فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أنس رضي الله عنه بينما أنا والنبي صلى الله عليه وسلم خارجان )) الحديث.
قال المهلب الفتوى في الطريق على الدابة وما يشاكلها من التواضع لله، فإن كانت لضعيف أو جاهل فمحمود عند الله والناس، وإن تكلف ذلك لرجل من أهل الدنيا، ولمن يخشى لسانه فمكروه للحاكم أن يترك مكانه وخطته.
واختلف أصحاب مالك في القضاء سائرا وماشيا،
وفيه دليل على جواز تنكيب العالم بالفتيا عن نفس ما سئل عنه إذا كانت المسألة لا تعرف، أو كانت مما لا حاجة بالناس إلى معرفتها، وكانت مما يخشى منه الفتنة وسوء التأويل.
ويقال استفتيت الفقيه فأفتاني. والاسم الفتيا والفتوى، وقضى يحيى لعلمه بما كان نصا أو مسألة لا تحتاج إلى روي دون ما غمض، وسأل ابن مهدي مالكا وهما ماشيان ص 5057 فقال مالك يا عبد الرحمن، تسألني عن حديث ونحن نمشي؟! وكان لا يحدث بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو على طهارة.
وقوله (عند سدة المسجد) قال الجوهري السدة باب الدار. وقال أبو الدرداء من يغش سدد السلطان يقم ويقعد. قال وسمي إسماعيل السدي؛ لأنه كان يبيع المقانع والخمر في سدة مسجد الكوفة، وهو ما يبقى من الطاق المسدود.
ومعنى (( ما أعددت لها ) )ما هيأت للساعة واستعددت لها.
قال الأخفش ومنه قوله تعالى {جمع مالا وعدده} [الهمزة 2]
قوله (استكان) . أي خضع، وقال الداودي أي سكن.
وقوله (ما أعددت لها كبير صيام ولا صلاة ولا صدقة) يعني نافلة، ولعل الرجل سأل عنها خوفا مما يكون فيها، ولو سأل استعجالا لها لكان من جملة من قال تعالى فيه {يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها} [الشورى 18] .