فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذكر فيه حديث حارثة بن وهب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (( تصدقوا، .... الحديث ) )
وحديث أبي الزناد، عن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان ... الحديث ) )و سلف مختصرا من هذا الوجه قبل الإكراه بلفظ (( لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان دعواهما واحدة ) )ومعنى (( دعواهما واحدة ) ). أي يدعيان الإسلام، وتتأول كل فرقة أنها محقة وهي كذلك لتأويلها.
وقوله (( يقبض العلم ) ). أي يموت حاملوه، ومعنى (( لا أرب لي فيه ) ). لا حاجة، وقوله (( يتطاول الناس في البنيان ) )يريد أهل البادية، وقوله (( يليط حوضه ) )أي يصلحه ويطينه، كذا وقع رباعيا من ألاط، وكان عمر يليط أولاد الجاهلية بآبائهم، وفي رواية لمن ادعاهم في الإسلام أي يلحقهم به، من ألاطه يليط إذا ألصقه به ولاط حبه بقلبي يليط ويلوط ليطا ولوطا لياطة، وهو أليط بالقلب وألوط، وعبارة الجوهري لطت الحوض بالطين لوطا أي طينته، وفي (( غريبي الهروي ) )كل شيء لصق بشيء فقد لاط به يلوط لوطا
ويليط ليطا، فهو يصح على هذا، وبكون بفتح الياء لكنهم رووه بضمها،
وقولة (( وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها ) ). هو بضم الهمزة، والأكلة بالضم اللقمة، وبالفتح المرة الواحدة حتى يشبع. قال ابن التين وقرأناه بضم الهمزة، يعني اللقمة.
وقوله (( ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته ) )، وهو بكسر اللام، وكذا ضبطه الدمياطي، وقال ابن التين رويناه بالفتح، والذي في كتب أهل اللغة بالكسر وقال في (( الصحاح ) )اللقحة اللقوح قال عن أبي عمرو وإذا فتحت فهي لقوح بالفتح شهرين أو ثلاث ثم هى لبون بعد ذلك.
وهذا كله إخبار منه عليه السلام بما يفجأ الناس (حتى) لا يتم أحد ما ييدأه من نشره الثوب فلا يطوى، وليط الحوض، فتعاجله الساعة قبل تمامه، وأقرب من ذلك رفع اللقمة إلى فيه قبل أن يطعمها.
قال والدي رحمه الله تعالى
(باب إذا انزل الله بقوم عذابا) قوله (عبد الله ابن عثمان) هو المشهور بعبدان بسكون الموحدة و (من كان فيهم) هو من صيغ العموم يعني يصيب الصالحين منهم أيضا قال تعالى {واتقوا فتنة لا تصيبين الذين ظلموا منكم خاصة} لكن يبعثون يوم القيامة على حسب أعمالهم فيثاب الصالح بذلك لأنه كان تمحيصا له ويعاقب غيره, قوله (إسرائيل) أبو موسى البصري و (عبد الله بن شبرمة) بضم المعجمة والراء وإسكان الموحدة بينهما الضبي القاضي بالكوفة
مات سنة أربع ومائة و (عيسى) هو ابن موسى أمير الكوفة وفيه أن من خاف على النفس لا يلزمه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , قوله (قال) أي إسرائيل حدثنا الحسن البصري و (الكتائب) جمع الكتيبة وهي الجيش وجماعة الخيل و (لا يولى) أي لا يدبر و (أخراها) أي الكتيبة التي لخصومهم والكتيبة الأخيرة التي لأنفسهم و (من ورائهم) أي لا ينهزمون إذ عند الانهزام يرجع الآخر أولا و (الذراري) بالتخفيف والتشديد ص 5040 أي من يكفل لهم حينئذ و (عبد الله بن عامر) ابن كريز مصغر الكرز بالراء والزاي العبشمي بالمهملة والموحدة والمعجمة و (عبد الرحمن بن سمرة) بفتح المهملة وضم الميم عبشمي أيضا و (نلقاه) أي نجتمع به ونقول له نحن نطلب الصلح , قوله (ابني) أطلق الابن على ابن البنت و (الفئتان) هما طائفة الحسن وطائفة معاوية وكان الحسن دعاه ورعه إلى ترك الملك رغبة فيما عند الله ولم يكن ذلك لقلة ولا لعلة ولا لذلة بل صالحة رعاية لدينه ومصلحة للأمة وفيه معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم مر الحديث في كتاب الصلح, قوله (محمد بن علي) بن الحسين ابن علي بن أبي طالب أبو جعفر رضي الله تعالى عنهم أجمعين و (حرملة) بفتح المهملة وسكون الراء مولى أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم و (ما خلف) أي ماالسبب في تخلفه عن مساعدتي و (الشدق) جانب الفم وكان سببه أنه لما قتل مرداسا وعاتبه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك قرر على نفسه انه لا يقاتل مسلما أبدا و (ابن جعفر) هو عبد الله بن جعفر بن أبي طال , قوله (حشمة) أي خاصته الذين يغضبون له و (اللواء) الراية و (الغدر) ترك الوفاء بالعهد و (على بيع الله) أي على شرط ما أمر الله به من البيعة ومن بايع سلطانا فقد أعطاها الطاعة وأخذ منه العطية فأشبهت البيع و (خلعه) أي يزيد عن الخلافة ولم يبايعه فيها و (تابع) بالفوقانية و (الفيصل) بفتح الصاد الحاجز والفارق والقاطع وقيل هو بمعنى القطع وفي بعضها كانت مؤنثا فهو باعتبار الخلفة والمبايعة قوله (أبو شهاب) الأصغر اسمه عبد ربه المدائني الحناط بالمهملتين وبالنون و (عوف) المشهور بالأعرابي و (أبو النهال) بكسر الميم وسكون النون سيار ضد الوقاف ابن سلامة بالتخفيف و (ابن زياد) بكسر الزاي وخفة التحتانية ابن أبي سفيان الأموي عبيد الله و (مروان بن الحكم) ابن أبى العاص ابن عم عثمان و (وثب) أي على الخلافة و (عبد الله) بن الزبير بن العوام و (القراء) جمع القارئ وهم طائفة سموا أنفسهم توابين لتوبتهم وندامتهم على ترك مساعدة الحسين وكان أميرهم سليمان بن صرد بضم المهملة وفتح الراء الخزاعي كان فاضلا قارئا عابدا وكان دعواهم انا نريد دم الحسين ولا نريد إلا ثأره غلبوا على البصرة ونواحيها وهذا كله عند موت معاوية بن يزيد بن معاوية قوله (أبو برزة) بفتح الموحدة وإسكان الراء وبالزاي فضلة بفتح النون وتسكين المعجمة الاسلمي الصحابي غزا خراسان فمات بها و (العلية) بضم المهملة وبكسرها وشدة اللام والتحتانية الغرفة (وانشأ أبي يستطعمه) يستفتحه ويطلب منه التحديث و (احتسبت عند الله) أي تقربت إليه و (الأحياء) القبائل و (ماترون) أي من العزة والكثرة والهداية و (ذاك) أي مروان (والله ما يقاتل إلا على الدنيا) قال بعضهم وجه مطابقته للترجمة أن هذا القول الذي قاله لسلامة وأبى المنهال لم يقله عند مروان حين بايعه ولعل سخطه هو لأنه أراد منهم أن يتركوا ما ينازع فيه ولا يقاتلوا عليه كما فعل عثمان والحسن رضي الله عنهما فسخط على قتالهم بتمسك الخلافة واحتسب بذلك عند الله أجرا فانه لم يقدر من التغيير إلا عليه وعلى عدم الرضابة, قوله (آدم بن أبى إياس) بكسر الهمزة وخفة التحتانية و (واصل) بكسر المهملة الأحدب ضد الاقعس الكوفي و (على عهد) متعلق بمقدر نحو تائبين إذ لا يجوز أن يقال هو متعلق بالضمير القائم مقام المنافقين إذ الضمير لا يعمل قيل إنما كان شرا لأن شرهم لا يتعدى إلى غيرهم ووجه مناسبته للترجمة أن المنافقين بالجهر والخروج على الجماعة قائلين بخلاف ما قالوه حين دخلوا في بيعة الأئمة , قوله (خلاد) بفتح المعجمة وشدة اللام و (مسعر) بكسر الميم وتسكين المهملة الأولى وفتح الثانية ص 5041 وبالراء و (حبيب) ضد العدو ابن أبي ثابت ضد الزائل و (أبو الشعثاء) بفتح المعجمة وبالمهملة والمثلثة مؤنث الأشعث سليم مصغر السلم , قوله (الكفر) لأن المسلم إذا أبطن الكفر صار مرتدا هذا ظاهره لكن قيل غرضه أن التخلف عن بيعة الإمام جاهلية ولا جاهلية في الإسلام أو هو تفرق وقال تعالى {ولا تفرقوا} أو هو غير مستور اليوم كالكفر بعد الإيمان , قوله (يغبط) والغبطة هي تمنى مثل نعمة صاحبه من غير الزوال عنه و (ياليتني مكانه) أي ياليتني كنت ميتا لكثرة الفتن وخوف ذهاب الدين لغلبة الباطل وظهور المعاصي والمنكرات قال الشاعر
وهذا العيش مالا لا خير فيه ... ألا موت يباع فاشتريه
قوله (أليات) بالهمز واللام المفتوحتين جمع الألية وهي العجيزة و (دوس) بفتح المهملة الأولى وسكون الواو قبيلة أبى هريرة و (ذو الخلصة) بفتح المعجمة واللام والمهملة وقيل بسكون اللام وقيل بضمها هو موضع ببلاد دوس كان فيه صنم بعبارته اسمه الخلصة و (الطاغية) الصنم ولفظ البخاري مشعر بأن ذا الخلصة هو الطاغية نفسها إلا أن يقال كلمة فيها أو كلمة هي محذوفة مقدرة لكن تقدم في كتاب الجهاد في باب حرق الدور أنه بيت في خثعم يسمى كعبة اليمانية ومعناه لا تقوم الساعة حتى تضطرب أي تتحرك أعجاز نسائهم من الطواف حول ذي الخلصة أي يكفرن ويرجعن إلى عبادة الأصنام (قوله سليمان) أي ابن بلال و (ثور) بلفظ الحيوان المشهور ابن زيد الديلي و (أبو الغيث) بفتح المعجمة والمثلثة سالم و (قحطان) بفتح القاف وسكون المهملة الأولى والنون قبيلة هي أبو اليمن والسوق بالعصا إما حقيقة وإما مجاز عن القهر والضرب ونحوه مر في مناقب قريش مع إنكار معاوية على روايته وإما مطابقته للترجمة فمن حيث أنه ليس من قريش ولكثرة التصرفات مثله المدعى الخلافة ويطاع في الإسلام. قوله (أشراط الساعة) أي علاماتها. فإن قلت كيف كان أو لها وبعثة محمد صلى الله عليه وسلم وغيرها أيضا من جملة العلامات قلت المراد بها علاماتها المستعقبة لقيامها مر في كتاب الأنبياء, قوله (أعناق) بالنصب و (تضيء) لازم ومتعد و (بصري) بضم الموحدة وإسكان المهملة وبالراء مقصورا مدينة معروفة بالشام وهي مدينة حوران بفتح المهملة وتسكين الواو وبالراء , النووي خرج في زماننا سنة كذا وخمسين وستمائة نار بالمدينة وكانت نارا عظيمة خرجت من جنب المدينة الشرقي وراء الحرة وتواتر العلم بها عند جميع أهل الشام , قوله (عبد الله بن سعيد الكندي) بكسر الكاف وسكون النون وبالمهملة الأشج بالمعجمة والجيم مات سنة سبع وخمسين ومائتين و (عقبة) بضم المهملة وتسكين القاف ابن خالد السكوني بالمهملة وضم الكاف وبالواو والنون و (عبيد الله) مصغرا هو ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب المشهور بالعمري و (خبيب) تصغير الخب بالمعجمة والموحدة خالد والضمير في هذه راجع إلى عبيد الله , قوله (الفرات) أي النهر الذي يجري بالعراق أخو الدجلة و (يحسر) بكسر المهملة الثانية وفتحها أي ينكشف عن الكنز لذهاب مائة وهو لازم ومتعد و (لا يأخذ) لأنه مستعقب) للبليات وهو آية من الآيات , قوله (معبد) بفتح الميم والموحدة وإسكان المهملة بينهما ابن خالد القاضي و (حارثة) بالمثلثة ابن وهب أخو عبيد الله بن عمر بن الخطاب لأمه و (لا يجد) لكثرة الأموال ص 5042 وقلة الرغبات للعلم بقب قيام الساعة وقصر الآمال و (الفئتان العظيمتان) طائفتا علي ومعاوية وكان دعوى كل واحد منهما أنها على الحق, قوله (يبعث) أي يظهر ويخرج و (دجالون) أي خلاطون بين الحق والباطل مموهون والفرق بينهم مبين الدجال الأكبر أنهم يدعون النبوة وهو يدعى الإلهية لكن كلهم مشتركون في القرية وادعاء الباطل العظيم وقد وجد منهم وفضحهم الله تعالى وأهلكم و (قريب) بالرفع أي عددهم قريب أو هو منصوب مكتوب بلا ألف على اللغة الربعية و (يتقارب الزمان) أي أهله بأن يكون كلهم جهالا ويحتمل الجمل على الحقيقة بان يعتدل الليل والنهار دائما وذلك بان تنطبق منطقة البروج على معدل النهار , قوله (فيفيض) من الفيضان وهو أن يكثر حتى يسيل كالوادي ويهم بهم, قال ابن بطال (رب) مفعول و (من يقبل) فاعله و (يهمه) أي يحزن بسببه , وقال النووي يهم بضم الياء وكسر الهاء وبفتح الياء وضم الهاء وحينئذ يكون الرب فاعلا أي يعضده, قوله (من يقبل) ظاهره أن يقال من لا يقبل قلت يريد به من شأنه أن يكون قائلا له و (لا أرب) أي لا حاجة , قوله (نشر) أي للمبالغة و (القحة) بكسر اللام القريبة العهد بالولادة والناقة الحلوب و (لا يطعمه) أي لا يشربه و (يليط) يقال لا يلوط إذا طيبه وأصلحه وألصقه و (الأكلة) بضم الهمزة نحو اللقمة ومر في كتاب الرقائق.
الزركشي
(شدق الأسد) أي جانب الفم، وقيده القاضي بالذال المعجمة، وكلام الجوهري يقتضي أنه بالمهملة.
(حتى يدبر أخراها) بضم أوله وكسر ثالثه، وبفتح أوله وضم ثالثه، أي يخلفها ويقوم مقامها، يقال دبرت الرجل إذا بقيت بعده.
(على بيع الله ورسوله) أي بيعة الله وشرطه.
(الفيصل) القطيعة العامة، والياء زائدة.
(تضطرب أليات) بفتح الهمزة واللام كجفنة وجفنات، أي أعجازهن.
(على ذي الخلصة) بفتح اللام صنم كان يعبده أهل اليمن، يريد أنهم يرتدون في آخر الزمان.
(حتى يخرج رجل من قحطان) سبق في المناقب وإنما ضرب العصا مثلا، والمعنى أن الناس ينقادون له كانقياد النوق بالعصا.
(لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضيء أعناق الإبل ببصرى) (( أعناق ) )بالنصب، و (( تضيء ) )متعد، والفاعل النار، أي تجعل على أعناق الإبل ضوءًا، قال الشاعر
~أضاءت لنا النار وجها أغ ر ملتبسا بالفؤاد التباسا
قال أبو البقاء ولو روي بالرفع لكان له وجه، أي تضيء أعناق الإبل به كما جاء في الحديث الآخر (( أضاءت له قصور الشام ) ).
(يحسر) بكسر السين يكشف.
(فيفيض) بفتح أوله ونصب آخره.
(حتى يهم) بضم الياء وكسر الهاء، وسبق في الزكاة فيه ضبط آخر انتهى كلام
الزركشي.
أقول قوله يضطرب ... بتسكين الياء جمع إليه كسمنة وسمنات وقيلة وقيلات أي يضطرب إعجازهن يريد أنهم ... ومعناها لا تقوم الساعة حتى يرجع ... عن الإسلام فتطوف نسائهم بذي الخلصة وتضطرب إعجازهن في طوافهن كما كن يفعلن في الجاهلية أول فإن قلت والخلصة هدمه جرير وحرقه قيل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بشهرين كما سلف في كلام ابن الملقن مما يكون معنى الحديث فتطوف نساؤهم بذي الخلصة قلت يحمل أن يكون مراده أن يريد ... ويفعل نساؤهم ما كانوا يفعلون بذي الخلصة قبل الإسلام أو أنه ... في ... في موضع ذي الخلصة مكان ويوضع صنم ويسمى ذا الخلصة باسم الصنم الذي كان من الجاهلية والله أعلم قوله رجل من قحطان هو الرجل الذي يقال له الجهجاه قوله يسوق الناس بعض هذا كتابه عن أستقامة الناس وانقيادهم إليه قوله يخرج بار من أرض الحجاز قال أن كثير في تاريخه في سنة أربع وخمسين وستمائة ظهرت النار من أرض الحجاز التي أصاب ... أعناق الإبل ببصرى كما ثبت في الحديث الصحيح كما في ابتداء ظهورها في جمادى واستمرت إلى بعد رجب وحصل قبلها دلائل بالمدينة وكانت النار سعر في المدينة واتفق أن دجل بعض القوام بالمسجد النبوي إلى حين ... فاحترقت واحترق سقف المسجد كله وسقف الحجرة وهذا ص 5043 قبل أن ينام الناس قوله دجالون كذابون قريب من ... تعبر عددهم في بعض الطرق سبع وعشرين منهم أربع نسوة كذا رواه الإمام أحمد في مسنده وقال في أخره وأني خاتم النبيين لا نبي بعدي.