فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ذكر فيه حديث عائشة"رأيتك في المنام .."وقد سلف أول النكاح.
وحديث سهل بن سعد في الواهبة وقد سلف، وفي الباب عن أبي هريرة أخرجه مسلم، والمغيرة أخرجه الترمذي وابن ماجه، وأخرجه ابن حبان من حديث أنس أنه عليه السلام قال للمغيرة. الحديث. ومحمد بن مسلمة أخرجه (الترمذي) والبيهقي وقال مختلف في إسناده، ومداره على الحجاج بن أرطاة، وسمى المخطوبة ثبيتة بنت الضحاك أخت أبي جبيرة.
وفي الباب أيضا عن أنس أنه عليه السلام كان إذا أراد خطبة امرأة بعث أم سليم تنظر إليها .. الحديث وذكره الخلال في علله من حديث حماد بن سلمة عن أنس.
قال أبو عبد الله أنا وكيع، ثنا سفيان، عن رجل أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عائشة إلى امرأة لتنظر إليها، فلما جاءت قالت يا رسول الله ما رأيت طائلا؟ فقال"لقد رأيت نجدها خالا اقشعرت كل شعرة منك"فقالت يا رسول الله، ما دونك ستر فالنظر إلى المخطوبة سنة، لهذه الأحاديث، ولا قائل بوجوبه إذ قد ورد، فلا بأس وشبهه، ولا يقال في الواجب وقال ابن بطال ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا بأس بالنظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها ص 3802 وهذا قول الأربعة والثوري والكوفيين، وقالوا (لا) ينظر إلى غير وجهها وكفيها.، و (قال) الأوزاعي (ينظر إليها ويجتهد وينظر إلى مواضع اللحم) . واحتج الشافعي بأنه ينظر إليها بإذنها وبغيره بقوله تعالى {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور 31] قال الوجه والكفان وخالفهم آخرون وقالوا لا يجوز لمن أراد النكاح ولا غيره أن ينظر إليها، إلا أن يكون زوجا لها، أو ذا محرم منها، ووجهاها وكفاها عورة بمنزلة جسدها واحتجوا بحديث ابن إسحاق بسنده علي أنه عليه السلام قال له"يا علي، لا تتبع بالنظرة النظرة، فإنما لك الأولى وليس لك الأخرى".
فلما حرم النظرة الثانية؛ لأنها تكون باختيار الناظر، وخالف بين حكمها وحكم ما قبلها إذا كانت بغير اختيار من الناظر، دل على أنه ليس لأحد أن ينظر إلى وجه امرأة إلا أن تكون زوجة له أو ذات محرم.
فشرع لا يشترط رضاها ولا إذنها، وعن مالك رواية ضعيفة لا ينظر إليها إلا بإذنها ومن نظر إلى وجه إنسان سمي ناظرا إليه، ومن رآه وعليه ثيابه سمي رائيا له، كما قال تعالى {وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم} وفي رواية حنبل عن أحمد لا بأس أن ينظر إليها وإلى ما يدعو إلى نكاحها من يد أو جسم ونحو ذلك وعن ... ينظر إلى جميعها حتى قال أن حرم يجوز له النظر إلى ما ظهر وما ظهر بخلاف الجارية المشتراة فإنه لا يجوز له النظر إلا لوجهها وكفها.