فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث جابر بن عبد الله السلمي رضي الله عنهما في دعاء الاستخارة، وقد سلف في الأدعية قريبا.
والقادر والقدرة من صفات الذات، وقد سلف في باب قوله تعالى {إن الله هو الرزاق} [الذاريات 58]
إن القوة والقدرة بمعنى، وكذلك القادر والقوي بمعنى، وذكر الأشعري أن القدرة والقوة والاستطاعة معناها واحد. لكن لم يشتق لله تعالى من الاستطاعة اسم، ولا يجوز أن يوصف بأنه مستطيع؛ لعدم التوقيف بذلك، وإن كان قد جاء القرآن بالاستطاعة، فقال {هل يستطيع ربك} [المائدة 112] فإنما هو خبر عنهم ولا يقتضي إثباته صفة له تعالى، فدل على ذلك أمران تأنيبه لهم عقب هذا، وقراءة من قرأ (هل تستطيع ربك) يعني هل تستطيع سؤال ربك، وقد أخطئوا في الأمرين جميعا؛ لافترائهم على أنفسهم وخالقهم ما لم يأذن لهم فيه ربهم عز وجل.
وقوله في دعاء الباب (( فاقدره لي ) ). أي اقض لي به، والرواية بضم الدال، وقد روي بكسرها.