فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث ابن شهاب قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وغيره إلى آخره، ورواه الزهري، عن أبي سلمة وسنان بن أبي سنان.
وسلف الكلام على هذا الحديث (في باب الجذام) مع شرحه.
قال ابن قتيبة والعدوى جنسان عدوى الجذام والطاعون؛ فأما الأول فإن المجذوم تشتد رائحته حتى تسقم من أطال مجلسه معه ومؤاكلته، وربما جذمت امرأته بطول مضاجعتها (معه) ، وربما يسرع أولاده في الكبر إليه، وكذا من كان به سل، والأطباء يأمرون ألا يجالس المسلول ولا المجذوم، ولا يريدون بذلك معنى العدوى، وإنما يريدون بذلك تغير الرائحة، وأنها تسقم من أطال اشتمامها، والأطباء أبعد الناس من الإيمان بيمن أو شؤم.
وكذلك الجرب الرطب يكون بالبعير إذا خالط الإبل وحاكها وأوى في مباركها وصل إليها بالماء الذي يسيل منه نحوا مما به، فلهذا المعنى نهى الشارع ألا يورد ممرض على مصح كراهة أن يخالط ذو العاهة الصحيح فيناله من حكته ودائه نحو مما به، وقد ذهب قوم إلى أنه أراد بذلك ألا يظن أن الذي نال إبله من ذي العاهة فيأثم. والطاعون يأتي الكلام فيه.
و (الظباء) بالمد جمع ظبي في الكثرة، وكذلك ظبىي كـ (قذى) وهو على فعول، وفي أقله أظب كـ (دلو) على زنة أفعل، أصله أظبي.