فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال (( اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم خاتما من ذهب .... الحديث ) )قال الداودي في كتابه خاتم الذهب كان من لباسه، ولباس الناس، كان على الجواز حتى نهى عنه، ففيه أن الأشياء على الإباحة حتى ينهى عنها، وهذا قول ص 5123 العلماء.
ثانيها على التحريم حتى يباح، وفيه حرمة لبس الذهب للرجال، وفي الحديث الآخر في الحرير والذهب (( هما لهم في الدنيا ) )، يعني الكفار، (( ولنا في الآخرة ) )وقد عجل، لأولئك حسابهم في الدنيا لا يخرج أحد منهم ويبقى لهم حسنات إلا وفيها، فلا يقام لهم يوم القيامة (وزنا) ، وأما المؤمنون فمنهم من يوفى بعض حسناته في الدنيا، ومنهم من لم يأخذ من أجره شيئا مثل مصعب بن عمير، وكان السلف يخافون تعجيل حسناتهم.
قد أسلفنا في أوائل الاعتصام خلافا في أن أفعاله الواقعة موقع القرب لا على وجه البيان والامتثال، هل هي للوجوب أو الندب أو الوقف،
وقال الداودي أفعاله على الوجوب حتى يقوم دليل على تخصيص شيء منها بندب أو جواز، قال واختلف في هذا فقال بعضهم وأدناه الجواز فهو عليه حتى يقوم دليل على عمومه، وقيل إنما يجب أن يقتدى به من أفعاله ما كان بيانا لشيء من الفرائض، وقيل القول منه آكد من الفعل، وذلك كله واحد؛ لقوله تعالى {فليحذر الذين يخالفون عن أمره} الآية [النور 6] .