فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذكر فيه حديث أنس في طوافه على نسائه، وقد سلف ثم ذكر حديث أبي هريرة لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جنب ... الحديث.
أراد (خ) مما ذكره أن الجنب لا ينجس بالسنة الصريحة فيه، وأنه يجوز له التصرف في أموره كلها قبل الغسل، ويرد قول طائفة من السلف أوجبت لا يخرج لحاجته حتى يتوضأ وضوءه للصلاة، وعن ابن عباس مثله، وبه قال عطاء والحسن.
وقال علي وابن عمر لا يأكل ولا يشرب حتى يتوضأ، وحكاه ابن أبي شيبة عن عائشة وشداد بن أوس وسعيد بن المسيب ومجاهد وابن سيرين والزهري وغيرهم، واستدل لهم بحديث عائشة كان عليه السلام إذا أراد أن ينام أو يأكل توضأ وضوءه، (د، ن، ق) .
والذي عليه الناس في ذلك ما روي عن أبي الضحى أنه سئل أيأكل الجنب؟ قال نعم، ويمشي في الأسواق. ولم يذكر الوضوء قبله، وهو قول مالك وأكثر الفقهاء أن الوضوء ليس بواجب عليه إذا أراد الخروج في حاجاته، وليس في حديث السالف أنه عليه السلام كان يتوضأ حين كان يطوف على كل امرأة من نسائه.
وممن قال لا وضوء عليه إذا أراد أن يطعم، مالك والكوفيون والشافعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق.
وفيه جواز أخذ الإمام والعالم بيد تلميذه ومن هو دونه، ومشيه معه معتمدًا عليه.
وفيه أن من حسن الأدب لمن مشى مع معلمه أو رئيسه ألا ينصرف عنه حتى ص 603 يعلمه بذلك، ألا ترى قوله (( أين كنت يابا هر؟ ) )فدل على أنه عليه السلام استحب أن لا يفارقه حتى ينصرف منه، وأخذه عليه السلام بيد أبي هريرة دال على طهارة بدن الجنب.
والرحل المنزل والمأوى، مأخوذ من رحل البعير الذي يقعد عليه على الدابة.
قوله (( يابا هر ) )ترخيم هريرة.
وعياش هو بالمثناة تحت ومعجمة في آخره، ابن الوليد أبو الوليد البصري.
قال والدي رحمه الله تعالى
قوله (( في السوق وغيره ) )بالجر؛ أي غير السوق، ويحتمل رفعه بأن يراد به نحو يأكل وينام عطفًا على يخرج من جهة المعنى.
قوله (( عبد الأعلى ) )ابن حماد _ بفتح المهملة وشدة الميم _ النرسي _ بالنون المفتوحة والراء الساكنة وبالمهملة _ أبو يحيى البصري سكن بغداد، وكان اسم جده نصرًا، ولقبه بعض القبط نرسًا إذ لم ينطق لسانه بنصر، مات سنة سبع وثلاثين ومائتين.
قوله (( يومئذ ) )المراد به وقتئذ إذ ما كان ذلك في يوم معين فقط، وتركيب (( كان يطوف ) )يدل على التكرار والاستمرار.
فإن قلت كيف دل على الترجمة. قلت من حيث إنه كان يخرج من حجرة إلى حجرة قبل الغسل.
قوله (( بيدي ) )وفي بعضها (( وفانسللت ) )أي خرجت يقال انسل من بينهم؛ أي خرج، وقيل هو الذهاب في خفية، (( والرل ) )بفتح الراء وسكون المهملة مسكن الرجل وما يستصحبه من الأثاث.
قوله (( أين كنت ) )كان تامة لا تحتاج إلى خبر، أو ناقصة فـ (( أين ) )خبر له لا ظرف أين.
(( ويابا هريرة ) )في بعضها (( يابا هر ) )بالتكبير.