فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 3844

فيه حديث عائشة اشترى من يهودي طعامًا إلى أجل، ورهنه درعه.

وقد سلف.

وترجم له فيما سيأتي باب الرهن عند اليهود، وإنما أراد (خ) أن يستدل بأن الرهن لما جاز في الثمن وهو السلم، وبيانه أنه لما جاز أن يشتري الرجل طعامًا أو عرضًا بثمن إلى أجل ويرهن في الثمن رهنًا، كذلك يجوز إذا وقع عينًا مسلمًا في عرض طعام أو غيره أن يأخذ في الشيء المسلم فيه رهنًا، وكل ما جاز تملكه وبيعه جاز رهنه.

وفي رهنه درعه عند اليهودي دلالة أن متاجرة أهل الكتاب والمشركين جائزة، إلا أن أهل الحرب لا يجوز أن يباع منهم السلاح ولا كل ما يتقوون به على أهل الإسلام، ولا أن يرهن ذلك عندهم، وكان هذا اليهودي الذي رهنه من أهل المدينة، ممن لا يخشى منه غائلة ولا مكيدة، ولم يكن حربيًا.

في الحديث الأول أن الشعير كان أكثر أكله، وصرح به الداودي، وفي إهداء أنس ما تيسر، والإهالة الودك، والسنخة المتغيرة الرائحة.

وقال الداودي الإهالة العكة وفيها سمن تغير طعمه.

وفيه جواز رهن السلاح عند الذمي، وذلك أن من أمنته فأنت آمن منه بخلاف الحربي، وقد سلف.

في الحديث الثاني تذكرنا عند إبراهيم الرهن والكفيل، وفي نسخة القبيل -بالقاف - وهو الحميل أيضًا. واحتج به بعضهم على اليمين مع الشاهد، فقوله {وإن كنتم على سفر} الآية [البقرة283] ؛ لأنه لم يأمر بما لا نفع فيه.

وفيه أن الرهن يقوم مقام الشاهد ويؤيده {فإن أمن بعضكم بعضا} فأخبر أن المرتهن لم يأتمن الراهن، فصار القول قوله إلى مبلغ قيمة الرهن، وأباه بعضهم. وقال لا يحلف مع الرهن بخلاف الشاهد، ومن الغريب أن بعضهم منع أخذ الرهن إلا في السلم، حكاه ابن التين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت