فهرس الكتاب

الصفحة 1365 من 3844

فيه حديث يعلى بن أمية غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش العسرة فكان من أوثق أعمال الحديث، أخرجه (م) كما سيأتي.

وهذا التعليق أسنده الحاكم أبو أحمد في (( كناه ) )وابن عبد البر من حديث أبي عاصم، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة.

و (( عبد الله بن أبي مليكة ) )هو عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان قاضي الطائف لابن الزبير، توفي بمكة سنة أربع عشرة ومائة. وقد خالف (خ) ابن منده وأبو نعيم وأبو عمر فرووه في كتب الصحابة في ترجمة أبي مليكة زهير بن عبد الله من حديث ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أبيه عن جده ابن أبي مليكة، له صحبة، يعد في أهل الحجاز.

ثم ساقه _ كما ذكرناه _ عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة عن أبيه عن جده، قال وكذا ذكره الزبير بن أبي بكرة، فهل المراد عبد الله أو زهير؟ فإن كان زهيرًا فمتصل أو غيره فمنقطع في موضعين كما بيناه.

ووقع هنا أن القصة لأجير يعلى كما قدمناه، وفي (م) أن يعلى قاتل رجلًا، وصحح الحفاظ ما في (خ) .

قال النووي ويحتمل أنهما قضيتان جرتا ليعلى ولأجيره في وقت أو وقتين.

ويروى يده، ويروى ذراعه.

وقال القرطبي رواية (خ) أولى إذ لا يليق بيعلى ذلك مع جلالته وفضله.

قلت ويجوز أن يكون قتال يعلى للرجل _ أي الأجير _ وكنى يعلى عن نفسه.

و (( جيش العسرة ) )يريد تبوك، ويعرف أيضًا بالفاضحة، وقيل لها العسرة؛ لأن الحر كان شديدًا، والجدب كثير، أو كانت في رجب.

قال ابن سعد في يوم الخميس، وعند ابن التين خرج في أول يوم منه، ورجع في سلخ شوال، وقيل في ص 2081 رمضان.

وأندر ثنيته سقطت، والثنية مقدم الأسنان، وللإنسان أربع ثنايا ثنتان فوق وثنتان أسفل، والعض بالأسنان، والقضم _ بالقاف ثم ضاد معجمة _ الأكل بأطراف الأسنان، قال ابن سيده.

وفي (( الواعي ) )أصل القضم الدق والكسر، ولا يكون إلا في الشيء الصلب وماضيه _ على ما ذكره ثعلب _ بكسر العين، وحكى ثابت وغيره فتحها، وقيل هو الأكل بأدنى الأضراس.

و (( الفحل ) )فحل الإبل. وأهدرها أسقطها وأبطلها، يقال أهدر السلطان دم فلان هدرًا أباحه، وهدر أيضًا وهدر الدم نفسه.

والحديث صريح في إهدار ثنية العاض، وبه قال ابن وهب وخالف مالك ولعله لم يبلغه، وأغرب أبو عبد الملك فقال كأنه لم يصح الحديث عنده؛ لأنه أتى من المشرق، وقيل لفساد الزمان، ولم يقل أحد بالقصاص فيه فيما أعلم.

وفيه استئجار الأجير للخدمة، وكفاية مؤنة العمل في الغزو وغيره سواء، وأما القتال فلا يستأجر عليه؛ لأن على كل مسلم أن يقاتل حتى تكون كلمة الله هي العليا، وسيأتي هل يسهم للأجير أم لا؟

وذكر (خ) الباب هنا؛ لأن عمل الجهاد كله بر فلا بأس أن يؤاجر الرجل نفسه في سبب منه كالخدمة أو ما يتعلق به.

وفيه ذكر الرجل الصالح عمله لقوله (( فكان من أوثق أعمالي ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت