فهرس الكتاب

الصفحة 2653 من 3844

بقول النبي صلى الله عليه وسلم"زوجناكها بما معك من القرآن"

ثم ساقه من حديث سهل بن سعد وقد سلف وقام الإجماع على ما ترجمه وهو أنه ولي من لا ولي له، وأجمعوا أيضا على أنه يزوج المرأة إذا أرادت النكاح ودعت إلى كفؤ وامتنع (الولي) أن يزوجها واختلفوا إذا غاب عن البكر أبوها وعمي خبره وضربت فيه الآجال من يزوجها؟ فقال أبو حنيفة ومالك يزوجها أخوها بإذنها.

وقال الشافعي يزوجها السلطان دون باقي الأولياء، وكذلك الثيب إذا غاب أقرب أوليائها واختلفوا في الولي من هو؟ فقال مالك والليث والثوري والشافعي هو العصبة الذي يرث دون الخال والجد للأم عند مالك في النكاح وكذا عندنا وقال محمد بن الحسن كل من لزمه اسم الولي فهو ولي يزوج، وبه قال أبو ثور.

حجة الأول أن الولاء لما كان مستحقا بالتعصيب لم يكن للأخ فيه مدخل؛ لعدم التعصيب، كذلك عقد النكاح؛ لأن ذلك لولاية التعصيب. قال ابن المنذر وقوله تعالى {فلا تعضلوهن أن ينكحن} [البقرة 232] دليل على أن الأولياء من العصب؛ لأن معقل لما منع أخته من التزويج نزلت فيه هذه الآية، فتلاها عليه رسول الله واختلفوا من أولى بالنكاح الولي أو الوصي؟ فقال ربيعة ومالك والثوري الوصي أولى. وقال الشافعي الولي أولى، ولا ولاية للوصي على الصغير، وهو قول أبي حنيفة وأبي سليمان وأصحابهم.

وقال ابن حزم لا إذن للوصي في إنكاح أصلا لرجل ولا لامرأة، صغيرين كانا أو كبيرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت