فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذكر فيه حديث أبي هريرة مرفوعا (( من أدرك ركعة من الصلاة ) ).
والصحيحان في (( صحيح(م، د، ن) ، وقد سلف في باب من أدرك ركعة من العصر.
قال والدي رحمه الله تعالى
فإن قلت بين البابين. قلت الأول فيمن أدرك من الوقت قدر ركعة، وهذا فيمن أدرك من نفس الصلاة ركعة.
قوله (( فقد أدرك الصلاة ) )أجمعوا على أنه ليس على ظاهره وأنه لا يكون بالركعة مدركًا لكل الصلاة بحيث تحصل براءته من الصلاة بهذه الركعة بل فيه إضمار تقديره فقد أدرك حكم الصلاة، ونحوه وفيه أنه إذا دخل في الصلاة فصلى ركعة ثم خرج الوقت كان مدركًا لأدائها وتكون كلها أداء وهو الصحيح.
وقال بعضهم كلها قضاء. وبعضهم ما وقع في الوقت أداء وما بعده قضاء. التيمي قال بعض العلماء معناه من أدرك مع الإمام ركعة فقد أدرك فضل الجماعة.
وقال آخرون معناه أن مدرك ركعة من الصلاة مدرك لجميعها، وقال الشافعي وأحمد من أدرك ركعة من الجمعة أضاف إليها الأخرى.
وقال أبو حنيفة إذا أحرم في الجمعة قبل سلام الإمام صلى ركعتين بدليل ما قال صلى الله عليه وسلم ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا والذي فاته ركعتان لا أربع.
وحجة الشافعي أنه إذا لم يدرك ركعة من الجمعة لم يدرك شيئًا منها ومن لم يدرك شيئًا منها صلى أربعًا بالإجماع.
فإن قلت هذا الدليل مقلوب على الشافعي حيث قال الجماعة تحصل بإدراك جزء من الصلاة وفرق بين الجمعة وسائر الصلوات. قلت مذهبه الحديث وحيث ورد فيه من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة.
قال في الجمعة والجماعة كليهما لابد من إدراك الركعة ليكون مدركًا للصلاة التي أدرك ركعة منها فإن كان في الجمعة فلابد من الركعة، وكذا في غير الجمعة لابد أيضًا من إدراك ركعة ليكون الكل أداء فيكون له حكم المقيم وغير ذلك من الأحكام وكذا قال فيها من أدرك جزءًا منها سواء جمعة أو غيرها حصل له ثواب الجماعة فلم يفرق بينهما لا في إدراك حكم الصلاة بركعة ولا في إدراك ثواب الجماعة بجزء.
ثم إن أراد الفرق يقول إن الجماعة شرط صحتها الجماعة وسائر الصلوات ليس كذلك.