فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 3844

فيه حديث أبي هريرة نعى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث. وعن ابن شهاب عن سعيد إلى آخره، وعن ابن عمر أن اليهود جاؤوا الحديث ....

حديث النجاشي سلف، وحديث ص 1358 ابن عمر يأتي في موضعه إن شاء الله تعالى.

قوله (( وعن ) )هو معطوف على السند قبله، وبه صرح أبو نعيم، وإنما ذكر المسجد في الترجمة لاتصاله بمصلى الجنائز. قال ابن حبيب إذا كان مصلى الجنائز قريبًا من المسجد أولًا صفا به مثل مصلى الجنائز بالمدينة فلا بأس بوضع الجنائز في المصلى خارجًا من المسجد ويمتد الصفوف بالناس في المجسد كذلك. قال مالك فلا يعجبني أن يصلى على أحد في المسجد، وهو قول ابن أبي ذئب وأبي حنيفة وأصحابه، وروي مثله عن ابن عباس.

قال ابن حبيب ولو فعل ذلك فاعل ما كان ضيقًا ولا مكروهًا فقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء في المسجد، وصلى صهيب على عمر في المسجد. أخرجه مالك وغيره.

وقال ابن المنذر صلى على أبي بكر وعمر في المسجد وأسنده ابن أبي شيبة عنهما، وقال تجاه المنبر وأجاز الصلاة في المسجد الشافعي من غير كراهة بل استحبها به كما صرح به الماوردي وغيره، وحكاه ابن المنذر عن أبي بكر وعمر وسائر أمهات المؤمنين وأحمد وإسحاق وبعض أصحاب مالك، وحديث صلاته على سهيل حجة للشافعي، والحديث أخرجه (م) من حديث أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة لما توفي سعد بن أبي وقاص وطلبت دخوله المسجد فأنكروا ذلك عليها فقالت والله لقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابني بيضاء في المسجد، وفي لفظ سهيل وسهيل.

نعم في الحديث عليه لأن الواقدي ذكر أن سهلًا مات بعد رسول الله، والذي مات في أيامه سهيل سنة تسع وأولاد بيضاء ثلاثة لا رابع لهم.

وقال ابن العربي ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على الميت في المسجد، وله صورتان

إحداهما أن يدخل الميت في المسجد، وكرهه علماؤنا؛ لئلا يخرج من الميت شيء، وتعريض المسجد للنجاسات لا معنى له، والحديث محتمل لأن يكون حرف الجر متعلق بفعل (( صلى ) )أو باسم فاعل مضمر، والأولى الأول، فيكون عليه السلام في المسجد والميت خارجه، وهذا لا بد منه، وإنما أذنت عائشة بمرور الميت فيه؛ لأنها أمنت أن يخرج منه شيء؛ لقرب مدة المرور.

وكان صلاة الناس على عمر كصلاته عليه السلام على سهيل، كذا قال، لكن رواية ابن أبي شيبة تجاه المنبر ترده [1] .

وزعم صاحب (( المبسوط ) )أنه عليه السلام كان ذلك الوقت معتكفًا فلم يمكنه الخروج فوضعت خارجه فصلى عليه، وعلم ذلك الصحابة لبروزهم، وخفي على عائشة.

وأما حديث أبي هريرة مرفوعًا (( من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له ) )أخرجه (د) ، فعنه أجوبة أحدها ضعفه، كما نص عليه أحمد وغيره، بل قال ابن حبان إنه خبر باطل.

2 أن الذي في الأصول (( فلا شيء عليه ) )، ولا إشكال إذًا. ولفظ (ق) (( فليس عليه شيء ) ).

3 تؤول له، بمعنى عليه كقوله تعالى {وإن أسأتم فلها} [الإسراء7] .

4 محمول على نقصان أجره إذا لم يتبعها للدفن.

5 نسخه بحديث سهيل.

قال أبو عمر والصلاة في المسجد قول جمهور أهل العلم، وهي السنة المعمول بها.

فرع في (( الأوسط ) )للطبراني من حديث أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى على الجنائز بين القبور.

وحديث ابن عمر سيأتي في التفسير إن شاء الله تعالى في حكم اليهود، وفي الاعتصام وأخرجه (م) والأربعة.

قوله (( فرجما قريبًا من موضع الجنائز ) )يدل على أنه كان للجنائز موضع معروف.

قال والدي رحمه الله تعالى

قال ابن بطال فيه دليل على الصلاة في المسجد إنما الدليل في حديث عائشة (( صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بين بيضاء في المسجد ) )ولعل إسناده ص 1359 ليس من شروط (خ) .

قال والدي رحمه الله تعالى قد يستعمل عند بمعنى في أو أن الترجمة أعم من أن تثبت أو تنفى وقيل غرضه أنه لا يصلى عليها في المسجد بدليل تعيين رسول الله موضع الجنازة عند المسجد، ولو جاز فيه لما عينه في خارجه.

[1] في هامش المخطوط (( أقول يحتمل أن يكون معناه والنبي كان واقفًا تجاه المنبر حين الصلاة عليه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت