فهرس الكتاب

الصفحة 1087 من 3844

فيه

عن عائشة إنما كان منزلًا ينزله النبي صلى الله عليه وسلم.

وثنا علي بن عبد الله، ثنا سفيان .. إلى آخره.

حديث عائشة أخرجه (م) أيضًا، وحديث ابن عباس من أفراده.

والمحصب هو الأبطح بأعلى مكة، وهو المعرس، وهو خيف منى المذكور في حديث أبي هريرة السالف في باب نزوله عليه السلام بمكة، ووقع للداودي أنه ذو طوى. وليس كما قال.

وقد ذكر في الباب قبله عن جملة من الصحابة أنهم كانوا ينزلون به.

وقال عمر حصبوا يعني انزلوا بالمحصب، وكان ابن عمر ينزل به ويقول إنه سنة أناخ به رسول الله، واستحب النخعي أن ينام فيه نومة.

وقول عائشة، وابن عباس ص 1707 (( إنما هو منزل ينزله رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )يدل أنه ليس من مناسك الحج، وأنه لا شيء على من تركه، وهذا معنى قوله (( ليس التحصيب بشيء ) )أي ليس من المناسك التي تلزم الناس، وكانت عائشة لا تحصب، ولا أسماء، وهو مذهب عروة.

قال الطحاوي لم يكن نزوله به؛ لأنه سنة. واختلف في معناه، فقالت عائشة ليكون أسمح لخروجه، تريد المدينة؛ أي أسهل وأسرع، وليستوي البطيء والمتعذر، ويكون مبيتهم وقيامهم في السحر، ورحيلهم بأجمعهم إلى المدينة.

وروي عن أبي رافع قال أمرني رسول الله أن أضرب الخيمة، ولم يأمرني بمكان بعينه فضربتها بالمحصب، وقال ابن عباس لأن العرب كانت تخاف بعضها بعضًا، فيرتادون، فيخرجون جميعًا فجرى الناس عليها.

قال ابن التين والنزول به إنما هو لمن لم يتعجل.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( ابن رفيع ) )بضم الراء وفتح الفاء وسكون التحتانية وبالمهملة و (( يوم التروية ) )هو الثامن من ذي الحجة و (( يوم النفر ) )يوم الرجوع من منى.

قوله (( عبد المتعالي ) )بالياء وبحذفها، الأنصاري البغدادي مات سنة ست وعشرين ومائتين.

و (( المحصب ) )هو الأبطح.

قوله (( منزلًا ) )في بعضها (( منزل ) ).

قال المالكي في رفعه ثلاثة أوجه

أحدها أن يجعل ما بمعنى الذي واسم (( كان ) )ضمير يعود على المحصب وخبره محذوف؛ أي الذي كان المحصب إياه منزل، ومثله قول النبي صلى الله عليه وسلم (( أليس ذو الحجة؟ ) )بعد ما قال (( أي شهر هذا؟ ) )والأصل أليسه ذو الحجة؟

والثاني أن تكون ما كافة و (( منزل ) )اسم (( كان ) )وخبره ضمير يعود إلى المحصب فحذف الضمير واكتفى بنيته، لكن يلزم أن يكون الاسم نكرة والخبر معرفة وذلك جائز كقوله

~كأن سبيئة من بيت رأس يكون مزاجها عسل وماء

الثالث أن يكون (( منزل ) )منصوبًا في اللفظ إلا أنه كتب بلا ألف على اللغة الربعية.

قوله (( بالأبطح ) )متعلق بقوله (( ينزل ) )وفي بعضها (( الأبطح ) )بدون حرف الجر.

(( وأسمح ) )أي أسهل لخروجه راجعًا إلى المدينة.

الخطابي التحصيب هو أنه إذا نفر من منى إلى مكة للتوديع أن يقيم بالمحصب حتى يهجع به ساعة ثم يدخل مكة.

و (( ليس بشيء ) )أي ليس بنسك من مناسك الحج إنما نزله رسوله للاستراحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت