فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 3844

2 -باب قوله {منيبين إليه}

المنيب التائب، وقرن الله عز وجل التقى ونفي الإشراك به بإقامة الصلاة، فهي أعظم دعائم الإسلام بعد التوحيد، وأقرب الوسائل إلى الله تعالى.

ومفهوم الآية كمفهوم قوله عليه السلام (( بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة) أخرجه (م) ، ولفظ (ن) (( ليس بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة ) )ونحوه من الأحاديث.

وقال عمر لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة وكان الصديق إذا حضرت الصلاة قال قوموا إلى ناركم التي أوقدتموها فأطفئوها.

وقال يحيى بن سعيد في (( الموطأ ) )بلغني أن أول ما ينظر فيه من عمل العبد الصلاة. ثم أورد (خ) في الباب حديث عبد القيس.

وقد سلف في باب أداء الخمس من الإيمان، وكأنه من شأنه عليه والسلام أن يعلم كل يوم بما تمس الحاجة إليه، وما الخوف عليهم من قبله أشد، وكان وفد عبد القيس يخاف عليهم الغلول في الفيء، وكانوا يكثرون الإنباذ في هذه الأوعية، فعرفهم ما بهم الحاجة إليه، وما يخشى منهم موافقته، وترك غير ذلك مما قد شهر وفشى عندهم.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( هذا الحي ) )بالنصب على الاختصاص (( ومن ربيعة ) )خبر لإن و (( نأخذه ) )بالرفع على أنه استئناف وليس جوابًا للأمر بقرينة عطف ندعو عليه مرفوعًا.

قوله (( فسرها ) )فإن قلت لم أنث الضمير؟ قلت نظرا إلى أن المراد بالإيمان الشهادة أو إلى أنه تقدير الكلام آمركم بأربع خصال.

فإن قلت ذكر في الباب ... صيام رمضان أيضًا فما السبب في تركه هنا، والحال أنه كان واجبًا حينئذ لأن وفادتهم كانت عام الفتح وإيجاب الصيام في السنة الثانية من الهجرة قلت قال إن الصلاح أما عدم ذكر الصوم فيه فهو إغفال من الراوي وليس من الاختلاف الصادر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بل من اختلاف الرواة الصادر من تفاوتهم في الضبط والحفظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت