فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه
حديث ابن عباس أمر الناس أن يكون، الحديث.
وحديث ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن قتادة أن أنسًا حدثه، الحديث.
تابعه الليث .. إلى آخره، حديث ابن عباس أخرجه (م) أيضًا، وحديث أنس من أفراده.
قال الإسماعيلي تكلم أحمد في حديث عمرو عن قتادة؛ ولأجل هذا أتى (خ) بالمتابعة أيضًا.
و (( سعيد ) )هو ابن أبي هلال.
وطواف الوداع لكل حاج ومعتمر غير مكي من شعار الحج.
قال مالك وإنما أمر الناس أن يكون آخر نسكهم الطواف بالبيت؛ لقوله تعالى {ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} [الحج32] ، وقال {ثم محلها إلى البيت العتيق} [الحج33] فمحل الشعائر كلها وانقضاؤها بالبيت العتيق.
قال ومن أخر طواف الإفاضة إلى أيام منى فإن له سعة أن يصدر إلى بلده، وإن لم يطف بالبيت إذا أفاض.
واختلف فيمن خرج ولم يطف للوداع على قولين في وجوبه، قال مالك إن كان قريبًا رجع فطاف، وإن لم يرجع فلا شيء عليه، وقال عطاء، والثوري، وأبو حنيفة، والشافعي في أظهر قوليه وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور إن كان قريبًا رجع فطاف، وإن تباعد مضى وأهراق دمًا.
وأغرب ابن التين فحكى عن بعض الشافعية، وبعض الحنفية وجوبه، ومشهور قولي الشافعي هو الوجوب.
واختلف في حد القرب، فروي أن عمر رد رجلًا من مر الظهران إن لم يكن ودع، وبين مر الظهران ومكة ثمانية عشر ميلًا، وهذا بعيد عند مالك، ولا يرد أحد من مثل هذا الموضع.
وعند أبي حنيفة يرجع ما لم يبلغ المواقيت، وعند الشافعي يرجع من مسافة لا يقصر فيها الصلاة، وعند الثوري يرجع ما لم يخرج من الحرم.
واختلف فيمن ودع ثم بدا له في مشترى حوائجه، فقال عطاء يعيد حتى يكون عهده الطواف بالبيت، ونحوه قال الثوري والشافعي وأحمد وأبو ثور، وقال مالك لا بأس أن يشتري بعض حوائجه وطعامه من السوق، ولا شيء عليه، وإن أقام يومًا أو نحوه عاد، وقال أبو حنيفة لو ودع وأقام شهرًا أو أكثر أجزأه، ولا إعادة عليه.