فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 3844

فيه

حديث عمرة أن زياد بن أبي سفيان كتب إلى عائشة ... إلى آخره.

هذا الحديث سلف واضحًا.

وقال ابن التين خالفه فيه جماعة الفقهاء، وعائشة، واحتجت بفعله عليه السلام، وهي أعلم الناس بذلك، وما روته في ذلك يجب أن يصار إليه، ولعل ابن عباس رجع عن مقالته إن كان بلغه قولها فقد رجع عن مسائل حين أعلم بما جاء فيها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كالمتعة، وجواز التفاضل بين الذهبين والفضتين.

قولها (( ليس كما قال ابن عباس ) )رد لقوله وإظهار لمخالفته، واحتجت على ذلك بفعل الشارع، وأعلمته أنها المباشرة له، وذلك يؤكد معرفتها به؛ ولأن الراوي إذا باشر القصة رجحت روايته على رواية من لم يباشرها.

قولها (( ثم قلدها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ) )يحتمل أن تكون أرادت بذلك تبيين حفظها الأمر ومعرفتها به من تناول كل شيء منه، ويدل ذلك على اهتمامها بهذا الأمر، ومعرفتها، ويحتمل أنها أرادت أنه تناول ذلك بنفسه، وعلم وقت التلبية؛ لئلا يظن أحد أنه استباح محظور الإحرام بعد تقليد هديه، وقبل علمه، بل أقدم على ذلك مع علمه.

قولها (( ثم بعث بها مع ص 1682 أبي ) )تريد عام تسع، وابن عباس كان صغيرًا ولم يكن يشاهد من أفعاله عليه السلام إلا أواخرها بخلافها؛ فإنها رفعت الإشكال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت