فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أبي سلمة عن أبي هريرة رفعه (( من أمسك كلبًا فإنه ينقص كل يوم من عمله قيراط ) )، الحديث.
وحديث سفيان بن أبي زهير _ رجل من أزد شنوءة، صحابي _ قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم (( من اقتنى كلبًا لا يغني عنه زرعًا ) )، الحديث.
أخرجهما أيضًا، وفي الباب عن ابن عمر أخرجاه، ويأتي في باب إذا وقع الذباب في إناء أحدكم.
قال (ت) ويروى عن عطاء بن أبي رباح أنه رخص في إمساك الكلب وإن كان للرجل شاة واحدة، قال ويروى في بعض طرق الحديث (( إن الكلب الأسود البهيم شيطان ) )، و (( البهيم ) )الذي لا يكون فيه شيء من البياض، وقد كره بعضهم صيد الكلب الأسود البهيم.
والأحاديث دالة على إباحة اتخاذ الكلب للزرع والماشية والصيد، وفي معناها اتخاذها لحفظ الدروب، وهو الأصح عندنا عملًا بالعلة، وهي الحاجة لاتخاذ جرو من ذلك على الأصح.
فائدة شنوءة اسم للحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر الأزدي، والمنسب إليهم شنوئي وشنائي.
وقال ابن فارس الشنوءة التغير، ومنه أزد شنوءة، والشنائي بالهمز، وفي بعض النسخ
بالواو، وهو صحيح على إرادة التسهيل، ورواه بعضهم بضم الشين على إرادة الأصل.
والاقتناء الاتخاذ لنفسه [لا] للتجارة.
قال الداودي معناه كسب، من قوله {أغنى وأقنى} [النجم48] ، قال معنى {أقنى} أعطى أو أرضى.
والضرع يقال للشاة وغيرها. والقيراط قيل هو من التمثيل، مثل جبل أحد.
قوله (( أي ورب هذا المسجد ) )أقسم ليؤكد ما ذكره؛ ليتحققوه وينقلوه، والمراد _ والله أعلم _ بنقص العمل في المستقبل لا الماضي، وأراد أن عمله في الكمال ليس كعمل من لم يتخذ، فنهى أولًا عن اتخاذها، وغلظ في ولوغها، ثم نهى عن ثمنها، ثم ذكر نقص عملها، ثم أمر بقتلها، وأراد نقص ثواب العمل. انتهى كلام ابن الملقن.