فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 3844

فيه حديث عبد الله بن أبي أوفى أن رجلًا أقام سلعة، الحديث.

وهو من أفراده، وعنده في موضع آخر عن ابن مسعود مرفوعًا في حديث الأشعث، وسيأتي أنها نزلت فيمن حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم.

ومعنى (( {بعهد الله} ) )أمره ونهيه، أو ما جعل في العقل من الزجر عن الباطل والانقياد إلى الحق.

{لا خلاق} من الخلق، وهو النفس، أو من الخلق؛ أي لا نصيب لهم مما يوجبه الخلق ص 1948 الكريم.

{ولا يكلمهم} بما يسرهم، بل بما يسوؤهم عند الحساب بقوله {علينا حسابهم} [الغاشية26] ، أو لا يكلمهم أصلًا، بل يكل حسابهم إلى الملائكة، ويسمع كلامه أولياؤه، أو يغضب عليهم كما يقال فلان لا يكلم فلانًا.

{ولا ينظر إليهم} لا يراهم ولا يمن عليهم {ولا يزكيهم} أي لا يقضي بزكاتهم.

نزلت فيمن يحلف يمينًا فاجرة لينفق بيع سلعته، أو في الأشعث نازع خصمًا في أرض، فقام ليحلف، فنزلت، فنكل الأشعث واعترف بالحق، أو في أربعة من أحبار اليهود كتبوا كتابًا وحلفوا أنه من عند الله فيما ادعوه أنه ليس عليهم في الأميين سبيل إليهم.

موجع حيث وقع، وهذا وعيد شديد في هذه اليمين الغموس لما جمعت من المعاني الفاسدة، وكذا كذبه في اليمين بالله تعالى، وهو أفضل ما يحلف فيه، وغرر المسلمين، واستحلال مال المشتري بالباطل الذي لا يدوم في الدنيا عوضًا عما كان يلزمه من تعظيم حق الله تعالى والوفاء بعهده والوقوف عند أمره ونهيه، فخاب متجره وخسرت صفقته.

وفي (( تفسير الطبري ) )أنها نزلت في رافع، وكنانة بن أبي الحقيق، وابن الأشرف، وحيي بن أخطب.

وفي (( تفسير أبي القاسم بن الجوزي ) )عن ابن عباس نزلت في ناس من علماء اليهود أصابتهم فاقة، فجاءوا إلى كعب بن الأشرف، فسألهم كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا نعم، هو رسول الله، فقال كعب لقد حرمتم خيرًا كثيرًا ... ، وقيل نزلت في الذين حرفوا التوراة، حكاه الزمخشري.

والوجه أن نزولها في أهل الكتاب.

وفي (( المستدرك ) )عن عبد الرحمن بن شبل مرفوعًا (( إن التجار هم الفجار ) )، فقالوا يا رسول الله أليس الله قد أحل البيع؟ قال (( بلى، ولكنهم يحلفون فيأثمون، ويحدثون فيكذبون ) ).

قال الداودي هذا جزاؤه إن لم يتب. وقد أنه يتحلل صاحبه إلا أن يرضي الله خصمه بما شاء ويتجاوز عنه، أو يأخذ له من حسناته، أو يلقي عليه من سيئاته فيما خدعه، وأما الحلف فهو بينه وبين الله تعالى، إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه.

وقيل نزلت الآية في رجلين اختصما في أرض، فجعل رسول الله اليمين على المدعى عليه فقال المدعي إذًا يحلف، فنزلت.

[1] في هامش المخطوط (( الحلف اليمين الكاذبة بإسكان اللام وكسرها، ذكره ابن فارس ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت