فيه حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (( إن أحدكم إذا قام يصلي جاءه الشيطان .. ) )الحديث.
هذا الحديث يأتي في صفة إبليس إن شاء الله تعالى، وما نقله عن ابن عباس إنما يأتي على من يقول إن الوتر سنة.
والكلام في الحديث كالكلام في حديث الباب قبله، منهم من جعله مبنيًا على حديث البناء على اليقين، ومنهم من جعله في المستنكح، ومنهم من أخذ بظاهره مطلقًا ولم يوجب عليه الإتيان بركعة.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( ولبس ) )بتخفيف الموحدة المفتوحة هو الصحيح أي خلط عليه أمر صلاته ومنهم من يثقل الموحدة.
قال ابن بطال الجمهور يوجبون سجود السهو في التطوع إلا ابن سيرين وقتادة فإنهما قالا لا سجود فيه، والحديث عام في كل واحد قام يصلي والمراد إذا كان الشيطان هو الذي يلبس ويرغم أنفه أمر بالسجود ليرجع خاسئًا. ص 1297
الزركشي
قوله (( يخطر ) )بكسر الطاء ويجوز ضمها يوسوس ومنه رمح خطار أي ذو اضطراب.
(( فليس عليه ) )بتخفيف الموحدة وحكى القاضي بتقبلها أي خلط عليه أمر صلاته وحكى صاحب تثقيف اللسان عن بعضهم أن التخفيف لغة القرآن والرواية بالتشديد فأجازه لما كان لغة القرآن مع أنه لم يروه.