فيه حديث وهيب عن أيوب وعبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( اجعلوا في بيوتكم ) )الحديث.
وقد سلف في باب كراهية الصلاة في المقابر، وهذه المتابعة أخرجها (م) عن ابن مثنى عن عبد الوهاب، وهذا الحديث من التمثيل البديع، وذلك تشبيهه البيت الذي لا يصلى فيه بالقبر الذي لا يمكن المبيت فيه عبادة، وشبه النائم الليل كله بالميت الذي انقطع منه فعل الخير، وقد قال عمر صلاة المرء في بيته نور، فنوروا بيوتكم.
وسلف أن المراد النافلة أو الفرض؟ والأول أظهر؛ لأنه عليه السلام لم يختلف عنه أنه أنكر التخلف عن الجماعات في حضور المساجد.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( عبيد الله ) )بالجر عطفا على أيوب و (( قبورًا ) )أي التي مثل القبور بأن لا يصلى فيها.
قوله (( من صلاتكم ) )من زائدة كأنه قال اجعلوا صلاتكم النافلة في بيوتكم.
الزركشي
قوله (( من صلاتكم ) )من للتبعيض وإنما حمله على التطوع بدليل قوله إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبًا من صلاته.