فهرس الكتاب

الصفحة 2644 من 3844

فيه أحاديث أحده أحاديث محمد الحسن بن علي الحديث وسلف في غزوة خيبر وأخرجه أيضًا في الذبائح وترك الحيل ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه.

ثانيها حديث أبي جمرة بالجيم نصر بن عمران الضبعي البصري ص 3792، سمعت ابن عباس سئل عن متعة النساء، الحديث من أفراده، وعند الإسماعيلي إنما كان ذلك في الجهاد والنساء قليل. فقال عبد الله صدق. وللترمذي من حديث موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب، عن ابن عباس إنما كانت المتعة في أول الإسلام، كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة، فيزوج المرأة بقدر ما يرى أنه مقيم، فتحفظ له متاعه، وتصلح له (شيئه) حتى إذا نزلت الآية {إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم} [المؤمنون 6] .

قال ابن عباس فكل فرج سواهما فهو حرام، قال أبو عيسى إنما (رويت) الرخصة عن ابن عباس ثم رجع عن قوله، حيث أخبر عن رسول الله قال الحازمي هذا إسناد صحيح لولا موسى بن عبيدة. وأما ما يحكى عن ابن عباس فإنه كان يتأول في إباحته للمضطرين إليه بطول العزبة وقلة اليسار، ثم توقف عنه، فيوشك أن يكون سبب رجوعه عنه قول علي وإنكاره عليه وقد روينا أن ابن جبير قال له هل تدري ما صنعت وبما أفتيت؟ فقد سارت بفتياك الركبان، وقالت فيه الشعراء قال وما قالوا؟ قلت قالوا قد قلت للشيخ لما طال مجلسه ... يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس هل لك في رخصة الأطراف آنسة ... تكون مثواك حتى يصدر الناس

فقال ابن عباس إنا لله وإنا إليه راجعون، والله ما بهذا أفتيت، ولا هذا أردت، ولا حللت إلا مثل ما أحل الله الميتة والدم ولحم الخنزير وما يحل للمضطرين، وما هي إلا كالميتة وشبهه.

قال الخطابي، فهذا يبين لك أنه سلك فيه مذهب القياس، وشبهه بالمضطر إلى الطعام الذي به قوام النفس وبعدمه يكون التلف، وإنما هذا من باب غلبة الشهوة، ومصابرتها ممكنة، وقد تحسم مادتها بالصوم والعلاج، فليس أحدهما في حكم الضرورة وقد بين سهل بن سعد الساعدي ذلك بقوله فيما ذكره ابن عبد البر إنما رخص رسول الله لعزيمة كانت بالناس شديدة، ثم نهى عنها بعد ذلك.

قال ابن جريج أخبرني عطاء أن ابن عباس كان يراها حلالا حتى الآن. ويقرأ فيه (فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة) . وقال ابن عباس في حرف أبي بن كعب (إلى أجل مسمى) ، قال وسمعت ابن عباس يقول رحم الله عمر، ما كانت المتعة إلا رحمة من الله يرحم بها عباده، ولولا نهي عمر ما احتاج إلى الزنا إلا شقي. قال أبو عمر أصحاب ابن عباس من أهل مكة واليمن كلهم يرونها حلالا، على مذهبه، وحرمها سائر الناس وروى الليث بن سعد، عن بكير بن الأشج، عن عمار، مولى الشريد سألت ابن عباس عن المتعة أسفاح هي أم نكاح؟ قال لا سفاح ولا نكاح. قلت فما هي؟ قال المتعة كما قال الله، قلت هل عليها حيضة؟ قال نعم، حيضة. قلت يتوارثون؟ قال لا

الحديث الثالث

وسلمة بن الأكوع قالا كنا في جيش، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال"إنه قد أذن لكم أن تستمتعوا، فاستمتعوا"زاد مسلم من حديث أبي الزبير عن جابر كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عهد رسول الله وأبي بكر وفي بعض الروايات وعمر حتى نهى عنها عمر. وفي رواية وذكر المتمتعين فعلناهما مع رسول الله ثم نهانا عنهما عمر، فلم نعد لهما.

قلت سيأتي بعد عنه أنه عليه السلام نهانا عنها في تبوك

الحديث الرابع بن الأكوع

عن رسول الله أنه قال"إلما رجل وامرأة توافقا الحديث هذا التعليق أسنده الإسماعيلي، عن ابن ناجية، ثنا أبو موسى إلى آخره قال البيهقي زعم زاعم أنه نهي بضم النون وكسر الهاء، يريد بالناهي عمر بن ص 3793 الخطاب، قيل له المحفوظ نهى بفتح النون والهاء ورأيته في كتاب بعضهم نها بالألف على أنها إن كانت الرواية كما قال بضم النون، فيحتمل أن يكون المراد الشارع، ويحتمل عمر."

قال البيهقي وإنما لم يخرجه البخاري لاختلاف وقع عليه في تاريخه،

وللحازمي من حديث ابن عقيل، عن جابر خرجنا مع رسول الله إلى غزوة تبوك حتى إذا كنا عند العقبة مما يلي الشام، فرأى عليه السلام نسوة يطفن في رحالنا فقال"من هؤلاء؟"فقلنا يا رسول الله، نسوة تمتعنا منهن، فغضب حتى احمرت وجنتاه واشتد غضبه، ثم قام خطيبا، فنهى عن المتعة (فتوادعنا) يومئذ الرجال والنساء ولم نعد، ولا نعود لها أبدا؛ فبها يومئذ سميت بثنية الوداع.

وعند ابن عبد البر من حديث إسحاق بن راشد عن الزهري بسنده عن علي نهى النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك عن نكاح المتعة.

ذكر الطحاوي عن علي وابن عمر أن النهي عنها كان يوم خيبر وقد رويت آثار أن نهيه عنها كان في غير يوم خيبر. وقال عمرو، عن الحسن ما حلت قط إلا ثلاثا في عمرة القضاء، ما حلت قبلها ولا بعدها فالحاصل سبع روايات خيبر، حنين، الفتح أوطاس تبوك، عمرة القضاء، حجة الوداع، والجمع متعين، فيكون مرات ثم استقر النهي روى البيهقي من حديث الحكم بن عتيبة عن أصحاب عبد الله بن مسعود أنه قال المتعة منسوخة، نسخها الطلاق والعدة والصداق والميراث، وفي"صحيح الإسماعيلي"ففعلناها، ثم ترك ذلك وفي لفظ ثم جاء تحريمها بعد.

روى النهي عنها أيضا جماعات منهم عمر بن الخطاب، أخرجه ابن ماجه بإسناد صحيح أنه عليه السلام أذن لنا في المتعة ثلاثة أيام، ثم حرمها، والله لا أعلم أحدا تمتع وهو محصن إلا رجمته، إلا أن يأتيني بأربعة يشهدون أنه عليه السلام أحلها بعد إذ حرمها وفي"المصنف"قال ابن المسيب يرحم الله عمر، لولا أنه نهى عنها صار الزنا جهارا وله أن ابن عمر سئل عنها فقال حرام. قيل له إن ابن عباس يفتي بها. قال فهلا تزمزم بها أيام عمر.

ومنهم أبو هريرة أخرجه ابن شاهين بإسناد جيد عنه تمتعنا مع رسول الله بمكة من النساء، ثم قال لنا"إن جبريل أتاني وأخبرني أن الله قد حرمها". وله من حديث زيد ابن خالد الجهني وكعب بن مالك وأنس.

وفي البيهقي عن أبي ذر إنما أحلت لنا أصحاب رسول الله متعة النساء ثلاثة أيام، ثم نهى عنها رسول الله وفي مسلم لا تصلح المتعتان إلا لنا خاصة معن متعة النساء، ومتعة الحج لما حرمها عليه السلام في حجة الوداع تأبد النهي، فلم يبق اليوم فيه خلاف بين فقهاء الأمصار وأئمة الأمة. قال الحازمي الأستاذ ذهب إليه بعض الشيعة. وروي عن ابن جريج أيضا جوازه قلت قد ذكروا عنه رجوعه وأما ابن حزم توسع قال إن جماعة من السلف ثبتت على تحليلها بعد رسول الله منهم من الصحابة أسماء بنت الصديق، وجابر بن عبد الله، وابن عباس، وابن مسعود، ومعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن حريث، وأبو سعيد الخدري، وسلمة ومعبد ابنا أمية بن خلف، ورواه جابر عن (جميع) الصحابة مدة رسول الله، ومدة أبي بكر وعمر إلى قرب آخر خلافته واختلف في إباحتها عن ابن الزبير (وعن علي فيها توقف ص 3794 وعن عمر) أنه إنما أنكرها إذ لم يشهد عليها عدلان، وأباحها بشهادة عدلين، ومن التابعين طاوس وعطاء وسعيد، وسائر فقهاء مكة. قلت ولهذا والله أعلم قال الأوزاعي فيما ذكره الحاكم في"علومه"يترك من قول أهل الحجاز خمس منها المتعة بالنساء.

وقال ابن عبد البر في"جامع العلم"أطلق ابن شهاب على أهل مكة زمانه أنهم ينقضون عرى الإسلام، ما استثنى منهم أحدا. وأظن ذلك، لما روي عنهم في الصرف ومتعة النساء قال ابن عبد البر اتفق أئمة الأمصار مالك وأصحابه، وسفيان، وأبو حنيفة، والشافعي، ومن سلك سبيلهما من أهل الحديث والفقه

والنظر، والليث بن سعد في أهل مصر والمغرب، والأوزاعي في أهل الشام، وأحمد وإسحاق، وأبو ثور، وأبو عبيد، وداود، ومحمد بن جرير على تحريمها لصحة النهي عندهم (عنها) واختلفوا في معنى منها، وهو الرجل يتزوج المرأة عشرة أيام أو شهرا أو أياما معلومة وأجلا معلوما، فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي والأوزاعي هذا نكاح المتعة، وهو باطل، يفسخ قبل الدخول وبعد، وقال زفر إن تزوجها عشرة أيام ونحوها أو شهرا، فالنكاح ثابت، والشرط باطل، وهو شاذ.

وقالوا كلهم إلا الأوزاعي إذا نكح المرأة نكاحا صحيحا، ولكنه نوى في حين عقده عليها ألا يمكث معها إلا شهرا أو مدة معلومة، فإنه لا بأس به ولا تضر في ذلك نيته إذا لم يشترط ذلك في نكاحه.

وقال الأوزاعي ولو تزوجها بغير شرط، ولكنه نوى ألا يحبسها إلا شهرا أو نحوه ويطلقها، فهي متعة، ولا خير فيه.

قال ابن عباس أنه انصرف عن المتعة، والصرف أنه قال نسخ المتعة {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} [الطلاق 1] .

وروي عنه أنه قال الاستمتاع هو النكاح، وهي كلها آثار ضعيفة، لم ينقلها أحد يحتج به، والآثار عنه بإجازة المتعة أصح، ولكن العلماء خالفوه فيها قديما وحديثا، حتى قال ابن الزبير لو تمتع ابن عباس لرجمته. وقد ذهب الشافعي وغيره إلى أنه لا يحد فاعله، فيحمل قول هذين على التغليظ. قال مالك عند ابن حبيب ولا يبلغ به الحد كنكاح السر. وقال ابن نافع يحد بخلاف السر.

قال أبو عمر ولم يختلف العلماء أن المتعة نكاح إلى أجل، لا ميراث فيه، والفرقة تقع إلى انقضاء الأجل من غير طلاق، وليس هذا حكم الزوجية عند أحد من المسلمين، وقد حرم الله الفروج إلا بنكاح صحيح أو ملك يمين، وقد نزعت عائشة والقاسم بن محمد وغيرهما في تحريمها ونسخها بقوله {والذين هم لفروجهم حافظون} الآية [المؤمنون 5] . ونقله الترمذي أيضا عن ابن عباس، وقد روي عن على وابن مسعود في قوله تعالى {فما استمتعتم به منهن} قالا فنسخ الطلاق والعدة والميراث المتعة وما ذكره الشيعة خالفوا فيه قواعدهم إذ عمدتهم الرجوع إلى قول علي وأولاده، وقد أسلفنا عن علي نسخه، وأنكر على ابن عباس اعتقاد أنها غير منسوخة قال الخطابي وتحريمها كالإجماع بين المسلمين انتهى كلام ابن الملقن رحمه الله تعالى.

أقوله ذكر ابن خلكان في ترجمة يحيى ... وحدث محمد بن منصور قال كنا مع المأمون في طريق الشام فأمر ... ص 3795 بتحليل المتع فقال يحيى بن أكثم ولأبي ... بكرًا غدا إليه فإن راجحًا للقول وجهًا فقولا وإلا فاسكتا إلى أن أدخل قال يدخلنا إليه وهو يستاك ويقول وهو ... شعبان كأننا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى عهد أبي بكر رضي الله عنه وأنا انهى عنهما ومن ... حين نهى عما عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه فأومأ أبو العين إلى محمد منصور رجل يقول في عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما يقول بكلمة نحن واسكتا فجاء يحيى بن أكثم وجلس وجلسنا فقال المأمون ليحيى أني أراك منغرًا فقال هو عم ما أمر المؤمنين لما حدث في الإسلام قال وما حدث فيه قال الله بتحليل الزنا قال الزنا قال نعم المتعة زنا قال ومن أين قلت هذا قال من كتاب الله تعالى وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى {قد أفلح المؤمنون} إلى قوله {والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم او ما ملكت أيمانهم} الآية بما امر المؤمنون روجه المنغر بذلك أن قال لا قال فهي ... التي ... يرث ومورث ويلجوا الولد ولها شرائطها قال لا قال فقد صار متجاور هذين من العادين وهذا الزهري بأن المؤمن روى عن عبد الله والحسن أي محمد بن الجنيد عن إسماعيل ابن أبي طالب رضي الله عنه قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبادي بالنهي عن المتعة ويحرمها بعد أن كان أمر بها فالتفت إلينا المأمون فقال محفوظ هذا من حديث الزهري فقلنا يا أمير المؤمنين رواه جماعة منهم مالك رضي الله عنه فقال استغفر الله فعادوا بتحريم المتعة فعادوا بها وقال أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن أدهم الأزدي العامري ... المالك البصري وقد ذكر محمد بن أكثم معظم أمره وقال كان له عن مسل والنسائي الإسلام لم يكن لأحد مثله وذكر هذا اليوم انتهى كلام ابن خلكان رحمه الله تعالى قال ابن الملقن رحمه الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت