فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 3844

ذكر فيه حديثين

حديث قتادة، من طريق الوليد (( إني لأقوم في الصلاة أريد ) ).. إلى آخره.

هذا الحديث يأتي قريبًا وأخرجه (م) أيضًا، ثم قال (خ) تابعه بشر بن بكير، وبقية، وابن المبارك، عن الأوزاعي. قلت طريق بشر أخرجها (خ) بعد مسندة وطريق بقية لا يحضرني من خرجها. وطريق ابن المبارك أخرجها (ن) عن سويد بن نصر.

الحديث الثاني

حديث أنس من طريق شريك وإن كان ليسمع بكاء الصبي .. إلى آخره.

ثم ساقه من حديث قتادة أن أنسًا حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( إني لأدخل في الصلاة ) ).. إلى آخره.

ثم ذكر من حديث قتادة عن أنس أيضًا.

والحديث أخرجه (م) أيضًا. ثم قال (خ) وقال موسى ثنا أبان.

والمراد بالتجوز تقليل القراءة. ففي (م) كان يسمع بكاء الصبي مع أمه وهو في الصلاة فيقرأ بالسورة الخفيفة.

وفي مسند ابن أبي شيبة من حديث ابن سابط أنه عليه السلام قرأ في الركعة الأولى سورة نحوا من ستين آية، فسمع بكاء صبي فقرأ في الثانية بثلاث آيات.

و (( الوجد ) )بفتح الواو الحزن.

قال صاحب (( المطالع ) )من موجدة أمه، أي من حبها إياه وحزنها لبكائه. قال وروي (( من وجد أمه ) )بفتح الجيم. وقال صاحب (( المحكم ) )وجد الرجل وجدًا ووجدا كلاهما عن اللحياني حزن. قلت ومضارعه يجد كما قال ثعلب وحكى القزاز عن الفراء يجد. وحديث الباب ظاهر لما ترجم له.

وفيه مع ذلك جواز إدخال الصبيان المساجدص 955 والرفق بالمأموم وسائر الأتباع ومراعاة مصالحهم، وأن لا يدخل عليهم ما يشق عليهم.

واستدل بعضهم على انتظار الإمام إذا أحس بداخل وهو راكع. والأخرى أولى بحيازة فضيلة الركعة، وفي هذه المسألة خلاف منتشر للسلف، أجازه الشعبي والحسن وابن أبي ليلى، وقيده أحمد وإسحاق وأبو ثور بما إذا لم يشق على أصحابه. ومنعه الأوزاعي وأبو حنيفة؛ لأنه يضر بمن خلفه. وقال سحنون صلاتهم باطلة.

ونقل ابن بطال وابن التين عن الشافعي عدم الانتظار. واعترض عليهما شيخنا، وقال المنقول عن الشافعي الجواز، قلت عنه خلاف مذكور في موضعه.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( أخف ) )صفة للإمام و (( صلاة ) )تمييز له وإن كان أصله أنه كان فخفف، وفيه ضمير الشأن و (( تفنن ) )من الثلاثي من الأفعال ومن التفعيل.

وفيه تطويل الصلاة إلا عند العذر والمشقة على خلق الله، فإنه عليه الصلاة والسلام كان بالمؤمنين رؤوفًا رحيمًا.

الخطابي استدلوا منه على جواز تطويل الركوع إذا أحسن بإقبال الرجل إلى الصلاة ليدركها معهم لأنه إذا جاز الحذف منها بسبب بكاء الصبي كان بسبب الساعي إليها أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت