فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 3844

وقالت عائشة وأسماء خطب النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم ذكر فيه حديث عروة عن عائشة قالت خسفت الشمس .. الحديث. وكان يحدث كثير بن عباس .. إلى آخره.

أما حديث عائشة وأسماء فيأتي في باب النساء مع الرجال في الكسوف. وأما حديث عروة عنها فقد أخرجه (م) أيضًا.

وذكر عن مصعب أن كثير بن عباس كان فقيهًا فاضلًا لا عقب له، وأمه أم ولد، وذكره يعقوب بن شيبة في الطبقة الأولى من أهل المدينة فيمن ولد على عهده عليه السلام. وكان يقال له أعبد الناس، ثقة، مات بالمدينة أيام عبد الملك بن مروان، ثم ساق حديثه عن ابن عباس، وقال أخرجه من طريق عن الزهري، واضطرب عنه خلف والحميدي، وقال ليس لكثير عن أخيه في الصحيح غيره.

وذكر الدارقطني واللالكائي كثير بن عباس في أفراد (م) . وأغرب السفاقسي فقال ضبط في بعض الكتب عياش بالشين المعجمة، وبعضها بالسين غير معجمة. وولد عباس عشرة، أشهرهم عبد الله.

قوله (( فخرج إلى المسجد ) )فيه فعلها في المسجد دون الصحراء، ولعله خوف الفوت بالانجلاء. قال القدوري كان أبو حنيفة يرى صلاة الكسوف في المسجد الجامع أو في مصلى العيد، وعند مالك تصلى فيه دون الصحراء.

قوله (( فصف الناس وراءه ) )فيه تقديم الإمام على المأموم، واحتج لأبي حنيفة، ومن يرى بقوله (( افزعوا إلى الصلاة ) )؟ أنها إشارة إلى الصلاة المعهودة في الشرع.

ويجاب عنه بأنه قام الدليل على ما سلف من الكيفية، بل الحديث حجة لنا؛ لأنه قال هذا القول بعد فراغه من الصلاة الموصوفة، فدل أنه أشار بذلك إليها؛ لأنه أقرب معهود.

وفيه التكبير في الخفض والرفع، ولم ينص على ذلك في الرفع منه ولا في سجوده، ولا في رفعه منه. وقال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد في الثانية، وقال في الأولى سمع الله لمن حمده.

قال والدي رحمه الله تعالى

قوله (( ثم قال ) )أي عمل في الركعة الثانية مثل ما عمل في الركعة الأولى و (( فافزعوا ) )أي فالتجئوا.

قوله (( وكان يحدث ) )هو مقول الزهري عطفًا على حدثني عروة و (( كثير بن عباس ) )بن عبد المطلب كان فاضلًا عالمًا.

قوله (( فقلت ) )أي قال الزهري قلت لعروة إن أخاك أي عبد الله بن الزبير أمير المؤمنين, قوله (( أجل ) )هو حرف من حروف الإيجاب وهو تصديق للخبر ومعناه نعم.

(( وأخطأ السنة ) )أي جاوز سنة رسول الله إما سهوًا وإما عمدًا أو وقع له الخطأ في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن بطال اختلف في الكسوف هل فيه خطبة أم لا فقال الشافعي يخطب بعد ص 1169 الصلاة كالعيد والاستسقاء، وقال مالك والكوفيون لا خطبة فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت