فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فيه حديث أبي هريرة قال كان رسول الله يقرأ في الفجر يوم الجمعة {الم تنزيل} [السجدة1 - 2] و {هل أتى على الإنسان} [الإنسان1] ذهب أكثر العلماء كما حكاه عنهم ابن بطال إلى القول بهذا الحديث روي ذلك عن علي وابن عباس وأجازوا أن يقرأ بسورة فيها سجدة في الفجر يوم الجمعة واستحبه النخعي وابن سيرين وهو قول الكوفيين والشافعي وأحمد وإسحاق، وقالوا هو سنة.
واختلف قول مالك في ذلك، فروى ابن وهب عنه أنه لا بأس أن يقرأ الإمام بالسجدة في الفريضة، وروى عن أشهب أنه كره للإمام ذلك إلا أن يكون من خلفه قليل لا يخاف أن يخلط عليهم.
ومذهب الكوفيين كراهة قراءة شيء من القرآن موقتة بشيء من الصلوات، وأن يقرأ سورة السجدة، و {هل أتى} في الفجر في كل جمعة، وذلك لما فيه من هجران باقي القرآن، وليس فيه مهجور. وإيهام تفضيل بعضه على بعض، وكلام الله في الحقيقة في الفضل سواء.
قال الطحاوي معناه إذا رآه حتما واجبا لا يجزي غيره أو رأى القراءة بغيرها مكروهة، أما لو قرأها في تلك الصلاة تبركًا أو تأسيًا بالشارع فلا كراهة.
قال ابن العربي خرج (خ) قراءة الصبح يوم الجمعة عن سعد بن إبراهيم بلفظ (( كان ) )المقتضية للمداومة، وهو مضعف عند مالك وغيره، وقد جاءت الرواية من غير طريقه، ولكنه أمر لم يعلم بالمدينة فالله أعلم من قطعه كما قطع غيره، فينبغي أن يفعل ذلك في الأغلب للقدوة، ويقطع أحيانًا؛ لئلا يظنه العامة من السنة.
وهو عجيب منه فهو سنة عند الخاصة والعامة، وصاحب الشرع داوم عليه كما سلف.
لم يذكر والدي في الباب فائدة.