فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أنس أقيمت الصلاة، فأقبل .. إلى آخره.
وقد سلف وفيه دلالة على جواز الكلام بين الإقامة والإحرام بالصلاة ولا بأس به عند الفقهاء الحجازيين، وهو رد على الكوفيين، وقد سلف في الأذان.
قوله (( تراصوا ) )أي انضموا. قال صاحب (( العين ) )رصصت البنيان رصا ضممته. وقد ذكر الله تعالى {الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص} [الصف الآية 4] . ومدحهم بذلك فدل أن الصف في الصلاة كالصف في سبيل الله.
وفي (م) من حديث جابر خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال (( ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها ) ). فقلنا يا رسول الله وكيف تصف الملائكة.
قال (( يتمون الصفوف الأول ويتراصون ) ). وفي (م) من حديث أبي مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ص 960 كان يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول (( استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم ) ).
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( من وراء ) )أي من خلف فإن قلت ما الفرق في المعنى بين وجود من وعدمه كما في الباب السابق. قلت إذا وجد يكون تصريحًا بأن هذه الرؤية ومنشأها من الخلف بأن يخلق الله تعالى حاسة باصرة فيه، وإذا عدم يحتمل أن يكون منشؤها هذه الحاسة المعهودة، وأن تكون غيرها مخلوقة في الوراء، ولا يكرم رؤيتنا بتلك الحاسة إذ الرؤية إما هي بخلق الله تعالى وإرادته.