فهرس الكتاب

الصفحة 1532 من 3844

فيه حديث ابن عمر (( من أعتق شركًا .. ) )وحديث أبي هريرة (( من أعتق شقصًا ) )

وقد سلفا، والشركة بيع من البيوع تجوز في العبد، وفي كل شيء، وكل ما جاز أن يملكه رجل جاز أن يملكه رجلان بشراء أو هبة أو غيره إلا الوطء، كما ذكرناه.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( كل ما لم يقسم ) )أي كل مشترك لم يقسم من الأراض ونحوها، مر الحديث في كتاب الشفعة.

قوله (( اقتسم ) )في بعضها اقتسموا نحو أكلوني البراغيث (( وغيرها ) )أي غير الدور من نحو البساتين وسائر العقارات وليس لهم رجوع إذ القسمة عقد لازم ولا شفعة إذ الشفعة في الشركة لا في القسمة.

قوله (( الصرف ) )هو بيع الذهب بالفضة وبالعكس وسمي به لصرفه عن مقتضى البياعات من جواز التفاضل فيه. وقيل من صريفهما وهو تصويتهما في الميزان.

قال ابن بطال أجمعوا على أن الشركة بالدنانير والدراهم جائزة واختلفوا إذا كانت الدنانير من أحدهما والدراهم من الآخر فقال الجمهور لا يجوز، وقال ابن القاسم إنما لم يجز ذلك لأنه صرف.

قوله (( عثمان ) )وقال (( يعني ابن الأسود ) )إشعارًا بأن شيخه لم يقل إلا عثمان وأما ذكر نسبه فهو منه وهذا من جملة الاحتياطات وهو الجمحي بضم الجيم وفتح الميم وبالمهملة المكي مات سنة خمسين ومائة.

و (( سليمان بن أبي مسلم ) )هو المشهور بالأحول مر في التهجد و (( أبو المنهال ) )بكسر الميم وسكون النون وباللام عبد الرحمن مر الحديث في باب التجارة في البر.

فإن قلت لم قال فخذوه بالفاء وردوه بدونها؟ قلت لأن الاسم الموصوف بالفعل المتضمن لمعنى الشرط صح دخول الفاء في خبره وعدمه.

قوله (( والمشركين ) )تعميم بعد تخصيص لأن الذمي أيضًا مشرك مر الحديث في كتاب الحرب. قال المهلب هذه المشاركة معناها معنى الأجرة واستئجار أهل الذمة جائز وأما المشاركة للذمي فقال مالك لا تجوز إلا أن يتصرف الذمي بحضرة المسلم أو يكون المسلم هو الذي يتولى البيع والشراء.

وساق والدي رحمه الله كلام المهلب إلى آخره كما أسلفناه.

قوله (( يزيد ) )من الزيادة (( ابن حبيب ) )ضد العدو و (( عقبة ) )بضم المهملة وسكون القاف وبالموحدة و (( العتود ) )بفتح المهملة مر في الوكالة وهذه القسمة يجوز فيها من المسامحة ما لا يجوز في غيرها. ص 2278

قوله (( ابن عمر ) )وفي بعضها عمر بحذف الابن. قال ابن بطال وإنما أجاز ابن عمر الشركة الذي عمر صاحبه.

وقال ابن حبيب في الذي يشتري الشيء للتجارة فيقف به الرجل لا يقول له شيئًا حتى إذا فرغ استشركه، رأى مالك فيه أن الشركة له لازمة وأن يقضي بها لأنه أرفق بالناس من إفساد بعضهم على بعض ووجهه أن المشتري قد انتفع بترك الزيادة عليه فوجب الشركة لينتفع الشريك أيضًا بذلك وكذا إذا غمزه وسكت فسكوته رضا بالشركة؛ لأنه كان يمكنه أن يقول لا أشركك فيزيد عليه.

قوله (( أصبغ ) )بفتح الهمزة وسكون المهملة وفتح الموحدة وبالمعجمة (( ابن الفرج ) )ضد الشدة مر في الوضوء (( وزهرة ) )بضم الزاي وسكون الهاء من الأسماء المشتركة بين الذكور والإناث (( ابن معبد ) )بفتح الميم والموحدة وإسكان المهملة بينهما أبو عقيل بفتح المهملة القرشي المصري.

و (( عبد الله ) )بن هشام القرشي التيمي الصحابي و (( كان ) )أي عبد الله و (( زينب ) )هي بنت حمنة بضم المهملة أم عبد الله.

قوله (( يشركهم ) )أي فيما اشتراه، قال الفقهاء إذا أطلق لفظ أشركتك كان التشريك في النصف و (( أصاب ) )أي عبد الله (( الراحلة ) )أي من الربح (( كما هي ) )أي بتمامها.

قوله (( شركا ) )بكسر الشين أي نصيبًا. فإن قلت الكل يعتق بنفس إعتاق البعض فلا احتياج إلى أن يعتقه هو. قلت معناه وجب عليه أن يؤدي قيمة الباقي بحيث يعتق الكل.

قوله (( جرير ) )بفتح الجيم وكسر الراء (( ابن حازم ) )بالمهملة والزاي و (( النضر ) )بسكون الضاد المعجمة مر الحديث آنفًا.

الزركشي

(( الشقص والشقيص ) )النصيب في العين المشتركة.

(( بشير بن نهيك ) )بفتح الباء والنون (( ثم استسعي ) )بضم التاء (( غير مشقوق عليه ) )غير منصوب على الحال، وصاحب الحال العبد، وما كان نسيئة فدروه ويروى فردوه.

(( وذكر أن رجلًا ساوم شيئًا فغمزه آخر فرأى عمر أن له شركة ) )يشير إلى ما رواه سفيان عن هشام بن حجير عن إياس بن معاوية، قال بلغني أن عمر بن الخطاب قضى في رجلين حضرا سلعة فساوم بها أحدهما، فأراد صاحبه أن يزيد، فغمزه بيده فاشترى، فقال أنا شريكك، فأبى أن يشركه، فقضى له عمر بالشركة.

(( وأشركه معه في الهدي ) )يشير إلى ما خرجه في المغازي، قال أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم، قال فاهدي وامكث حرامًا كما أنت قال فأهدى له علي هديًا فقوله هنا أشركه في الهدي أي الذي أهداه علي عن النبي صلى الله عليه وسلم وجعل له ثوابه، فيحتمل أن يفرده بثواب ذلك الهدي كله وهو شريك له في هديه؛ لأنه أهداه عنه متطوعًا من ماله، ويحتمل أن يشركه في ثواب هدي واحد يكون بينهما، كما ضحى النبي صلى الله عليه وسلم عنه وعن أهل بيته بكبش وعمن لم يضح من أمته وأشركهم في ثوابه.

(( جعشم ) )بضم الجيم والشين (( من عدل عشرًا من الغنم ) )بتخفيف الدال.

(( قال اعجل، أو أرني ) )كذا رواية (خ) بفتح الهمزة وسكون الراء على وزن عرني، ورواه أبو داود بكسر الراء على وزن عرن، وقيل الصواب إيرن بوزن اعجل وبمعناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت