فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( لا تقوم الساعة حتي تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها، شبرا بشبر وذراعا بذراع ) )وسلف في ذكر بني إسرائيل.
وحديث أبي عمر الصنعاني من اليمن قيل إنه من صنعاء الشام، واسمه حفص بن ميسرة، سكن عسقلان، ومات سنة إحدى وثمانين ومائة عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، إلى آخره.
(السنن) بفتح السين والنون الطريقة، يقال استقام فلان علي سنن واحد، ويصح ضمها قال ابن التين وبه قرأناه جمع سنة ص 5136 وهي العبادة، وقال المهلب فتح السين أولى من ضمها؛ لأنها لا يستعمل الشبر والذراع إلا في السنن وهو الطريق، فأخبر عليه السلام أن أمته قبل قيام الساعة يتبعون المحدثات من الأمور والبدع، والأهواء المضلة كما اتبعتها الأمم من فارس والروم حتي يتغير الدين عند كثير من الناس، وقد أنذر في كثير من حديثه الآخر أن الساعة لا تقوم إلا على شرار الخلق، وأن الدين إنما يبقي قائما عند خاصة من المسلمين لا يخافون من العداوات، ويحتسبون أنفسهم على الله في القول بالحق والقيام بالمنهج القويم في دين الله.
قوله (بأخذ القرون) كذا في الأصول وللنسفي وابن السكن، وفي رواية الأصيلي. (( بما أخذ ) )قال ثعلب أخذ أحد الجهة إذا قصد نحوها، وقوله (( شبرا بشبر وذراعا بذراع ) )هو تمثيل.
وفي رواية أخرى (( إن اليهود اختلفوا علي إحدى وسبعين فرقة وإن هذه الأمة تختلف علي ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ) )، يريد أنها تدخل النار إلا من عفا عنه.