتحريم أو معناه بهذا اللفظ وهو أحرم مثل ما حرم به إبراهيم عليه السلام و (البركة في المد) مستلزم عرفا وعادة للبركة في الموزون أو المراد البركة فيما يقدر به ومر في الجهاد في باب من غزا بصبي.
الزركشي
(حتى أحفوه) بالحاء المهملة، أي أكثروا عليه وألحوا.
(فإذا رجل) هو عبد الله بن حذافة.
(ضلع الدين) بفتحتين ثقله.
(يحوي) بضم الياء وفتح الحاء وتشديد الواو المكسورة، وروي بفتح التاء وإسكان الحاء، واقتصر عليه الخطابي، وهو أن يجعل لها حوية وهو كساء محشو بليف يدار حول سنام الراحلة، ورواه ثابت (( يحول ) )باللام وفسره يصلح انتهى كلام الزركشي.
أقول قوله الهم هو الحزن والجمع الهموم الحزن يقال أحزنني الأمر وأحزنني فأنا محزون ولا يقال محزن ... ترك ما يحب فعله بالتسويق وهو عام في أمرو الدنيا والدين والكسل كسل بالكسر تثاقل عن الأمر وهو كسل وكسلان وهو كسالى وامرأة بكسال ... أنساك المال وعدم إنفاقه مما يحب وهو ضد السرف والسرف إنفاقه مما لا يجوز وقيل لا تسرف في الخير كما لا خير في السرف والخير والجبان وهو ضد الشجاعة والشجاع وضلع الدين أي نقله والضلع الاعوجاج أي ينقله حتى يصل صاحبه عن الاستواء والاعتدال ويقال ضلع بالكسر يضلع ضلعًا بالتحريك وضلع بالفتح يضلع ضلعًا بالتسكين أي حال عليه الرجال الغالب هو القاهر والمغلوب المقهور باب قول النبي صلى الله عليه وسلم من ... فاجعله له زكاة وقال عليه الصلاة والسلام اشترطت على ربي إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر وأغضب ص 4579 كما يغضب البشر فإنما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورًا وزكاة وتوبة فإن قيل كيف تدعوا على من ليس هو بأهل للدعاء قلنا معناه ليس بأهل لذلك عند الله وفي باطن الأمر ولكنه في الظاهر مستوجب له فيطهر له النبي صلى الله عليه وسلم استحقاقه لذلك ... ستر عنه ويكون باطن الأمر ليس أهلًا لذلك وهو صلى الله عليه وسلم مأمور بالحكم بالظاهر وقيل ما وقع في ... ودعاءه ليس بمقصود بل هو ما جرب به دعاءه العرب في دهاء كلامها ... كقولهم تربت يمينك ... خلقي أقول فإن قلت فحينئذ لا يبقى فرق بين دعاءه له وعليه وغضبه ... قلت بينهما فرق من ذلك أن الدعاء له ظاهره وباطنه للمدعو له فيه خير والسم منه عليه السلام للمسموم فيه خير ظاهر أو تأديب وفي باطنه خير وهو ... وزكاة كما قاله عليه السلام.