فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه
حديث عطاء، عن ابن عباس سئل النبي صلى الله عليه وسلم عمن حلق، الحديث.
وعنه أيضًا قال قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم زرت، الحديث.
وعن عكرمة عنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رميت بعد ما أمسيت؟ الحديث.
ثم أخرجه من حديث عطاء من طريقين عنه معلقين ومن حديث سعيد بن جبير عنه.
ثم قال وقال حماد عن قيس بن سعد إلى آخره.
وذكر فيه أيضًا حديث أبي موسى قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبطحاء .. إلى آخره.
حديث ابن عباس أخرجه (م) ، وسلف في كتاب العلم في باب من أجاب الفتيا بالإشارة باليد والرأس.
قوله (( ونحوه ) )جاء مبينًا في رواية عبد العزيز بن رفيع أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له في الذبح والحلق، إلى آخر ما سلف.
والتعليق الأول _ وهو تعليق عبد الرحيم الرازي _ أخرجه الإسماعيلي، وتعليق جابر من أفراده، وأخرجاه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاصي والأربعة.
وسنة الحاج أن يرمي جمرة العقبة يوم النحر، ثم ينحر، ثم يحلق رأسه، ثم يطوف طواف الإفاضة، كذا فعله المبين عن الله تعالى، فمن قدم شيئًا من ذلك عن رتبته فللعلماء فيه أقوال، فذهب عطاء، وطاوس، ومجاهد إلى أنه من قدم نسكًا قبل نسك أنه لا حرج عليه، وبه قال الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وقال ابن عباس من قدم من حجه شيئًا أو أخره فعليه دم، وهو قول النخعي، والحسن، وقتادة.
واختلفوا فيما إذا حلق قبل أن يذبح، فقال مالك، والثوري، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وداود، وابن جرير لا شيء عليه، وهو نص الحديث، ونقله ابن عبد البر، عن الجمهور.
وقال النخعي، وأبو حنيفة، والماجشون عليه دم، وقال أبو حنيفة إن كان قارنًا فدمان، والمراد بالمحل في قوله تعالى {حتى يبلغ الهدي محله} [البقرة196] الذي يقع فيه النحر فإذا بلغ محله جاز أن يحلق قبل الذبح.
وقال زفر إن كان قارنًا عليه دمان لتقدم الحلاق، وعليه ثلاثة دماء دم للقران ودمان للحلق قبل النحر.
وقال أبو يوسف ومحمد لا شيء عليه، واحتجا بقوله عليه السلام (( لا حرج ) )، وقول أبي حنيفة وزفر مخالف للحديث فلا وجه له.
واختلفوا فيمن طاف للزيارة قبل أن يرمي، فقال الشافعي إن ذلك يجزئه ويرمي على نص الحديث، وروى ابن عبد الحكم، عن مالك أنه يرمي ثم يحلق رأسه ثم يعيد الطواف؛ فإن رجع إلى بلده فعليه دم ويجزئه طوافه. وهذا خلاف نص ابن عباس، وأظن مالكًا لم يبلغه الحديث.
وفيه رد لما كرهه مالك أن يسمي طواف الزيارة؛ لأن الرجل قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم (( زرت قبل أن أرمي ) )، فلم ينكر عليه.
وقول أبي موسى (( ثم أتيت امرأة من نساء بني قيس ففلت رأسي ) )يعني من أخواته أو بنات أخواته؛ لأنه ابن قيس، ويحتمل أن يريد أنها من أزواجهم إلا أن قوله (( ففلت رأسي ) )يقتضي أنها من محارمه يعني من بناته أو بنات إخوته.
و (( محله ) )بكسر الحاء كما في القرآن؛ لأنه من حل يحل ولو أراد حيث يحل لكان ص 1691 محله بالفتح.
وفيه الرمي راكبًا، وبه قال الشافعي ومالك، وفي غيره يوم النحر ماشيًا، وأنه سأل إبراهيم بن الجراح ما تقول في رميها؟ قال ماشيًا، قال أخطأت، فقال راكبًا، فقال أخطأت، قال كل رمي بعده رمي يرميها ماشيًا، وكل رمي ليس بعده رمي يرميها راكبًا.
وعن أبي حنيفة يرميها كلها راكبًا أو ماشيًا. وكان بعضهم يركب يوم النحر ويمشي في الأيام التي بعده.